أسباب أهمية الضمان الصحي: حصة الصحة من الموازنة 5%.. الرواتب تاخذ 85% منها.. لهذا السبب لاتوفر الدولة سوى 12% من الأدوية!

Patients suffering from the coronavirus disease (COVID-19) are seen at Al-Amal Hospital, in Najaf, Iraq September 13, 2020. Picture taken September 13, 2020. REUTERS/Thaier Al-Sudani
يس عراق: بغداد
استعرض المهتم بالشأن الاقتصادي وتحليل البيانات مرتضى العزاوي، عدة نقاط بالأرقام والنسب حول القطاع الصحي في العراق وسبب تدهوره، لعدة اسباب تتعلق بحصة الصحة من الموازنة والانفاق وتوفير الادوية وغيرها بسبب التمويل.
وتحدث العزاوي في عدة نقاط للاجابة عن اسباب ضرورة اعادة هيكلة القطاع الصحي بالكامل، وتبني آلية تمويل مستدامة للقطاع الصحي، متسائلا أنه الى متى نستطيع الاستمرار بالاعتماد على الموازنة العامة لتمويل قطاع الصحة الضعيف اصلا علما ان في عام ٢٠٣٠ سيتجاوز عدد سكان العراق ٥٠ مليون نسمة، وذلك في معرض تشجيعه على ضرورة واهمية قانون الضمان الصحي.
واوضح العزاوي أن “نسبة موازنة الصحة من الموازنة العامة للدولة عام ٢٠١٩ كانت ٤.٧٪؜ بعد ان كانت ٦.٦٪؜ عام ٢٠١١”، مبينًا أن “تخصيصات الادوية ضمن الموازنة العامة السنوية هي ترليون و ٥٠٠ مليار دينار و ذلك منذ عام ٢٠١٠ لحين ٢٠٢٠ و في نفس الفترة ارتفع عدد السكان بمقدار ١٠ ملايين نسمة”.
واضاف انه “تشكل الموازنة التشغيلية نسبة ٩٦٪؜ الى ٩٨٪؜ من مجموع موازنة الصحة الكلية في اخر ٥ سنوات، وتشكل رواتب موظفي وزارة الصحة ٨٠٪؜ الى ٨٥٪؜ من الموازنة التشغيلية للوزارة”.
وبين ان “عدد المستشفيات الحكومية المشغلة لكل ١٠٠ الف من السكان هو ٠.٧ و هو الأقل بالمقارنة مع دول المنطقة، فضلا عن ان عدد الأسرة المتاحة لكل ١٠ الاف من السكان هو ١٢ سرير و هو اقل عدد بالمقارنة مع دول المنطقة”.
واوضح ان “حصة الفرد من الانفاق الصحي بالدولار هو ١٠١ دولار سنويا و هو من الادنى على مستوى دول المنطقة، بينما الانفاق الخاص من المواطنين كنسبة من اجمالي الانفاق على الصحة هو ٥٥٪؜ و هو رقم عالي بالمقارنة مع دول الجوار”.
ويبين العزاوي ان الأدوية المقرة للتداول في القطاع الحكومي تبلغ ١١١٦ مستحضر دوائي، فيما تعتمد وزارة الصحة قائمةبـ٣٥٢ مستحضر دوائي فقط، و هي تمثل ١٢% من الادوية المقرة للتداول للقطاعين العام و الخاص و ٣٠% من الادوية المقرة للتداول في القطاع الحكومي”.
وبينما تعتمد وزارة الصحة 352 مستحضرا فقط فأن ١٢% يتم توفيرها بشكل كامل، و٣٩% يتم توفيرها بنسب متفاوتة، و٤٩% لا يتم توفيرها مطلقا”.
بالاضافة الى ان ادوية القطاع الخاص فان ٦٠-٧٠% منها لا تستوفي متطلبات التداول و الفحص و التسجيل”.
وبالاعتماد على القائمة الكبرى المقرة للتداول في القطاع الحكومي البالغة 1116 مستحضر دوائي، فأنه اذا كانت الوزارة توفر 12% بشكل كامل من قائمة الادوية التي تعتمدها فأنها تمثل في الوقت نفسه 3% فقط من قائمة  المستحضرات الدوائية المقرة للتداول.
المشكلة الحقيقية في القطاع الصحي للحكومي هي نقص التمويل و قلة الموازنات و التي تعتمد بشكل كامل على الايرادات النفطية حيث لا توجد موديل اقتصادي مستدام للقطاع الحكومي.
المصادر
وزارة الصحة العراقية
البنك الدولي
منظمة الصحة العالمية