أسوأ أسبوع لأسعار النفط منذ 2011 وموازنة العراق مهددة بعجز قياسي.. خبير يوضح

يس عراق: بغداد

كشف الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، اليوم السبت، عن احتمالية تعرض الاقتصاد العراقي إلى صدمة اقتصادية كبيرة بعد انخفاض أسعار النفط بسبب فيروس كورونا، مبينا أن العجز في موازنة العراق سيرتفع بمعدلات قياسية.

المرسومي يوضح

وقال المرسومي في تدوينة على في الفيسبوك، وتابعتها “يس عراق” إن “عائدات النفط العراقية لعام 2019 بلغت 78.5 مليار دولار وبمعدل سعر 61 دولارا للبرميل ، وبعد تراجع سعر خام مزيج برنت القياسي إلى 49.42 دولار، يعني ان العراق سيبيع النفط بحدود 47 دولارا للبرميل بعد خصم كلفة النقل والتأمين والفروقات النوعية ومن ثم ستنخفض عائدات النفط العراقية عام 2020 بنسبة 23% أي انها ستنخفض بمقدار 18 مليار دولار مما يعني انها لن تتجاوز 60.5 مليار دولار عام 2020 . أي ان العجز في موازنة 2020 الذي يصل الى 51 ترليون دينار أي ما يعادل 46.6 مليار دولار سيصبح 63.6 مليار دولار أي 71 ترليون دينار”.

وأضاف، أن “الازمة المالية والاقتصادية محدقة وخانقة والبلد من غير حكومة تعي وتخطط وتتحمل مسؤوليتها للخروج من هذا المأزق الاقتصادي الذي وصل اليه العراق ليس فقط بسبب التراجع الكبير في أسعار النفط وانما بسبب السياسات الاقتصادية الخاطئة للحكومات المتعاقبة التي فشلت في تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل”.

أسعار النفط تهوي

سجلت أسعار النفط العالمية أمس الجمعة، 28 فبراير 2020، أسوأ أسبوع لها منذ عام 2011 بسبب الانتشار المتسارع لفيروس كورونا المتحور “كوفيد 19″، ما يعزز التكهنات بأن “أوبك+”، التي تضم منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، وحلفاء من خارج المنظمة، ستتوصل إلى اتفاق لدعم الأسعار.

وذكرت وكالة أنباء “بلومبيرج” أن أسعار النفط في العقود الآجلة في بورصة نيويورك سجلت تراجعا لليوم السابع على التوالي، بعدما دفعت المخاوف المتنامية من انتشار الفيروس أسهم بورصة “وول ستريت” إلى أكبر هبوط لها خلال عقد.

وفي ظل انخفاض أسعار النفط بنحو 14 في المائة الأسبوع الماضي، ثمة إشارات باقتراب “أوبك+” من التوصل إلى اتفاق بشأن تحرك لوقف نزيف الأسعار قبل اجتماع مقرر في العاصمة النمساوية فيينا الأسبوع الحالي.

بحسب “رويترز”، تراجع سعر خام مزيج برنت القياسي إلى 49.42 دولار، بانخفاض يبلغ 2.36 سنت أي 4.56 في المائة، بينما هبط برميل غرب تكساس الوسيط إلى 44.33 دولار، بانخفاض يبلغ 2.70 سنت، أي 5.84 في المائة.

وقال مسؤول رفيع في “أوبك”، “إن المنظمة وحلفاءها يظهرون التزاما مجددا بالتوصل إلى اتفاق في الوقت الذي يتجه فيه الاقتصاد العالمي إلى أسوأ أداء له منذ عام 2019”.

ووفقا لـ”بلومبيرج”، فإن هناك جانبا إيجابيا بالنسبة إلى الأسواق العالمية، حيث إن أسعار النفط في الوقت الحالي لا تعد مفيدة اقتصاديا بالنسبة إلى منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة.

ويقول هويي لي، الخبير الاقتصادي في مجموعة “أوفيرسيز تشاينيز بانكينج جروب” المصرفية في سنغافورة “مهما كان الانخفاض المتوقع في الإنتاج الأسبوع الحالي، فسيكون قليلا جدا ومتأخرا جدا، حيث إن أسعار النفط قد تراجعت على نحو سريع”.

وأضاف لي، أنه “في حال أقدمت “أوبك +” على خفض الإنتاج بواقع مليون برميل يوميا، فقد يدعم هذا الأسعار قليلا، لكن أي أمر آخر قد يسبب خيبة أمل”.