أزمة وشيكة في العراق تتعلق بـ1600 دونم بمحيط مطار بغداد..  مشروع سكني يشعل غضب لجنة نيابية بعد تثبيت حجر الاساس

يس عراق: بغداد

دق حجر الاساس لمشروع البدور السكني الخاص بتوفير 7 الاف وحدة سكنية لمنتسبي وزارة الداخلية، إلا أن الامر اشعل ازمة مبكرة، فور الاعلان عن تثبيت حجر الاساس، وذلك وفق بيان للجنة الاقتصاد والاستثمار كشفت عن هدر 8 تريليون عراقي من خلال تقييم الارض بأقل من قيمتها الحقيقية.

أعلنت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، تشخيص مخالفات وهدرا للمال العام في مشروع “بدور” السكني الخاص بقوات الأمن الداخلي، مبينة أن الأمر بمثابة سرقة “في وضح النهار” بقيمة ثمانية تريليونات دينار.

 

وقالت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية في بيان إنها “شخصت وجود مخالفات وهدر للمال العام شاب قيام الادارة السابقة للهيئة الوطنية للاستثمار في منح اراض ضمن محيط مطار بغداد الدولي الى شركات اجنبية ومحلية وآخرها مايعرف بمشروع بدور بغداد السكني الذي تم احالته الى احدى الشركات الاستثمارية وبرعاية من مسؤولين الهيئة السابقة”.

 

وأوضحت، أن “هيئة الاستثمار الوطنية قامت بإحالة اراضي بمساحة (1600) دونم ضمن محيط مطار بغداد الدولي إلى تلك الشركة مستغلة انشغال الدولة بمكافحة جائحة كورونا وضمن فترة حكومة تصريف الأعمال السابقة وذلك باستدراج عروض غير حقيقية تم فتحها يوم عطلة رسمية هو 14 تموز من العام 2020 ومنحت رخصة استثمارية خلال اسبوع واحد دون ان تقوم باستحصال موافقات الجهات القطاعية وهي بحدود 16 جهة بضمنها امانة بغداد وسلطة الطيران المدني ودون ان يكون هنالك افراز لتلك الاراضي كما ان البناء الافقي يتطلب استحصال موافقة اللجنة العليا للتصميم الاساس”.

 

وأشارت إلى أن “هنالك قرار نيابي برقم 30 في 2 تموز/2019 طالب الحكومة بإيقاف منح رخص استثمارية للاراضي الواقعة ضمن محيط مطار بغداد الدولي لحين التحقق من اللجنة النيابية المختصة”.

 

وتابعت اللجنة، انها “طلبت ايقاف اجراءات منح الاراضي السكنية ضمن حدود التصميم الاساس ببدل رمزي لمخالفة ذلك احكام المادة (9/سادسا)من قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل، وتم مفاتحة كل من رئيس مجلس الوزراء والامانة العامة لمجلس الوزراء والهيئة الوطنية للاستثمار مسؤولية العمل بالنظام رقم 6 لسنة 2017 المخالف لأحكام قانون الاستثمار ودعت الى تعديله واعلمت جميع هيئات الاستثمار وعقارات الدولة وامانة بغداد وجميع الجهات القطاعية، وان استمرار العمل به يعني ضياع اصول الدولة بمبالغ زهيدة وهدر للمال العام يقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

 

وأردفت، “ايد كل من ديوان الرقابة المالية الاتحادي بكتابه المرقم 12205في 2020/9/28 صواب تشخيص لجنتنا بوجود خلل بالنظام وانه يتعارض مع أحكام قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل وكذلك ايد مجلس الدولة ذلك”.

 

ونوهت إلى أن “لجنة الاستثمار الفرعية قامت بمفاتحة مكتب رئيس الوزراء ووزارة الداخلية ووزارة المالية وامانة بغداد وهيئة النزاهة الاتحادية وطلبت بعد شرح المخالفات والهدر الحاصل على المال العام بأيقاف الاجراءات ولكن دون استجابة”.

 

وقالت، “قمنا بالذهاب إلى محكمة تحقيق النزاهة في الكرخ لتسجيل اخبار وطلب الشكوى بموجب الكتاب المرقم (93)في 2020/8/26 ولازالت الدعاوى منظورة امام القضاء وفقا لما جاء بكتاب مكتب رئيس هيئة النزاهة المرقم مكتب/ق.م/715/33في2020/10/6”.

 

وزادت، “بعد مجيء الادارة الحالية للهيئة وفي اول استضافة لها في لجنتنا بتاريخ 2020/10/12 طلبنا منها تزويدنا بنتائج التحقيق في الرخص التي تم منحها في العام 2020 وكذلك الرخص الممنوحة ضمن محيط مطار بغداد الدولي وبضمنها التي تخص مشروع بدور السكني ووعدت بارسال نتائج تلك التحقيقات خلال 21 يوم الا انه لم ترسل ايا من تلك التحقيقات إلى يومنا هذا رغم تأكيداتنا المستمرة وطلبنا من الهيئة ايقاف اية اعمال للرخصة الخاصة بمشروع بدور بغداد السكني كي لاتتحمل الحكومة تعويض المستثمر عن تلك الاعمال”.

 

وتابعت اللجنة بالقول، “لكن وعلى مايبدو ان هنالك من يريد تدمير الاقتصاد العراقي!! ونتفاجأ اليوم بقيام وزير الداخلية بوضع حجر الاساس للمشروع بدون حضور ممثل من الهيئة الوطنية للاستثمار رغم كل ماتقدم ذكره من مخالفات وشبهات فساد وهدر للمال العام شابت احالة المشروع”.

 

وأشارت إلى أن “قيمة الأرض الحقيقية تبلغ (8) تريليونات دينار عراقي تم تقديرها بنسبة (2%) من قيمتها في سرقة للمال العام في وضح النهار وعلى مرآى ومسمع من رئاسة الوزراء ومجلس القضاء وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ورئاسة مجلس النواب” .