أسنان “الفائض” المالي ستلتهم العجز.. أموال إضافية “غير محسوبة” ستدخل العراق خلال العام الجديد

يس عراق: بغداد

12 تريليون دينار، فائض مالي غير مخطط له ربما سيدخل إلى العراق جراء ارتفاع اسعار النفط، في الوقت الذي خططت الحكومة مصاريفها وايراداتها على اساس 42 دولارًا للبرميل.

 

وقال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي في تدوينة رصدتها “يس عراق”، إن “7  دولارات لكل برميل هو الفرق بين السعر في موازنة العراق لعام 2021 والمقدر بـ 42 دولار وبين السعر الفعلي لبرميل النفط العراق المباع في كانون الأول الماضي الذي بلغ 49 دولارا”.

 

واشار الى انه يعني “زيادة الايرادات النفطية في موازنة 2021 بنحو 8.3 مليار دولار وهو ما يعادل 12 ترليون دينار اذا استمرت أسعار النفط على هذا المستوى في عام 2021 وهو الذي يتسق مع طبيعة السوق النفطية العالمية التي تتلقى حاليا دعما قويا من خطة التحفيز الامريكية التي يعول عليها كثيرا في احتواء الأضرار الناجمة عن جائحة كورونا ويضاف إلى ذلك الأنباء الإيجابية عن اللقاحات خاصة بعد اعتماد بريطانيا للقاح “استرازينكا “كما ان مخزونات النفط الخام الأمريكية تراجعت وسط ارتفاع حاد في أحجام الصادرات وتنامي الطلب على المصافي وهي مؤشرات مطمئنة إلى أن السوق تقطع خطوات جيدة على طريق التعافي وهو ما يمهد الطريق نحو المزيد من الارتفاعات في اسعار النفط الخام”.

 

 

فائض مالي

وكانت لجنة النفط والطاقة النيابية، قد اعتبرت أن سعر 42 دولار للنفط في موازنة 2021 يعد مقبولا، مبينا أن الوفرة النفطية ستتيح للعراق زيادة موارده المالية.

 

وقال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية النائب غالب محمد في تصريح صحفي، إن “ما تم تحديده لسعر النفط ضمن مسودة موازنة عام 2021 والبالغ 42 دولار يعتبر جيدا ومقبولا، وليس من المفروض رفعه نتيجة زيادة اسعار النفط عالميا”.

 

واضاف محمد، ان “العالم ما يزال لغاية الآن يمر بازمة جائحة كورونا ولا يمكن أن معرفة بقاء أو عدم بقاء هذا المرض واحتمالية أن تأتي سلسلة جديدة من الكورونا وانتشارها بشكل واسع مما يؤثر بشكل كبير على أسعار النفط العالمية”.

 

واشار محمد، الى ان “العراق يمكنه الاستفادة ليس من رفع سعر النفط في الموازنة وإنما من وفرة النفط والزيادة المحتملة للانتاج النفطي لأعضاء أوبك خلال الفترة المقبلة”، مؤكدا ان “الوفرة النفطية ستتيح زيادة في الأموال يمكن الاستفادة منها في مجالات استثمارية وخدمية ويمكن الاستفادة منها أيضا في سد ديون العراق نتيجة القروض او سد العجز الموجود في الموازنة “.

 

أعلى إيراد شهري منذ اذار

واختتم العراق عامه 2020، بتسجيل اعلى ايراد نفطي خلال العام الماضي منذ شهر اذار، حيث اعلنت شركة سومو تحقيق 4 مليار دولار ايرادات نفطية خلال شهر كانون الاول المنصرم.

 

وقال مدير عام الشركة علاء الياسري، إن “حجم الايراد المتحقق من تصدير النفط عن طريق الشركة لعام 2020 بلغت 42 مليار دولار، فيما بلغ إيراد شهر كانون الاول الحالي أكثر من 4 مليارات دولار عن سعر بيع بلغ 49 دولاراً للبرميل”.

وأضاف أن “العراق يصدر نحو 3 ملايين برميل يومياً بعد قرار التخفيض اثر اتفاق أوبك بلس”، متوقعاً أن “تشهد اسعار النفط تحسناً رغم السلالة الجديدة لكورونا”.

 

ويأتي تجاوز عتبة الايرادات الـ4 مليار دولار، كأعلى ايراد حققه العراق من بيع النفط منذ شهر اذار، حيث دشن العام الحالي 2020، بايرادات بلغت اكثر من   6 مليار دولار في كانون الثاني لتتراجع في شباط إلى 5 مليار دولار، قبل ان تبدا بالانخفاض الى 2 مليار دولار في شهر اذار والاستمرار على ايرادات تحوم حول 3 مليار دولار طوال العام.