أسعار النفط العالمي تدخل نطاق “خطر الانهيار” بالتزامن مع زيادة انتاج أوبك 44%.. هل تتراجع عن قرار الزيادة؟

يس عراق: بغداد

قبل أن تتكسر قيود أوبك بالكامل والذي من المفترض ان يحدث في اب المقبل برفع الانتاج الى طاقته القصوى او مايعادل الانتاج في 2018 قبل فرض القيود بسبب كورونا، بدأت اسعار النفط العالمي تنخفض حتى انخفض تحت 100 دولار لاول مرة منذ مارس الماضي، وسط توقعات بانخفاض اكبر يصل لـ45 دولارا للبرميل العام المقبل مع مخاوف من ركود عالمي، الامر الذي يطرح تساؤلات عما اذا كانت اوبك ستتراجع عن زيادة الانتاج مبكرًا.

وسجل النفط الثلاثاء الماضي، أسوأ يوم تداول له منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر حيث اجتاحت مخاوف الركود الأسواق، واستقرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط عند أقل من 100 دولار بعد انخفاضها بأكثر من 8%، وهو الأكبر منذ 9 مارس.

 

وحذر خبراء من بنك “سيتي غروب” من أن أسعار النفط الخام قد تنهار إلى 65 دولارًا للبرميل بحلول نهاية هذا العام، وأن ينخفض إلى 45 دولارًا بنهاية عام 2023 إذا حدث ركود اقتصادي.

وقال محللون، في تقرير إن تلك التوقعات تستند إلى عدم وجود أي تدخل من قبل منتجي أوبك + وتراجع استثمارات النفط.

وانتشرت معنويات تجنب المخاطرة في جميع الأسواق، بسبب المخاوف المتصاعدة من أن التباطؤ الاقتصادي العالمي سيؤدي في النهاية إلى إعاقة الطلب.

ويتوقع عدد متزايد من المحللين أن العديد من الاقتصادات الرائدة في العالم ستعاني من نمو سلبي خلال الأشهر القليلة المقبلة، وهذا سوف يجر الولايات المتحدة إلى الركود.”

 

الخبير النفطي نبيل المرسومي قال في ايضاح ان “سعر خام برنت للعقود الاجلة انخفض الى ١٠٢ دولار للبرميل تسليم ايلول في حين انخفض سعر برنت تسليم تشرين الثاني الى اقل من ١٠٠ دولار ،  فيما حذر بنك سيتي جروب من احتمال سقوط اسعار النفط الى ما بين ٤٥ الى ٦٥ دولارا للبرميل في نهاية العام اذا حدث ركود في الطلب على النفط  في ظل مستويات التضخم المرتفعة الذي قد يؤدي الى حالة من الركود الاقتصادي العام”.

واضاف انه “اذا ما صحت تلك التوقعات فإن العراق سيكون الاكثر تضررا بين الدول النفطية بسبب الارتفاع الكبير في النفقات التشغيلية التي رافقت ارتفاع اسعار النفط والتي ادت الى زيادة الاعباء العامة في ظل عدم وجود صندوق سيادي يمكن ان يكون حائط صد بوجه التقلبات العنيفة لاسعار النفط “.

 

واعتبارا من اب المقبل، تتكسر قيود اوبك تمامًا، ولكن لن يكون أمام العراق أي زيادة جديدة في الانتاج، لأنه وصل الى طاقته الانتاجية القصوى، ومن غير المتوقع ان ينتج العراق أكثر من 4.6 مليون برميل يوميًا.

ووفق اتفاق اوبك، سيكون انتاج العراق في اب 4.651 مليون برميل يوميًا، وهو نفس رقم الاساس في 2018 قبل فرض قيود اوبك، ومن غير المتوقع ان يتمكن العراق من ضخ اكثرمن 4.1 مليون برميل يوميًا، اما المتبقي فسيتم ضخه من قبل اقليم كردستان.

وتطرح تساؤلات عما اذا كانت اوبك+ ستعيد تقييم الاسعار وتتراجع عن الزيادة التي تبلغ 44% في تموز واب مقارنة بالاشهر السابقة حيث بلغت زيادة الانتاج 648 الف برميل يوميًا، مقارنة بـ432 الف برميل يوميًا خلال الاشهر السابقة.