أموال العراق لشراء السلاح: انخفاض الانفاق العسكري خلال 2020.. ولكن.. هل سنشهد قفزة بنسبة 100% خلال 2021؟

يس عراق: بغداد

بفارق يفوق الـ400 مليون دولار عن عام 2019، تراجع الانفاق العسكري في العراق خلال العام الماضي 2020 بنسبة 8%،  وفقًا للبيانات التي نشرها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، إلا أن العراق خلال العام الحالي ربما موعود بارتفاع بنسبة 100% بعد تخصيص 19 مليار دولار للانفاق العسكري هذا العام.

 

وذكر المعهد في تقرير أن “إجمالي الإنفاق العسكري العالمي ارتفع إلى 1981 مليار دولار العام الماضي 2020، بزيادة قدرها 2.6 في المئة بالقيمة الحقيقية عن عام 2019”.

 

وأضاف أن “أكبر خمسة منفقين في 2020، والتي شكلت مجتمعة 62 في المئة من الإنفاق العسكري العالمي، كانت الولايات المتحدة والصين والهند وروسيا والمملكة المتحدة”.

 

وعربيا، لفت المعهد إلى أن “سبع دول تراجع فيها الانفاق العسكري لعام 2020 وارتفعت في أربع دول أخرى”، مبينا ان “العراق تراجع الانفاق العسكري فيه بنسبة تغيير 8.3% حيث انفق 7 مليارات و15 مليون دولار خلال عام 2020 مقارنة مع عام 2019 التي بلغ الانفاق العسكري فيها 7 مليارات و598 مليون دولار”.

 

وتراجع الانفاق أيضا في السعودية بواقع 10% والجزائر بنسبة 3.4% والكويت بنسبة بلغت 5.9 % ولبنان بنسبة تراجع بلغت 59% والبحرين بنسبة بلغت 9.8% والسودان بنسبة بلغت 37%.

 

واشار المعهد الى أن “أربع دول ارتفع الانفاق العسكري فيها وهي كل من عمان بنسبة ارتفاع بلغت 1.7% والمغرب بنسبة بلغت 29% ومصر بنسبة بلغت 6.3% والأردن بنسبة ارتفاع بلغت 2.5%.

 

 

العراق يخصص 19 مليار دولار لعام 2021

وخصص العراق في موازنة 2021 نحو 19 مليار دولار للانفاق العسكري، فيما وصف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، الانفاق العسكري بانه “يمثل العبء الاجتماعي الكبير في العراق احد المقاييس المهمة لمعرفة أثر الإنفاق العسكري على طبيعة النشاطات الاجتماعية التي تقوم بها الدولة”.

 

واضاف: تخصيصات الانفاق العسكري = 27.617 ترليون دينار، وحصة الانفاق العسكري من الانفاق العام = 16.8% ، حصة الانفاق العسكري من الناتج المحلي الإجمالي = 9.2%.

 

وتابع: ان تخصيصات الانفاق الاجتماعي (التربية والتعليم والصحة) = 8.020 ترليون دينار، وحصة الانفاق الاجتماعي من الانفاق العام = 4.9%، وحصة الانفاق الاجتماعي من الناتج المحلي الإجمالي = 2.7%، مبينا ان حصة الانفاق العسكري يفوق حصة الانفاق الاجتماعي بنسبة 344%.

 

واوضح المرسومي، أن الاهتمام بالإنفاق العسكري على الرغم من أهميته في توفير الامن والاستقرار إلا انه يؤثر سلبيا في طبيعة الإنفاق الاجتماعي وتطوره المتمثل بالإنفاق التعليمي والصحي اللذين يعدان من ضرورات الحياة  فدورهما لا يقل أهمية عن الإنفاق العسكري في تحقيق وبلوغ الأمن و الاستقرار ، ومساهمتهما في الحد من التهديدات والمخاطر غير المسلحة التي يتعرض لها العراق ، خصوصا في مجال الأمية والأمراض والتشرد مع ما يعانيه من الاختلالات البيئية والفساد.

 

واشار الى  دور الإنفاق التعليمي والصحي في تهيئة الأجواء الملائمة لتحقيق التنمية ، فتحسين المستوى التعليمي والأوضاع الصحية من المؤشرات الأساسية لتحسين الأحوال المعيشية وتعزيز الرقي الإنساني الذي يعد أهم أداة لتحقيق الأمن ومن بعدها التنمية.