أيام عصيبة امام العراق.. تحول خريجي معظم التخصصات إلى “فائضين عن الحاجة” رغم توفر الأموال والمساحات الجاهزة للمشاريع!

يس عراق: بغداد

تناول خبراء الاقتصاد والمختصون المؤشرات التي تتحدث عن وجود ملايين العاطلين ومئات الالاف من المختصين بمجالات مختلفة من مهندسين وصيادلة وغيرها من التخصصات، بالرغم من وجود الاموال والمساحات غير المستخدمة الجاهزة لانشاء مشاريع ورفع الناتج المحلي الاجمالي، وهي معادلة توضح بشكل كبير مدى فشل القطاع الاقتصادي في العراق.

يقول الباحث منار العبيدي في تدوينة اطلعت عليها “يس عراق”، إن “نقيب المهندسين في تصريح منسوب اليه يقول ان عدد المهندسين في العراق بلغ اكثر من ٤٠٠ الف مهندس ٣٥٠ الف منهم عاطل عن العمل وان هنالك بحدود ٢٠٠ الف مهندس فائض عن حاجة المجتمع ، وقبلها بايام كان هنالك تصريح من نقيب الصيادلة حول عدد الصيادلة الكبير”.

واضاف: “بالمقابل يملك العراق اكثر من ٥٠ مليار دولار فائض نقدي واكثر من ٦٠٪ من اراضيه غير مستخدمة والاف الاطنان من موارده غير مستغلة “، مبينا ان “ثروة بشرية شابة +اراضي واسعة+ وفرة مالية + موارد طبيعية= بطالة كبيرة+نسبة فقر، وهي معادلة من الصعب فهمها الا اذا وضع عامل “التخريب المتعمد”  في احد اطراف المعادلة وعندها فقط يمكن ان تكون المعادلة صحيحة “.

واشار الى ان “هذا التخريب المتعمد اقوى واكبر من كل العوامل المهمة التي تتمنى الكثير من الدول امتلاكها، هذا التخريب المتعمد لن يتغير الا اذا تبنى المجتمع فكرة البرامج قبل الاعتقادات وفكرة التنمية قبل التعصب “.

واوضح انه “عندما يبحث المجتمع عن الاهداف والبرامج قبل اي شيء اخر عندها فقط سيقل تأثير عامل التخريب المتعمد من المعادلة التي ارهقت تفكير العراقيين ، التخريب المتعمد يتغذى على التشنج والعصبية والتعصب والجهل والخوف من التغيير والاعتقاد بالرموز وضياع البرامج وغياب الخطط والجهل وسيعمل من يتمنى ابقاء المعادلة على حالها على استمرار وتغذية هذه العوامل لابقاء المجتمع مجتمعا جاهلا كسولا استهلاكي وغير قادر على الاستدامة”.

 

 

بطالة الخريجين في العراق !!

من جانبه كتب الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن “بطالة الخريجين اصبحت كبيرة جدا فهي تطال كل الاختصاصات تقريبا الطبية والهندسية والادارية والزراعية والعلوم الاخرى والسبب في ذلك لا يكمن في ضعف مهارات الخريجين فقط وانما يرتبط بشكل اساسي بعدم وجود عملية اقتصادية حقيقية منتجة للسلع والخدمات وموفرة لفرص العمل”.

واشار الى ان “النمو الاقتصادي في العراق يرتبط بقطاع النفط وهو قطاع كثيف رأس المال وخفيف العمالة اذ انه لايستوعب في العراق سوى ٢٪ من اجمالي قوة العمل في حين انه يسهم باكثر من نصف الناتج المحلي الاجمالي والحل لا يكمن في غلق الجامعات والمعاهد ونشر الامية بين الناس وانما بتنمية الاقتصاد وتنويعه من خلال الاستثمار باشكاله الثلاث الحكومي والخاص الوطني والاستثمار الاجنبي ومن دون ذلك سيواجه العراق ايام عصيبة خاصة وان بطالة الشباب تصل الى ٣٦٪ وان قوة العمل التي تبلغ حاليا اكثر من ١٠ ملايين فرد ستصل الى ١٦ مليون فرد عام ٢٠٣٠”.