أصداء سعودية عالية بعد اختيار العراق كضيف شرف لمعرض الرياض للكتاب.. ماذا قالت الاوساط الثقافية والادبية؟

يس عراق: متابعة

مازالت أصداء اختيار العراق كضيف شرف في معرض الرياض الدولي للكتاب، تصدح في الأوساط الثقافية السعودية والعراقية.

ونقلت وسائل اعلام سعودية عن مختصين ومثقفين وادباء ان إعلان الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، عن اختيار جمهورية العراق ضيف شرف النسخة المقبلة من معرض الرياض الدولي للكتاب، التي ستقام في شهر أكتوبر المقبل يؤكد عمق الثقافة العراقية العربية وتنوعها، الذي سيُثري فعاليات المعرض ويخلق مساحة تفاعل كبيرة بين الجمهور السعودي وبين المثقفين العراقيين وإنتاجاتهم الفكرية والإبداعية.

وزير الثقافة السعودي قال إن “اختيار العراق يأتي في سياق العلاقات الأخوية، التي تجمع الشعبين الشقيقين السعودي والعراقي، وفي إطار الجهود المشتركة من البلدين لتعزيز التعاون في جميع المجالات التنموية، ومنها المجال الثقافي”،

الأمم ترتقي بالعلم والتواصل

الكاتبة د. عائشة نتو قالت: “منذ الصغر ونحن نسمع المقولة شعب العراق يقرأ ما يطبع من العالم العربي، وإخواننا العراقيون من الشعوب المثقفة القارئة للكتب، والسعودية دوما أبوابها مشرعة لكل الشعوب، وفي كل معرض كتاب يقام تكون إحدى الدول ضيفا على هذا المحفل الثقافي، واستضافة دولة العراق في معرض الكتاب بالرياض فرصة للاطلاع على ثقافات الشعوب، فالأمم ترتقي بالعلم والتواصل مع الشعوب، فمرحبا بشعب العراق العريق، وبسكان الرافدين، وبأهل العلم والعلوم بيننا ومنا وإلينا”.

المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي د. محمد الحبابي، قال أن العراق بلاد التاريخ وعبق الحضارات، الذي تمتد لأكثر من 6 آلاف سنة قبل الميلاد، وبها كتب أول حرف في التاريخ من حضارة سومر، ومنها أخرج الملك حمورابي أول قانون خط على الأرض، وتربطنا بالعراق علاقات عديدة منها اللغة والدين والنسب والتاريخ المشترك، حيث تعد جامعة بغداد من أقدم الجامعات في العالم، ولها ثقل في الميزان العلمي، وتخرج فيها العديد من العلماء في مختلف المجالات، ووجود العراق كضيف شرف هو تاريخ ناطق وحضارات تتحدث وشعر يتدفق وآداب جمة لا حصر لها، ومرحباً بعراق الرافدين دجلة والفرات. وأعتبر وجودها إضافة مميزة لمعرض الكتاب الدولي القادم.

توسيع الشراكات الإبداعية

بيَّن الكاتب والمحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري، أن اختيار العراق ضيفاً لنسخة معرض الكتاب الدولي القادم بالرياض، امتداد للعلاقات المتينة بين البلدين في مختلف المجالات، ومنها العلاقات الاقتصادية والثقافية، مما يعزز من توسيع الشراكات الإبداعية والإنتاج الفكري وتطوير المحتوى المحلي للبلدين، وبالتالي انعكاس ذلك على مجالات التنمية والكفاءات البشرية وتبادل الخبرات وفتح آفاق مستقبلية ترتكز على المنافع المشتركة وخلق حراك اقتصادي مشترك يسهم في النمو الاقتصادي للبلدين الشقيقين.