أغرب ظواهر العالم.. بحيرة “نائمة” وسط صحراء العراق تشكلت قبل 10 الاف سنة تحتوي أسماكًا “شفافة” وكائنات “غريبة”

يس عراق: بغداد

وسط الإهمال الواسع للسياحة في العراق والأماكن الزاخرة بالجمال والأسرار في البلاد لوقوعها في أماكن بعيدة نسبيًا عن المدن، يجهل العديد من سكان البلاد ما يحتويه العراق ومدنه واطرافه المترامية، من عجائب وظواهر وأماكن تعد ثروة قائمة بحد ذاتها.

 

 

من الأماكن “الغريبة” والمثيرة للاهتمام، بحيرة ساوة وهي بحيرة مغلقة مالحة تقع في صحراء السماوة بمحافظة المثنى العراقية على بعد 23 كلم غرب مدينة السماوة.

من الغرائب التي تحيط بهذه البحيرة، انها لا تملك أنهار تصب فيها أو تخرج منها إنما تتزوّد بالمياه الجوفيّة من تحت البحيرة والتي ترشح إليها من نهر الفرات عبر الصدوع والشقوق .

 

 

وتعد بحيرة ساوة من البحيرات الفريدة لما تتصف به من ارتفاع نسبة الملوحة فيها مقارنة بباقي البحيرات والأنهار في العراق حيث تبلغ هذه النسبة 1500 بالمليون وهي نسبة عالية جداً حيث إنها أعلى ملوحة من مياه الخليج العربي بمرة ونصف.

 

 

يتراوح عمق المياه في البحيرة بين أربعة إلى خمسة أمتار، كما يتباين لون الماء بين الأخضر الداكن (قرب الضفاف) إلى اللون الأزرق في العمق.

 

يتقلب مستوى المياه في البحيرة بين مواسم الجفاف والرطوبة لكنها لا تجف بسبب التوازن بين الكمية المضافة من المياه الجوفية وكمية الماء المتبخرة، وشكل البحيرة كمثري ممتد طولياً أقصى طول للبحيرة 4.74 كلم وأقصى عرض 1.77 كلم مع اتجاه شمال غربي جنوب شرقي وهي محاطة بحاجز كلسي يبلغ سمكه 12.5 كلم، وتكثر في المنطقة الظواهر الطبيعية مثل السبخة و الكثبان الرملية .

 

 

 

تعلو البحيرة بين واحد إلى أربع أمتار عن الأراضي المجاورة، وتعلو عن نهر الفرات القريب منها مابين خمسة إلى سبعة أمتار كما ترتفع عن شط العرب والخليج العربي ما بين 17-20 م.

 

 

وتمتلك البحيرة القدرة على بناء جدران ملحية (تتشكل أساساً من الجبس) تَحيط بالبحيرة من جميع الجهات، هذه الجدران الملحية تشكل حاجزاً يمنع مياه البحيرة من التبدي والطفحان على الأراضي المجاورة، وتُبنى الجدران بتبخر المياه المشبعة بالأملاح في الحافات الضحلة للبحيرة وتنمو إلى أعلى بمرور الوقت حتى تصبح أعلى من مستوى البحيرة (يصل يصل ارتفاع الجدران الملحية حتى 6 أمتار) مٌشكّلة أشكال غريبة تشبه القرنبيط ، كما تنتشر الترسبات الملحية على طول الشاطئ مُشكّلة معرضاً للمنحوتات الفنية الطبيعية .

 

تشكّلت البحيرة خلال عصر الهولوسين قبل عشرة آلاف سنة.

 

 

الحياة البرية والنباتية

لا تنمو النباتات داخل البحيرة ولا على ضفافها بسبب ملوحة المياه، وتعتبر الأسماك والطحالب أهم المخلوقات المائية، فيما تكون الأسماك التي تعيش في بحيرة ساوة من نوع واحد هو سمكة الجرو العربية  يتصف بقصر طوله (لايزيد عن عشرة سنتمرات) ومظهره الناعم وله عيون تختفي بسرعة بعد موت السمكة، كما تعيش في قعر البحيرة نوع من الحلزون يعيش في المياه المالحة.

 

 

على عكس الحياة المائية الفقيرة، تزخر البحيرة بأنواع الطُيور المائية حيث تصل أنواع الطُيور إلى 25 نوع، أهمها البط، غرأوراسي، غطاس صغير، الهدهد العراقي، خناق رمادي .

 

تعيش العديد من اللبائن في الحزام الصحراوي الذي يحيط بالبحيرة منها الثعالب، الضباع, غرير العسل بالإضافة إلى أنواع من الزواحف أهمها ثعبان ماء.