أين رواتب الموظفين: “قلة” واردات النفط تعثر صرفها لأيلول… المطلوب 6 مليارات “غير متوفرة” والمواطن “ضحية” المالية والمركزي

An Iraqi man checks the authenticity of a 25,000-dinar bill before using it in a shop in central Baghdad, 29 January 2008. It is not known how many counterfeit dinar notes are in circulation in Iraq, but quantities of immitation 10,000 and 25,000 bills have been detected lately in the war-battered country's market. AFP PHOTO/ALI AL-SAADI (Photo by ALI AL-SAADI / AFP)

يس عراق – بغداد

تأخر موعد صرف رواتب اغلب الموظفين في العراق لليوم 11 على التوالي، لتصبح الاخبار والاقاويل سيدة الموقف في كل النقاشات، حيث بات اشعار الصرف والدعوة للاستلام من اولويات العوائل العراقية في نهاية كل شهر، وتكاد تكون كبشرى هلال العيد.

https://twitter.com/basratoday__1/status/1309399962552348673

ومن بين المعلومات التي ربما لايعلمها البعض رغم تكررها، ان سبب تأخر صرف وراتب الموظفين هو بسبب قلة الواردات النفطية الشهرية، هذا مايؤكده مسؤولين في اللجنة المالية النيابية في تصريحات لهم اليوم 27 ايلول 2020، حيث يقولون: ان مشكلة تأخير صرف رواتب الموظفين مرتبطة بقلة الموارد النفطية لشهر أيلول التي بلغت 3 مليار و 493 مليون دولار أميركي، وتصل إلى 4 مليارات مع الموارد الأخرى.

ويقترح اعضاء اللجنة، حلا إلى الحكومة لتأمين الرواتب بالتنسيق بين وزارة المالية والبنك المركزي وابعاد الضرر عن المواطنين، موضحين أن الحكومة تحتاج إلى 6.2 مليار دولار لتأمين متطلبات الموازنة التشغيلية من رواتب الموظفين والمتقاعدين وشبكة الرعاية الاجتماعية، وتوفير مستلزمات مواجهة أزمة كورونا، ولتوفير هذا المبلغ تحتاج الحكومة شهريا قروض تتراوح بين 2 إلى 3 مليار دولار.

https://twitter.com/bMH6Hby2VaZOoVt/status/1310210682072244226

ويشير النواب، ان الحكومة لا تستطيع تأمين الاقتراض الخارجي، وبالمقابل استوفت شروط الاقتراض الداخلي، وبالتالي السبيل الوحيد لتجاوز هذه المشكلة هو اللجوء إلى البنك المركزي، وسحب الكتلة النقدية منه كأمانة، وعندما يتم إقرار مشروع قانون الموازنة 2020 تتحول الأمانة إلى قروض، مشددين على ان هذه الطريقة هي الوحيدة التي تستطيع من خلالها الحكومة تأمين رواتب الموظفين لهذا الشهر.

وتقول اللجنة، انه ضرورة وقف تراشق الاتهامات ما بين البنك المركزي والمالية، وما نحتاجه هو التنسيق وابعاد الضرر عن المواطن الذي لا ذنب له بالأزمة الاقتصادية التي يشهدها البلاد نتيجة تخبط السياسات الاقتصادية.

كردستان على الخط

وفي ذات السياق، تشهد مدن ومحافظات اقليم كردستان موجة من الاحتجاجات الشعبية الغاضبة لتأخر صرف رواتب الموظفين لاكثر من شهرين، حيث خرجت جموع الموظفين والملاكات التدريسية بمسيرات في مركز السليمانية والاقضية والنواحي التابعة لها.

وتتحدث وسائل اعلام نقلا عن مصادر قالت ان الحكومة المركزية ارسلت أكثر من 300 مليار دينار، لصالح حساب البنك المركزي لإقليم كردستان، مخصصة لرواتب لموظفي الإقليم، مؤكدة ان بغداد لم تمنح حكومة الاقليم اشعاراً بالصرف حتى تتمكن من صرف رواتب الموظفين في الحكومة الاتحادية كخطوة أولى، وايضا حتى تقوم حكومة الإقليم بأكملها من المبالغ والعائدات التي تحصل عليها من بيع النفط وعائدات المنافذ والإيرادات الداخلية الأخرى حيث يبلغ المجموع الكلي للرواتب 895 مليار دينار وستباشر التوزيع منتصف الأسبوع الحالي.

وتعتزم حكومة اقليم كردستان الاستمرار بقرارها القاضي بتوزيع الرواتب هذا الشهر ولكن بتخفيف نسبة الاستقطاع لتبلغ 18% بدلا من النسبة السابقة البالغة 21% وذلك بعد إيراداتها الداخلية.