أمواج العراقيين تتلاطم في ذكرى “تأسيس الجمهورية”..و العراق مازال يبحث عن “يومه الوطني” حتى الان

يس عراق: بغداد

أصبح الصِدام والتشققات في الاراء، وتنوع الجبهات، سمة ملازمة للعراقيين في كل مناسبة وحدث، تترجمها مواقع التواصل الاجتماعي، وكما كل المناسبات والأحداث التي تمر في العراق، تناثر العراقيون على جرفي مياه الـ14 من تموز منذ مطلع فجر هذا اليوم، في ذكرى “تأسيس الجمهورية” وإسقاط وقتل الأسرة الملكية.

 

صدامات شديدة في الاراء شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي، بين محتفلٍ بتأسيس الجمهورية ومحتف برئيس الوزراء العراقي الأسبق عبدالكريم قاسم، وبين معزٍ بسقوط الملكية وقتل الملك فيصل الثاني، بعد تطويق قصر الرحاب من قبل ضباط الجيش العراقي حينها في الـ14 من تموز في عام 1958.

 

ويرى المحتفلون بهذا اليوم، بأنه يوم انتصار “الفقراء” على الإقطاعيين وتحرر العراق من ملك “غير عراقي” وتسيد البريطانيين على الحكم، فيما يرى المعزين بهذا اليوم، أن انقلاب عبدالكريم قاسم كان بابًا لفتح الدم في العراق، رافضين الانقلابات العسكرية، فيما يؤمن البعض بأن كل مايمر على العراق هو لعنة دم العائلة المالكة التي تم اعدامها.

https://twitter.com/Adnan2002Emad/status/1282910081827430402

 

وعزز الخلاف الجاري، اعلان الحكومة العراقية اليوم الثلاثاء الـ14 من تموز عطلة رسمية، الأمر الذي استهجنه العديد من مستهجني انقلاب عبدالكريم قاسم، فيما يطالب البعض بأن يكون 1 أكتوبر، ذكرى انطلاق الاحتجاجات هو العيد الوطني للعراق، أو موعد تأسيس الدولة العراقية عام 1921.

https://twitter.com/Alhubube/status/1282921639274000385

 

يأتي التضارب والخلاف على كون هذه الذكرى يومًا وطنيًا للعراق، مع الحراك الذي تقوده وزارة الثقافة الحالية لتحديد يوما وطنيا للعراق.

 

 

العراق يبحث عن يومه الوطني

ومنذ الـ15 من حزيران الجاري،اعلنت وزارة الثقافة عقد اللجنة العليا المكلفة بإعداد مسودة مشروع إعادة دراسة مشروع قانون العطلات الرسمية، اجتماعها الأول لتسمية اليوم الوطني لجمهورية العراق، فيما تمت مراجعة الأحداث الوطنية التي شهدها العراق من قيامه كدولة حديثة، وحتى الان.

وذكر بيان لوزارة الثقافة، تلقت “يس عراق” نسخة منه أن “وزير الثقافة والسياحة والآثار حسن ناظم ترأس الاجتماع التمهيدي للجنة الخاصة بإعداد مشروع (إعادة دراسة مشروع قانون العطلات الرسمية، بحضور عضوية ممثلين عن مكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لتسمية اليوم الوطني لجمهورية العراق”.

وأضاف أن “الاجتماع استعرض أهم الأحداث الوطنية التي شهدها العراق منذ الإعلان عن قيامه دولةً حديثةً بحدوده المعروفة حالياً”.

وقدم رئيس اللجنة  حسن ناظم، بحسب البيان، رؤية متكاملة عن الخطوات العملية التي يمكن أن تسهم في التسريع بإقرار يوم وطني للعراق بعيداً عن الخلافات السياسية وتعدد وجهات النظر بهذا الشأن”.

واشار البيان إلى أن “من بين الخطوات المقترحة لرئيس اللجنة الاستعانة بالمفكرين والمؤرخين والمؤسسات البحثية المتخصصة وأبرز الشخصيات السياسية والعسكرية والعشائرية التي واكبت أهم الأحداث المصيرية في العراق، فضلاً عن إشراك لجان مجلس النواب (اللجنة القانونية، ولجنة الثقافة والسياحة والآثار، ولجان الشؤون الدينية والمصالحة والعشائر”.

ولفت إلى أن “الاجتماع التمهيدي شهد مداخلات من الأعضاء الذين أثروا النقاش بالعديد من المقترحات والأفكار لوضع منهاج عمل للجنة لغرض إنجاز عملها بالسرعة الممكنة”.

وأوضح البيان، أن “اللجنة تشكلت بموجب توجيهات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لحسم موضوع اختيار عيد وطني لجمهورية العراق يجسد السفر النضالي للشعب العراقي ويرمز إلى وحدته واستقلاله”.