“أوبك” تنفذ 74 بالمئة من اتفاق الخفض والإنتاج الأدنى خلال عقدين

يس عراق: بغداد

أظهر مسح لـ”رويترز”، أن إنتاج “أوبك” بلغ أدنى مستوى في عقدين في أيار (مايو)، إذ بدأت السعودية وأعضاء آخرون في المنظمة تنفيذ خفض قياسي للإنتاج، على الرغم من أن نيجيريا والعراق تعثرتا في تنفيذ حصتيهما من التخفيضات.

وفي المتوسط، خلص المسح إلى أن أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” البالغ عددهم 13 قاموا بضخ 24.77 مليون برميل يوميا هذا الشهر، بانخفاض 5.91 مليون برميل يوميا، مقارنة برقم معدل في نيسان (أبريل).

واتفقت “أوبك” وحلفاؤها الشهر الماضي على خفض الإنتاج لتعويض انخفاض في الطلب والأسعار ناجم عن أزمة فيروس كورونا. وساعد تخفيف إجراءات العزل العام الحكومية وانخفاض المعروض أسعار النفط على أن ترتفع لأكثر من مثليها، مقارنة بأدنى مستوى في 21 عاما عندما يقل عن 16 دولارا للبرميل في نيسان (أبريل).

وقال دانيال جيربر الرئيس التنفيذي لـ”بترو لوجيستيكس”، التي تقيم إمدادات “أوبك” عبر تتبع شحنات الناقلات لـ”رويترز” “أوبك حققت بداية قوية في أيار (مايو) مع أحدث خفض لإنتاجها، بخفض الإمدادات خمسة ملايين برميل يوميا، مقارنة بنيسان (أبريل)”.

وأضاف “لكن الامتثال أبعد ما يكون عن المثالي. مع أقل من أربعة أسابيع بين تبني وبدء الاتفاق، التزمت عدة دول بالفعل بأحجام للمشترين، ولم تتمكن من خفض الإمدادات إلى المستويات المتفق عليها”.

واتفقت “أوبك” وحلفاؤها، المجموعة المعروفة باسم “أوبك+”، على خفض الإمدادات بقدر قياسي 9.7 مليون برميل يوميا بدءا من أول أيار (مايو)، وتبلغ حصة “أوبك” 6.084 مليون برميل يوميا.

وخلص المسح إلى أنه منذ بداية أيار (مايو)، فإن “أوبك” خفضت 4.48 مليون برميل يوميا من الخفض المتعهد به، بما يعادل امتثالا 74 في المائة.

تظهر سجلات مسح “رويترز” أن إنتاج “أوبك” في أيار (مايو) سيكون الأدنى منذ 2002، باستثناء تغييرات العضوية منذ ذلك الحين.

وجاء الانخفاض الأكبر من السعودية، التي ضخت النفط بمعدل قياسي بلغ 11.7 مليون برميل يوميا في نيسان (أبريل). ومن المتوقع أن يواصل الإنتاج السعودي الانخفاض في حزيران (يونيو).

كما قلصت الإمارات والكويت الإنتاج بقوة، وفقا لما قالته مصادر في المسح، وكان البلدان يضخان النفط بمعدل قياسي في نيسان (أبريل).

وخفض العراق، الذي تعثر في تنفيذ التخفيضات في 2019، الإنتاج، وفقا للمسح عقب تراجع الصادرات من جنوب البلاد على الرغم من أن معدل امتثاله البالغ 33 في المائة يقل كثيرا عن معدل التزام أعضاء “أوبك” الخليجيين.

وكشف المسح أن نيجيريا، التي تتعثر في الأداء أيضا، نفذت 19 في المائة فقط من خفض الإنتاج المتعهد به.

وقلصت فنزويلا وإيران الإنتاج في أيار (مايو)، بينما استقرت إمدادات ليبيا، والدول الثلاث المعفاة من التخفيضات الطوعية بسبب عقوبات أمريكية أو مشكلات داخلية تكبح الإنتاج.

وتشهد إيران انخفاضا في استهلاك الوقود بسبب تفشي فيروس كورونا، ما فاقم أثر العقوبات في الإمدادات، وسجلت فنزويلا، التي تكافح كلا من العقوبات الأمريكية والانخفاض طويل الأمد في الإنتاج، انخفاضا آخر في الصادرات.

وانخفض إنتاج النفط في ليبيا منذ 18 كانون الثاني (يناير) بسبب إغلاق موانئ وحقول، وخلص المسح إلى أن متوسط إنتاج ليبيا بلغ في المتوسط 100 ألف برميل يوميا في أيار (مايو).

يستهدف المسح رصد المعروض، الذي تتلقاه السوق ويقوم على بيانات الشحن المقدمة من مصادر خارجية وبيانات تدفقات “رفينيتيف أيكون” ومعلومات من شركات تتبع الناقلات مثل “بترو-لوجيستيكس” و”كيبلر”، ومعلومات تقدمها مصادر في شركات النفط و”أوبك” وشركات استشارية.