أسعار النفط بين الشد والجذب

كتب نبيل المرسومي- خبير اقتصاد:

أسعار النفط بين الشد والجذب
تكافح أسعار النفط للحفاظ على مستوياته الحالية التي تعدت ال 55 دولارا لبرميل خام برنت وسط موجة من العوامل الهابطة نحو الأسفل والدافعة الى الأعلى وتتمثل عوامل الشد نحو الأسفل بما يلي :
1.خضوع مدن صينية لإجراءات عزل عام بسبب تفشي فيروس كورونا والانتشار السريع للسلالة الجديدة في أوروبا. أن القيود الجديدة المفروضة لمكافحة جائحة كورونا في الصين ستكبح الطلب على الوقود في أكبر مستورد للنفط الخام في العالم ما يلقي بظلاله على آفاق الطلب في أكبر مستهلك في العالم للطاقة، والركيزة الأساسية لقوة استهلاك النفط العالمي . إن أسعار النفط الخام تواجه ضغوطا أكثر ضراوة من الانتشار السريع لسلالات فيروس كورونا الجديدة القادمة من بريطانيا والبرازيل وجنوب إفريقيا علاوة على اشتداد المخاوف من تعثر الطلب بعد اتساع نطاق حالات الإغلاق العامفي ظل ارتفاع عدد الإصابات بفيروس “كورونا” على مستوى العالم إلى أكثر من 100 مليون حالة فيما ارتفع عدد الوفيات إلى نحو مليوني.
2.ارتفاع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، اذ ان أحدث بيانات “أوبك”، تتوقع زيادة قدرها 370 ألف برميل يوميا في إنتاج النفط الأمريكي ارتفاعا من التوقعات السابقة البالغة 71 ألف برميل يوميا. وقد أعلنت شركة “بيكر هيوز” للخدمات النفطية ارتفاع عدد حفارات النفط في الولايات المتحدة بنحو 12 حفارات إلى 287 حفارا في الأسبوع الماضي وهو ما يعطي مؤشرا على الارتفاع في انتاج النفط الأمريكي الذي وصل الى 11.3 مليون برميل يوميا علما ان سعر التعادل لآبار النفط الصخري من 46 دولارا إلى 52 دولارا للبرميل.
3.ارتفاع سعر صرف الدولار الامريكي في مواجهة اغلب العملات الاجنبية
4.تأثرت الأسواق بفعل البيانات الرسمية لمخزونات النفط الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بعد بيانات للقطاع كشفت زيادة مفاجئة 2.6 مليون برميل في مخزونات الخام الأمريكية الأسبوع الماضي مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض 1.2 مليون برميل .
وفي المقابل تظهر عوامل أخرى تكبح تسجيل خسائر سعرية أوسع ومنها :
1.خطة “أوبك+ لتقييد المعروض النفطي العالمي، خاصة بعد القرار السعودي بإجراء تخفيضات طوعية مؤثرة بنحو مليون برميل يوميا ، مع تعهد العراق بخفض الإنتاج في كانون الثاني وشباط بعد ضخ أكثر من حصتها في “أوبك+” العام الماضي وإيقاف ليبيا بعض صادرات الخام . وقالت شركة بترو لوجيستكس المتخصصة في تتبع ناقلات النفط اليوم إن المعروض من نفط أوبك في يناير من المتوقع أن ينخفض بما يقارب 400 ألف برميل يوميا.وأضافت الشركة أن امتثال أوبك لتخفيضات الإمدادات التي وعدت بها يقترب من مئة في المئة. وقالت بترو لوجيستكس: ان أكبر التخفيضات في المعروض في يناير من المتوقع أن تأتي من ليبيا والعراق نيجيريا
2.انتشار اللقاحات الجديدة ضد فيروس كورونا في محاولة للسيطرة على انتشار الوباء،
3.ترقب حزمة التحفيز المالي الأمريكية الجديدة، التي أقرها الرئيس جو بايدن ، كما تتلقى أسعار النفط دعما من الارتفاع المتجدد في أسواق الأسهم العالمية وترقب وجود تحفيز إضافي
4.نوهت تقارير صادرة عن “جولدمان ساكس” ترجح أن تأجيل رفع العقوبات عن إيران والقيود المفروضة على صناعة الطاقة في أمريكا الشمالية كلها تتضافر لدعم أسعار النفط فى الأمد القصير