أشجار ونخيل “تحت” الأرض وسط صحراء العراق.. كهوف “غريبة” تحيط بينبوع مرتبط برواية عن الامام علي

يس عراق: بغداد

واجهة دينية، ومعلم من خصب الطبيعة وغرائبها، تقع في الصحراء الغربية لمحافظة كربلاء بالقرب من بحيرة الرزازة، وبمحاذاة حدود محافظة الانبار.

هناك يقع ينبوع ماء يسمى بقطارة الإمام علي، نسبة إلى رواية لمؤرخين عن كون الامام علي عندما توجه إلى معركة صفين لحق به جيشه العطش، فوجد في وسط الصحراء صخرة شقها ليخرج منها ماء عذب ليرتوي منه الجميع و لايزال الماء يجري منها حتى الآن .

 

 

وتحديدًا بالغرب من قضاء عين التمر وعلى مسافة (١٥) كم داخل الصحراء وبمحاذاة صحراء الانبار، توجد عدد من الحفر والسراديب الغريبة أشبه بالمغارة يصل عمقها الى (٣٠) مترا تقريبا وبعرض (١٤) مترا تقريبا يطلق عليها (الصوقعانات)، وتوجد داخلها اشجار من النخيل واشجار من التين التي تعبر عن وجود حياة داخل هذه الكهوف والمكونة من المادة الصخرية الحادة.

 

 

وفي المنطقة المحيطة بقطارة الامام عليتم اكتشاف ٧  صوقعانات من قبل الصيادين وهي أشبه بكهف تحت الارض تتميز بوجود اشجار من النخيل والتين وممرات مياه مجهولة المصدر وهي فتحه في التلال تقطر ماء.

 

 

ويعتقد البعض ان الصوقعة تكونت بفعل الصواعق اثناء العواصف الرعدية كما يطلق البعض على هذه الاماكن تسمية الخسفة والحقيقة ان هذه الخسفات تنشأ بفعل الانهيار لسقوف الكهوف الواقعة تحت السطح بفعل العمل الاذابي للمياه الجوفية التي تعمل على اذابة الصخور الكلسية وهي الاكثر انتشاراً في العراق.

 

وتعرف هذه الظاهرة علمياً بظاهرة الكارست ( karst ) ومن الطبيعي نمو النباتات في بطون هذه الخسفات لوجود تربة سميكة نقلت اليها عبر السيول ومياه الامطار وكذلك استمرار الرطوبة في هذه التربة لقربها من المياه الجوفية وتنتشر هذه الخسفات او الصوقعانات في الهضبة الغربية العراقية في مناطق كبيسة وحديثة وعين التمر وقرب قصر الاخيضر وفي منطقة الشبكة ونكرة السلمان وغرب منطقة بحر النجف وغيرها من الاماكن، فيما تعد الصوقعانات من الاماكن الترفيهية للمسافرين.