“إجراء نفطي خطير” يستهدف تسريح “30 الف موظف” بالعراق: سيؤدي لخسائر تتجاوز 12 مليار دولار سنوياً

يس عراق – بغداد

بعد إعلان وزارة النفط العراقية في يوم 18 تشرين ثاني الماضي 2020 مضيها بإجراءاتها لإعادة دعوة الشركات العالمية للمشاركة في تنفيذ مشروع مصفى الفاو الاستثماري في محافظة البصرة بطاقة (300) الف برميل باليوم بأسلوب (BOO) او (BOOT) وفق قانون الاستثمار في المصافي المرقم 64 لسنة (2007 ) وتعديلاته، تظهر عدة مخاطر ستؤدي الى خسائر بالنسبة للعراق.

وقد ورد في بيان الوزارة الذي نقل تصريح الوزير ان دائرة الدراسات والتخطيط والمتابعة اعدت حقيبة المعلومات الخاصة بالمشروع بهدف تزويدها الى الشركات الراغبة بالمشاركة في التنافس على تنفيذ المشروع .

ويعلق الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، في تدوينة له على فيسبوك رصدتها “يس عراق” بعنوان مخاطر خصخصة المصافي العراقية، مبينا انه بعد الإهمال الكبير الذي عانت منه صناعة تكرير النفط في العراق التي تنتج حاليا نحو 600 الف برميل يوميا لسد الحاجة المحلية فيما تم استيراد مشتقات نفطية بقيمة 3.279 مليار دولار عام 2019 .

واضاف: وفي ضوء واقع المصافي العراقية الحالي يتحدث البعض من جهة عن ضرورة اغلاق المصافي وفي هذه الحالة سيكون العراق بحاجة الى استيراد مشتقات نفطية بقيمة 12.2 مليار دولار سنويا وتسريح اكثر من 30 الف عامل وموظف.
وتابع المرسومي: فيما يخطط البعض الآخر الى بيع المصافي النفطية من خلال صفحات متعددة منها الدراسات الجدية التي يقوم بها البعض حاليا من المختصين في شؤون النفط حول هذا الموضوع ومنها أيضا رفع سعر برميل النفط الخام المورد للمصافي النفطية ، وما شبه اليوم بعام 2003 وكأنما التاريخ يعيد نفسه عندما كان هناك سعي محموم لخصخصة كل قطاع النفط العراقي.
وتأتي تلك التحليلات بالتزامن مع تأكيد وزير النفط احسان عبد الجبار على تطوير قطاع التصفية وبما يحقق زيادة في معدلات الانتاج المحلي .
وقال عبد الجبار بحسب تصريحات له رصدتها “يس عراق”: ان العام الحالي سيشهد اضافة اكثر من (80) الف برميل باليوم كطاقة تكريرية الى انتاج شركة مصافي الجنوب، بعد تحقيقها لنسب انجاز متقدمة في مشروع وحدة التكرير الرابعة بطاقة 70 الف برميل باليوم و من المؤمل إنجازها في شهر تشرين الاول المقبل، بالاضافة الى تحقيق نسب انجاز كبيرة في مشروع وحدة الازمرة بطاقة ( 11) الف برميل باليوم .
وتابع: ومن المخطط إنجازها في شهر تموز المقبل، فضلا عن الوصول إلى نسب انجاز متقدمة جدا في مشروع برج التبريد بطاقة 12 ألف م3/ ساعة والذي سيدخل مجال الخدمة في شهر نيسان المقبل ومشروع المراجل البخارية بطاقة300 طن / ساعة ومشروع تعاملات المياه بطاقة 300 م3/ساعة الذان سيدخلان الخدمة في الربع الاخير من العام الحالي 2021.
واضاف الوزير ان المشاريع التي تنفذها الشركة ستعمل على زيادة الطاقة التكريرية لمصافي الجنوب وتحسين نوعية الانتاج.
من جانبه قال مدير عام شركة مصافي الجنوب حسام ولي، وفقا لبيان للوزارة،  ان المشاريع التي تقوم الشركة بتنفيذها ستعمل على زيادة وتحسين انتاج البنزين عالي الاوكتاين، فضلا عن زيادة الانتاج من منتجات ( النفثا، زيت الغاز، الكيروسين ، زيت الوقود، الغاز السائل)، فضلاً على ذلك ستعمل جميع الوحدات الانتاجية وبضمنها مصفى الدهون بكامل طاقاتها، مؤكدا المضى قدماً في تنفيذ مشروع ‏(FFC) بطاقة (55) الف برميل ويعد من المشاريع الواعدة في الصناعات التكريرية في العراق .