أنهيار الكهرباء وكورونا بالتزامن مع جحيم تموز تهددان كرسي الكاظمي،، سفير ألمانيا يدافع عن سمينز و”الترند الولائي” يهاجم واشنطن

متابعة يس عراق:

تتصاعد مشكلة تجهيز الطاقة الكهربائية لتصبح أزمة بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة في “أحر تموز”، على الاطلاق في العراق، بينما تتصاعد ارقام اصابات كورونا لتجهظ على ما تبقى من النظام الصحي الذي يعاني أصلاً.

وبينما تنهار ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية، سجلت درجات الحرارة معدلات قياسية قاربت الخمسين درجة مئوية ضاعفت الطلب على الاستهلاك، مع استمرار فرض السلطات العراقية حظر التجوّل والإغلاق شبه التام، لمواجهة تفشي فيروس كورونا، حيث تخطّى عدد المصابين به، عتبة 60 ألفاً مع قرابة 3 آلاف وفاة.

 

 

السفير الألماني في بغداد أوله دييل، علق على أزمة الكهرباء في لقاء متلفز أن شركة سيمنز الألمانية وقعت مع حكومة عبد المهدي خارطة طريق ومذكرة تفاهم لمشاريع ضخمة في العراق، وأن تلك المشاريع تتضمن بناء محطات طاقة ضخمة والاستفادة من الغاز المصاحب الذي كان يحرق، بالإضافة إلى بناء نظام طاقة كامل.

 

 

واضاف دييل، ان “الولايات المتحدة الأميركية، غير سعيدة بعمل شركة سيمنز لإنهاء أزمة الطاقة الكهربائية في العراق، لانها شركة قادرة انهاء أزمة الكهرباء في العراق.

وأحدثت الازمة في قطاع الكهرباء العراقي غضباً في أوساط التيارات الموالية لإيران التي أطلقت عدة وسوم من بينها #امريكا_تخرب_كهرباء_العراق

https://twitter.com/Vrw7fPkLfroK1WX/status/1281276452579803136

 

 

وكانت وزارة الكهرباء قد وقعت في 25 حزيران/ يونيو الماضي عقداً مع شركة “سيمنز” الألمانية للطاقة يقضي بإنشاء محطة الحامضية التحويلية بمحافظة الأنبار جهد 400 كيلو فولت وبسعة 750mva، ضمن القرض المقدم من وكالة جايكا اليابانية.

وأوضح أن “سيمنز انتهت من المرحلة الأولى والان بصدد الشروع بالمرحلة الثانية والتي هي أكثر تفصيلاً من المرحلة الأولى”، وبشأن موقف أميركا من عمل سيمنز بزج شركة جنرال الكتريك، أكد السفير الألماني أن الحكومة الأميركية “لم تكن سعيدة” بحصول شركة “سيمنز” على هذه المشاريع الضخمة في العراق.

وشهدت زيارة وزير المالية علي عبد الامير علاوي إلى السعودية مؤخراً، تفعيل الاتفاق على ربط العراق بالمنظومة الخليجية للكهرباء.

ويعتمد العراقيون على المولدات الكهربائية لتأمين الكهرباء بالتزامن مع انهيار شبه تام للطاقة، بعد وصول ساعات القطع لأكثر من 16 ساعة في اليوم.

وأتهم آخرون على السوشيل ميديا عبر إستخدام وسم مؤيدي إيران، بالتدخل ضد قيام اية مشروعات تنهي أزمة الكهرباء في البلاد التي تعاني أساساً على صعيد إنعاش البنية التحتية منذ العام 2003.

 

 

 

وحتى هذه اللحظة، لم توضح السلطات العراقية اسباب تراجع تجهيز الكهرباء، مع تأكيدات التقارير على أولوية التجهيز للمستشفيات ومراكز الحجر الصحي للمصابين بكورونا، ومقرّات الأمن والسجون ومؤسسات خدماتية أخرى، مثل محطات المياه والبلدية.

https://twitter.com/2ar71/status/1281258112813580288

 

 

ويأتي ملف كورونا ليزيد من اعباء حكومة الكاظمي في موسم الغضب العراقي، حيث انتقدت لجنة الصحة والبيئة النيابية بشدة إخفاق  الحكومة ووزارة الصحة في التعامل مع ملف جائحة كورونا وتخبطهما في اتخاذ القرارات، مبينة أن عدم استجابة الحكومة لمطالب لجنة الصحة والبيئة النيابية هو أحد أسباب انهيار القطاع الصحي وترك الكوادر الطبية والصحية تواجه مصيرها في ساحة المعركة بإمكانيات محدودة جداً .

وقال بيان للجنة، “هناك متنفذين في وزارة الصحة يصدرون قرارات خاطئة ثم يقومون بتعديلها أو التراجع عنها بطريقة استفزت الشارع العراقي، كالقرار الذي يخص آلية سفر العراقيين والذي تم إلغاؤه بعد ساعة من إصداره، سبق وأن طالبنا رئيس الوزراء بإعفاء بعض المتنفذين والذين توجد لدى اللجنة ملاحظات حول أدائهم وكانوا السبب في تقييد عمل الوزراء علاء العلوان وجعفر علاوي وأخيرا حسن التميمي”.

واضاف البيان، “هؤلاء المتنفذون في مفاصل مهمة بالوزارة يعملون على إضعاف دور الوزير وانتزاع زمام الأمور منه لجعله يبدو أمام الرأي العام في مظهر العاجز عن التعامل مع الأزمات، في حين يتحكمون بعقود الوزارة ويملأون جيوبهم بالسحت الحرام ويتاجرون بالأموال المخصصة لإنقاذ أرواح العراقيين، وسنقوم بكشف الكثير من الحقائق أمام القضاء ليكون له القول الفصل في هذا الموضوع، وعلى رئيس الوزراء إقالتهم وتطهير الوزارة منهم واعطاء الحرية في العمل للوزير”.

وأوضحت أنه :” في حال بقاء الوزير مقيداً وممنوعا من ممارسة عمله بحرية ولم يتخذ موقفا قويا بأن يكون هو المسؤول الأول في الوزارة ويتعامل بمركزية قوية فنعتقد انه سيكون قد أنهى مستقبله المهني وحتى السياسي، رغم أن لجنتنا دعمته منذ البداية “.

وتابعت اللجنة، عبر بيانها بان “العراق اليوم في وضع لايحسد عليه، وأعداد الإصابات بالوباء في تصاعد مستمر في الوقت الذي انتصرت فيه عدة دول على الجائحة وأعلنت خلوها من الإصابات،  كما ان مدراء المستشفيات والكوادر الطبية والصحية والكوادر الساندة كلها متذمرة من أداء الوزارة التي باتت في أضعف حالاتها في ظل حكومة الكاظمي “.

 

وختمت اللجنة بيانها بالقول :”في الوقت الذي نحمل فيه مجلس الوزراء ووزارة الصحة المسؤولية عن حماية الكوادر الطبية والصحية الذين بدأنا يوميا نفقد الكثير منهم بسبب عدم اكتراث الحكومة والوزارة بتوفير مستلزمات الحماية لهم، نرى أنه في حال سقوط حكومة الكاظمي والاضطرار الى الاستقالة وحلّها بالكامل سيكون السبب هو الفشل في التعامل مع أزمة كورونا وعدم الاستجابة لملاحظات لجنة الصحة والبيئة والإصرار على تجاهل المعنيين”.