الرقم تضاعف خلال 3 سنوات.. إجراءات مرتقبة لمعالجة مساكن “غير أصولية” يقطنها أكثر من 15% من العراقيين

يس عراق: بغداد

أكد رئيس لجنة الخدمات والاعمار النيابية وليد السهلاني، الأثنين، أن نحو 5 إلى 6 ملايين شخص يسكنون العشوائيات، المتوزعة بين المحافظات العراقية.

وقال السهلاني في تصريحات صحافية، إن “هناك مشروعا لقانون يعالج مشكلة العشوائيات لدى لجنة الخدمات وقرئ قراءة اولى واتفُق على قراءته قراءة ثانية”.

ولفت إلى أن “اللجنة تعتزم اجراء ورش عمل مع الجهات القطاعية التابعة لوزارة التخطيط ومنظمات المجتمع المدني التي كان لها دور في طرح موضوع العشوائيات بشكل مكثف خلال السنوات الماضية”.

وفي ما يتعلق ببناء الوحدات السكنية لإنهاء المشكلة، أوضح السهلاني أن “هناك فكرة لتمليك البيوت اذا كانت الاراضي المشيدة عليها العشوائيات وفق السياق الاصولي والقانوني”.

وبين أن “فكرة تمليكها كررت أكثر من مرة في لقاءات اللجنة بوزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة”.

وأضاف رئيس اللجنة “أما الدور المشيدة على ارض خارج التخطيط العمراني أو على أرض حكومية وخدمية فانها تحتاج الى حل واقعي كتعويض الساكنين بارض سكنية تتوفر فيها الظروف البيئية الملائمة للسكن”.

 

الرقم تضاعف خلال 3 سنوات فقط!

وفي عام 2017، أظهرت نتائج إحصاءات رسمية لوزارة التخطيط بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، أن نحو 13% من سكان العراق (نحو 35 مليونا) يعيشون في العشوائيات، ولم يشمل الإحصاء سكان محافظات إقليم كردستان العراق الثلاثة (أربيل، دهوك، السليمانية)، كذلك استثنى المحافظات (نينوى، الأنبار، صلاح الدين) نظرا للأوضاع الأمنية المضطربة فيها.

واستنادا إلى بيانات وزارة التخطيط، فإن عدد تجمعات السكن العشوائي بلغت في 12 محافظة 3 آلاف و687 تجمعا عشوائيا.

احتلت العاصمة بغداد (8 ملايين نسمة) مرتبة الصدارة فيها بواقع 1000 منطقة عشوائية، تلتها محافظة البصرة (نحو 3 ملايين نسمة) بواقع 700 منزل عشوائي. فيما كانت محافظتا النجف وكربلاء الأقل من حيث وجود التجمعات العشوائية، وبلغ عددها 89 منطقة فقط.

وقدر مسح وزارة التخطيط عدد سكان العشوائيات، بالقياس إلى عدد الوحدات السكنية البالغ عددها 522 ألف وحدة بـ3 ملايين و300 ألف مواطن، يشكلون ما نسبته 13 في المائة‏ من سكان العراق. وتشير بيانات التخطيط إلى أن 88 في المائة من التجمعات العشوائية نشأت في أرض تعود ملكيتها للحكومة، فيما بلغ حجم العشوائيات على الأراضي التي تعود ملكيتها إلى القطاع الخاص 12 في المائة.

كذلك بلغت نسبة استعمالات الأرض في الجنس السكني 26 في المائة وغير السكني 74 في المائة، بمعنى أن الحاجة إلى السكن تمثل النسبة الأقل، أما النسبة الأكبر فذهبت إلى إنشاء مشاريع وأعمال استثمار مختلفة على الملكيات العامة والخاصة دون سند قانوني. وقال وزير التخطيط سلمان الجميلي في حفل إطلاق نتائج المسح: «إن إجراء مسح تثبيت العشوائيات في العراق يمثل إدراكا حقيقيا من الحكومة العراقية لخطورة هذه المشكلة وضرورة إيجاد الحلول والمعالجات المطلوبة بعد أن شهدت هذه الظاهرة انتشارا كبيرا”.