أميركا والعراق.. طعمة البسام

كتب: طعمة البسام

بعيدا عن الديماغوجية والبروبغاندا الاعلامية والسياسية …. نقول ان لامريكا فضل على البشرية لم تقدمه اي امبراطورية اخرى طوال تاريخ الانسان …. ففضلا عن العلم والتكنلوجيا والفضاء والطب والفيزياء والهندسة وعلوم اخرى لا تعد ولا تحصى قدمتها للعالم ….. فقد حررت امريكا شعوبا كاملة من حكوماتهم الجائرة الظالمة … ففي عام 1945 نزلت امريكا بكل ثقلها وقوتها في اوربا … وقضت على احد اكبر القتلة في العالم : هتلر وعقدت المانيا الجديدة اتفاقية مع امريكا منحتها قواعد عسكرية تحميها من نوائب الايام وتقلبات الدهر لتصبح المانيا بعد مرور عشرين سنة واحدة من اعظم دول العالم … وفي ذات السنة التفتت امريكا الى اليابان وبضربة ماحقة ساحقة قضت والى الابد على الروح العسكرية العدوانية المتأصلة عند اليابانيين … ثم عقدت مع اليابان الجديدة اتفاقا لمنحها قواعد عسكرية تحمي اليابان من النوائب …لتتحول اليابان بعد ذلك الى دولة مسالمة … ولتصبح واحدة من اعظم الدول المتطورة في كل العلوم … ثم التفتت الى الحرب الكورية ونصرت الجنوبية التي عقدت معها اتفاقية مماثلة لاتفاقية المانيا واليابان لتصبح كوريا الجنوبية احد اهم عمالقة الاقتصاديات في العالم … ثم دخلت امريكا ولمدة ثلاثين سنة في حرب باردة مع المعسكر الشرقي … حيث الانظمة الشيوعية البالية الشمولية الدكتاتورية المتسلطة في الاتحاد السوفيتي واوربا الشرقية … لتنهار تلك الانظمة ولتتذوق شعوبها طعم الحرية بفضل امريكا ((الامبريالية ))… ثم التفتت امريكا الى افغانستان لتسقط واحدة من اسوء واعتى الانظمة واكثرها شراسة واجرام وارهاب : حركة طالبان … ثم التفتت الى العراق … ولن احدثكم عما حدث فيه فقد علمتم وذقتم وما عنه بالحديث المرّجم ….

اسوء ما فعله قادة عراق ما بعد 2003 هو انهم لم يتعلموا من تجارب المانيا واليابان وكوريا الجنوبية ولم يمنحوا امريكا قواعد لها في العراق … لو فعلوا ذلك لما تجرأت ايران او داعش او تركيا او السعودية او دويلة مثل قطر وتتحكم بمصير بلد مثل العراق … ولكن العراق الضعيف المجروح اصبح فريسة للضباع … وكان ما كان !!!!!!!