أكثر من 150 مليار دينار “تختفي” من جباية امانة بغداد لهذا السبب.. وجباة “يتمسكون” بوظيفتهم ويرفضون مناصب أكبر!

يس عراق: بغداد

كشف عضو لجنة الخدمات النيابية، علي الحميداوي، ضياع أكثر من 15 مليار دينار سنويًا من جبايات امانة بغداد، فيما اشار إلى سبل فساد في هذا الملف تجعل الجباة يتمسكون بوظائفهم هذه ويرفضون منصب معاون مدير عام.

وقال الحميداوي في تصريح صحفي، إن “أمانة بغداد، باتت لا تهتم بملف الجباية، بعد الميزانيات الانفجارية، ولم تكن هناك جباية حقيقية بعد عام 2003”.

وأضاف، أن “هناك جباة في الكثير من الدوائر يرفضون درجة (معاون مدير عام) مقابل وظيفته، كون الجباية يدوية، وهي باب من أبواب الفساد”.

وتابع قائلاً: “عندما كنا في أمانة بغداد؛ كنا نضغط باتجاه تفعيل الجباية في 2013، وقد كانت لا تتجاوز 25 مليار دينار بالسنة عن دائرة العقارات، خاصة في فترة (داعش) وما تعرض له البلد من أزمة اقتصادية، وبعد تفعيل موضوع الجباية في أمانة بغداد وصلت الايرادات إلى 150 مليار دينار فقط من دائرة العقارات – ما عدا دائرة البلديات – حتى عام 2017″، مبيّناً أن “الإيرادات المتوقعة من (دائرة العقارات) وحدها لا تقل عن 450 مليار دينار سنوياً”.

وأشار إلى أن “الجباية يجب أن تتحول من جباية يدوية الى جباية الكترونية للسيطرة عليها”، مضيفاً: “ولتحافظ أمانة بغداد على إيراداتها، يجب تفعيل الجباية الالكترونية، واستحصال جباية عن دائرة العقارات ومياه بغداد بأكثر من 600 مليار دينار سنويا، وهذا رقم كبير جداً”.

وأوضح، أن “الأمانة تعمل على هذا الملف؛ إلا انه يتعطل لأسباب، منها أن (تبقى الجباية على هذا الوضع، واستحصال المبالغ يدويا، ويكون باباً من أبواب الفساد)، فنسبة 90 بالمئة من الخدمات التي تقدم، تستحصل المبلغ يدويا”.

وبشأن دائرة جباية المياه، أردف الحميداوي، أن “الجباية من المفترض أن تصل من 160 الى 180 مليار دينار سنوياً، إلا انهم يستحصلون 25 مليار دينار لأسباب كثيرة”.

وأكمل قائلاً: “لدينا حالياً ليس أقل من مليوني وحدة سكنية في بغداد، وبحدود مليون وحدة غير نظامية، وهذه الثلاثة ملايين وحدة سكنية لا تجد في أغلبها مقاييس للمياه، إذ أن المقاييس الموجودة واقعاً هي ما بين 300 ألف الى 400 ألف مقياس، لذا نحن بحاجة الى توزيع مقاييس للمنازل التي أنشئت حديثا بعد عام 2003 حتى نحصل على إيرادات من 160 الى 180 مليار دينار بالسنة، وتكون عملية الجباية تعظيماً لإيرادات الأمانة”، مختتماً أن “عملية تعطيل الجباية، هي عملية مقصودة، ويمكن للفاسدين استغلالها لاستحصال الأموال التي يحتاجونها”.