أوبك ترصد 3 احتمالات لأسعار النفط المستقبلية

يس عراق – بغداد

قالت الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربیة المصدرة للبترول (أوابك)، الیوم الأحد، إن الأسعار المستقبلیة للنفط تتحرك وفق 3 احتمالات ترتبط بتداخل قوى الطلب والعرض في الأسواق.

جاء ذلك في دراسة متخصصة صادرة عن (أوابك) بعنوان (أمن الطاقة العالمي: الواقع والآفاق المستقبلیة والانعكاسات على أسواق الطاقة وعلى الدول الأعضاء)، بحسب وكالة انباء الكويت “كونا”.

الاحتمال الأول

وبینت الدراسة أن الاحتمال الأول یتمثل في نجاح جھود العودة التدریجیة للنشاط الاقتصادي العالمي الذي یعني عودة التعافي التدریجي للطلب على النفط ومع استمرار الحوار والتنسیق بین مجموعة (أوبك +) في مراقبة الأسواق والالتزام التام بحصص الانتاج.

ولفتت الى أن ھذا الاحتمال من شأنه في حال حدوثه أن یؤدي إلى عودة التعافي التدریجي لأسعار النفط في الأسواق العالمیة وعودة انتعاش نشاط الاستثمار في الصناعة النفطیة لضمان امدادات آمنة ومستقرة للأسواق.

الاحتمال الثاني

وأضافت أن الاحتمال الثاني یتمثل في تعرض جھود العودة التدریجیة للنشاط الاقتصادي العالمي إلى انتكاسة بسبب توقع حدوث موجة ثانیة من جائحة فیروس كورونا المستجد (كوفید – 19) الذي یتوقع أن یؤدي لعودة الإغلاقات في عدد من الدول واضطراب جدید لحركة النقل والمواصلات والسیاحة ما قد ینتج عنھ انخفاض حاد آخر في الطلب على النفط.

وتوقعت الدراسة أنه في حال حدوث موجة ثانیة لجائحة كورونا أن تأتي استجابة سریعة من جانب العرض وتنجح مجموعة (أوبك +) في إعادة التوازن إلى الأسواق من خلال الاتفاق المبرم بشأن الخفض اللازم وتطبیقھ والالتزام به لحین عودة التعافي مرة أخرى إلى الأسواق.

وأشارت إلى أن الاحتمال الثاني یلتحق بمسار الاحتمال الأول عند عودة التعافي التدریجي لأسعار النفط في الأسواق العالمیة الذي یؤدي بنھایة المطاف إلى عودة انتعاش نشاط الاستثمار في الصناعة النفطیة لضمان امدادات آمنة ومستقرة للأسواق.

الاحتمال الثالث

وأوضحت أن الاحتمال الثالث ینطلق بنفس الظروف التي ھیأت انطلاقة الاحتمال الثاني إلا أن المسار البدیل الذي یمكن أن یحدث ھو إخفاق جانب العرض بعدم تمكن مجموعة (أوبك +) وباقي المنتجین في إعادة التوازن إلى الأسواق عبر الاتفاق على الخفض اللازم وتطبیقھ والالتزام بھ.

وقالت “إن ھذا الاحتمال سیؤدي في حال حدوثه إلى تكرار أزمة الثمانینات عبر استمرار الأسعار المنخفضة وركود نشاط الاستثمار وأنھ عندما ینھض الاقتصاد العالمي من ركوده ویعاود الطلب على النفط نموه ستختفي الطاقات الإنتاجیة الفائضة لدى أوبك تدریجیا وعندئذ ترتفع الأسعار إلى مستویات قیاسیة وسنرى طفرة أخرى لأسعار النفط ربما تكون أشد حدة من سابقتھا”.

وأكدت الدراسة أھمیة الحوار الفاعل والبناء والشراكة في الرؤیة والمسؤولیة المشتركة بین الدول المنتجة والمستھلكة مبینة أن “غیاب ھذا النوع من الحوار كان سببا مباشرا في أزمتي سبعینات وثمانینات القرن الماضي التي ھیأت الظروف المناسبة لحقبة من الارتفاعات القیاسیة لأسعار النفط خلال العقد الأول من الألفیة الثالثة”.