أكبر سقوط تاريخي للتومان الايراني امام الدولار،، تعرف على الأسباب والأرقام

متابعة يس عراق:

سجلت العملة الايرانية “التومان” او الريال الايراني إنهاياً غير مسبوق امام الدولار، في أعقاب توتر العلاقات بين إيران ووكالة الطاقة الذرية، بعد تمرير قرار يدين طهرام لعدم تعاونها مع المفتشين وإخفاء أنشطة حساسة في مواقع مشبوهة، لترتفع بعد القرار أسعار العملات والذهب في البلاد.

ووفقاً لموقع “بونباست. كوم” المتخصص في متابعة اسعار العملات في السوق السوداء، فقد وصل سعر صرف الدولار، الى 193 ألفاً و300 ريال.

ومع زيادة الترويج بان انهيار العملة الايرانية كانت على خلفية توتر العلاقات مع وكالة الطاقة الذرية، قال محافظ بنك ايران المركزي عبد الناصر همتي ان تلك الاخبار “مبالغ فيها”، وان الاقتصاد الايراني بأمكانه التكيف مع الضغوط الحالية.

واضاف همتي ان تهاوي سعر الصرف جاء نتيجة تراكم الازمات الاقتصادية التي يعيشها العالم.

وذكرت تقارير صحفية، أنه تم تداول الدولار الأميركي في مستوى قياسي بلغ 20 ألف تومان (19.950 تومان للدولار)، مسجلاً رقمًا قياسيًا في تاريخ العملات الأجنبية في إيران.

 

كما تم تداول اليورو عند مستوى قياسي بلغ 22400 تومان، في حين تجاوز سعر العملة الذهبية الإيرانية 8 ملايين و400 ألف تومان.

وكانت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) قد نقلت في وقت سابق عن عضو في اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الإيراني قوله، إن محافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد في حكومة حسن روحاني تم استدعاؤهما لشرح الوضع في سوق الصرف الأجنبي.

وتشهد العملة الإيرانية انهيارا مقابل الدولار والعملات الأجنبية الأخرى منذ مايو/ آيار 2018 عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وأعاد فرض العقوبات، حيث هبطت آنذاك العملة الإيرانية إلى 18 ألف تومان مقابل الدولار الواحد.

 

واستمر انخفاض قيمة العملة الإيرانية مع محاصرة واشنطن لمبيعات النفط الإيرانية من 2.5 مليون برميل في اليوم، إلى اقل من 100 ألف برميل لا تتلقى مقابلها مبالغ نقدية بل سلع أساسية من دول مثل الصين والهند.

وعمدت الحكومة الإيرانية إلى زيادة ضخ العملة الصعبة في السوق للتحكم بسعر الدولار، لكن مع زيادة تأثير العقوبات لم تعد قادرة على ضخ المزيد.

وخلال العامين الأخيرين، اعتقلت السلطات العديد من المسؤولين والتجار ومديري البنوك والصرافين وغيرهم بتهمة التلاعب في سوق العملة، وقد حكمت على بعضهم بالإعدام وبالسجن لسنوات طويلة.

 

وسجنت السلطات الايرانية وغرمت الكثير من التجار الذين اشتروا المليارات من الدولارات بسعر حكومي لشراء السلع الأساسية، لكنهم استحوذوا عليها أو اشتروا بها سلعا أخرى مربحة أو كسبوا بها أرباحا هائلة من خلال بيعها وشرائها في السوق السوداء.

ثم لجأت الحكومة الإيرانية إلى مصادرة الدولارات من الأسواق واعتقال كبار التجار والقيام ببيع العملة حيث باتت بذلك أكبر بائع للدولارات في الاقتصاد الإيراني.

 

لكن الحكومة مع ذلك فقدت القدرة على تزويد الدولارات بالسوق من خلال خسارة عائدات مبيعات النفط والصادرات غير النفطية بسبب العقوبات المتتالية، وهو ما يفسر الانخفاض المطرد في قيمة التومان.

ويؤدي ارتفاع أسعار الدولار إلى التضخم وبالتالي زيادة أسعار السلع الأساسية، في تكرار الأزمات المعيشية في أعوام 2017 و2018 و2019.