أغنى محافظات العراق ستفقد جيلاً من العمال المهرة،، خبراء النفط ومهندسو البناء يستعدون للرحيل

متابعة يس عراق:

قال تقرير محلي ان اجتماعاً في مجلس محافظة البصرة ضم عدد من ممثلي الشركات النفطية في المحافظة كان يفترض ان يؤدي الى إعادة الكثير ممن أجبرت الشركات على تسريحهم نتيجة انهيار اسعار النفط جراء جائحة كورونا، لكن الامور لم تجر وفق التوقعات.

وبعد ان بدأ العراق بفتح حركة الملاحة والطيران، يفكر كثير من العاملين المسرحين من الشركات النفطية في محافظة البصرة، وبخاصة المهندسين والحرفيين الذين يمتلكون الخبرات، بالهجرة الى خارج العراق.

واستجابة للاتفاق الذي أبرمته دول أوبك وحلفائها، تعهد العراق بخفض إنتاجه من الخام بأكثر من مليون برميل يومياً، ما أدى لتوقف منشآت نفطية عن العمل وتسريح العمال.

وبحسب التقارير، فان الكثير من العاملين في الشركات النفطية والذين تم تسريحهم جراء اوضاع خلفتها جائحة كورونا، يعيشون الان حالة معيشية صعبة.

وتضيف التقارير إن البعض حزم أمتعته بعد توقف اجراءات الحكومة الاتحادية والمحلية؛ عن اعادتهم الى مواقع الشركات التي كانوا يعملون فيها منذ سنوات، والتي تعد مصدر معيشتهم وقوت عائلاتهم واطفالهم.

وبحسب المصادر في البصرة، فأن مجموعة كبيرة من العاملين الذين جرى تسريحهم وفي شركات عديدة في البصرة ينوون عمل مجموعات خاصة للاتفاق على قرار نهائي؛ إما اعادتهم للشركة او الذهاب الى الخيار النهائي وهو الهجرة خارج العراق بأي طريقة كانت، لغرض العمل وتوفير المال لابنائهم؛ لانهم لم يجدوا اي حل برغم تجدد تظاهراتهم بشكل مستمر امام مقر تلك الشركات التي انهت خدماتهم.

وبحسب الإفادات في التقرير فأن العراق مقبل على فقدان جيل جديد من العمال المهرة، فرغم تردد البعض تجاه الامر لكن الاعم الاغلب لديه خبرة في العمل الهندسي والحرف الفنية المتنوعة، “وبالامكان في حال هجرتهم ان يحصلوا على فرص عمل في بلدان العالم”.

وكان العراق قد طلب من شركات النفط الدولية في آذار/مارس الماضي تقليص ميزانياتها بنسبة 30 بالمئة بسبب انهيار أسعار الخام. وردت شركات الطاقة في الجنوب بخفض التكاليف.

واستغنت شركات تعمل من الباطن، منها شركات أمن وتشييد ونقل، عن آلاف العمال منذ إنهيار أسعار الخام في الأسواق العالمية قبل أشهر.

ووفق أرقام السلطات المحلية في البصرة فإن الشركات استغنت عن ما بين 10 آلاف و15 ألف عراقي من بين نحو 80 ألف عراقي يعملون بحقول النفط.

ويقول ياسر معارچ، الممثل عن نحو 250 عاملا في شركة “اويل سيرف” في التقرير انه “جرى تسريح كثير من الموظفين بعد قرار خلية الازمة الذي يفيد ان العراق تحت قوة قاهرة، الذي جعل كثيرا من الشركات تقوم بانهاء خدمات الكثير من الكفاءات والمهندسين والحرفيين برغم ان رواتبهم قليلة”.

ويردف معارچ “اليوم يعيش اغلبهم ظروفا معيشية صعبة بعضهم من ذوي الشهداء، وهناك حالات مأساوية حصلت من قبل بعض العاملين مع حدوث المشكلات العائلية نتيجة تسريحهم من العمل”.

ويرمي معارچ مسؤولية التقصير في ملعب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ونقابات العمال في البصرة “التي لا يتواجد لديها اي موقف جاد”، وايضا الحكومة المحلية التي اعتبر موقفها “مخجلا” كون ان الموضوع خرج عن سيطرتها ومسؤوليتها.

وتحاول الحكومة المحلية في البصرة عبر مكتب التشغيل في ديوان المحافظة، لملمة الامر بعد اجتماع الاسبوع الماضي مع شركات (بيكر هيوز) وشركة (اويل سيرف) وشركة (وذر فورد) وشركة (سايبم) وشركة (صجم)، وغيرها من الشركات.

وبحسب التقرير ايضاً، جرى “التأكيد على ضرورة الالتزام بتوجيهات محافظ البصرة كونه رئيس خلية الازمة في البصرة التي يؤكد فيها على احترام حقوق العمالة في البصرة واعادتهم الى اعمالهم كونها حقوقهم الشرعية وان الشركات تجاوزت بعد ان سرحتهم بحجة وباء كورونا”.

وتريد البصرة، بحسب التقرير، التوصل مع مدراء وممثلي بعض الشركات الى نقاط عدة من بينها ان يجري التوصل الى نقاط عدة منها ان يتم دفع رواتب العمالة الذين تم تسريحهم ولو بنصف راتب كونهم قاموا بدور مهم بواجباتهم واعمالهم في تلك الشركات التي كانوا يعملون بها.