“أوبك +” تدق ناقوس الخطر بالاسواق النفطية بشأن”الشهرين المقبلين”: كورونا سيجعل اجواء الاقتصاد”قاتمة” اكثر

يس عراق – بغداد

اعلنت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، استعدادها لشهرين حاسمين في سوق النفط مبينة ان أجواء قاتمة تخيم على الاقتصاد العالمي جراء كورونا.

وقالت المنظمة في تقرير حديث – عن نتائج الاجتماع الـ14 رفيع المستوى لحوار الطاقة بين الاتحاد الأوروبي و”أوبك”-: أن الاقتصاد العالمي قطع بالفعل شوطا طويلا في معالجة هذه الأزمة الصحية العالمية غير المسبوقة، لكن لسوء الحظ لم نخرج بعد من المأزق، حيث لا تزال هناك جيوب إقليمية في جميع أنحاء العالم تشهد عودة ظهور العدوى مع اقتراب فصل الشتاء ولا يخرج شبح الإغلاق المتجدد عن الصورة، لافتة إلى تأكيد الأمين العام محمد باركيندو أن اتساع قرارات الإغلاق سيبطئ عملية التعافي الاقتصادي الذي كنا نرى فيه عودة الطلب على النفط إلى مستويات ما قبل الوباء.

واضافت “يجب أن نظل جميعا يقظين وأن نواصل البحث عن نهج متعدد الأطراف للتصدي لهذا الوباء”، مشيرة إلى أن التعافي الكامل لمستويات النمو التي كانت سائدة في فترة ما قبل الجائحة قد يستغرق وقتا، وقد يتحقق فقط عندما يقوم أصحاب المصلحة بدورهم للمساعدة على استعادة النمو الاقتصادي.

ولفتت إلى أهمية إجراءات التحفيز المالي المحتملة التي تناقشها الحكومات المختلفة كوسيلة لتحييد التداعيات الاقتصادية لهذه الأزمة، ولا سيما أن جائحة كورونا تعيث فسادا في الاقتصاد العالمي وسوق النفط، ما يتطلب التشاور مع كل الأطراف الدولية المعنية، منوها إلى وجود عديد من الخطط الحالية والمستقبلية لحوار الطاقة بين الاتحاد الأوروبي و”أوبك”.

وحول سوق النفط العالمية، نقل التقرير عن الأمين العام محمد باركيندو تأكيده أن الأساسيات وصلت إلى حالة غير مسبوقة من عدم التوازن في النصف الأول من العام نتيجة الجائحة، ولا سيما خلال نيسان الماضي، مشيرا إلى اتساع المخاوف بشأن زيادة أوسع في مستوى مخزونات النفط العالمية حيث شهد الطلب تراجعا حرا غير مسبوق.

وأشاد بالإجراءات المختلفة المتخذة للتخفيف من تأثير الوباء، مشيرا إلى أنه “بعد الانكماش الحاد للاقتصاد العالمي في النصف الأول من العام ساعدت الإجراءات النقدية والمالية غير المسبوقة في جميع أنحاء العالم على دعم الانتعاش في النصف الثاني الذي من المتوقع أن يستمر حتى 2021.

وأشار إلى احتمال أن تشهد ظروف سوق النفط العالمية مزيدا من التعافي في الربع الرابع من هذا العام حتى 2021، لكن لا يزال عدم اليقين مرتفعا خاصة مع استمرار العدد العالمي للعدوى في الارتفاع.

ولفت إلى توقع باركيندو أن ينخفض النمو الاقتصادي العالمي 4.1 في المائة في 2020 كما من المتوقع أن ينمو 4.6 في المائة في 2021 مرجحا أن ينكمش الطلب العالمي على النفط بحجم كبير يصل إلى 9.5 مليون برميل يوميا خلال العام الجاري على أن يتعافى بمقدار 6.5 مليون برميل يوميا في 2021.

وشدد التقرير على التزام “أوبك” طويل الأمد بدعم الاستقرار المستدام في سوق النفط العالمية لمصلحة منتجي ومستهلكي النفط، وكذلك الاقتصاد العالمي ككل، مضيفا أنه في ظل أزمة غير مسبوقة أظهرت دول “أوبك +” التزامها الراسخ بسوق نفط مستقرة.

ولفت إلى جهود الاتحاد الأوروبي الاستباقية في مواجهة العواقب الصحية والاقتصادية لهذا الوباء مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي تعاون بشكل وثيق مع صناعة الطاقة في ضمان أمن إمدادات الطاقة الحيوية لأصحاب المصلحة في جميع أنحاء أوروبا.