إحباط مبكر ومؤشرات الجفاف والعطش.. موسم مطري بائس والخزين الستراتيجي يوشك على النفاد

 

يس عراق: بغداد

بالرغم من قرب انتهاء عام كامل على الموسم الشتوي المنصرم واقتراب الموسم الجديد، مازالت اثار الانحباس المطري والجفاف الذي شهده العراق والمنطقة العام الماضي، تظهر حتى اليوم، كان اخرها ارتفاع اسعار الطحين نتيجة تراجع انتاج الحنطة عالميًا واقليميًا ولاسيما في افريقيا والشرق الاوسط.

ووسط تراجع مستويات المياه في الانهر والمسطحات المائية حتى انخفضت مناسيب دجلة والفرات الى نحو 50%، يترقب العراقيون حكومة وشعبًا الموسم الشتوي القادم لعله يكون محملًا بالامطار لتعويض نقص المخزون المائي الذي استهلكته الدولة لتعويض النقص الحاصل من تراجع مستويات المياه والامطار، فضلا عن تقليل حصص العراق من المياه من قبل دول الجوار حتى اصبحت ايرادات محافظة ديالى من المياه صفرًا عقب اغلاق ايران للروافد المائية بالكامل وجعل ايراداتها صفرًا إلى العراق.

المتحدث باسم الوزارة علي راضي، يقول  إن “المباحثات والاجتماعات الفنية مع الجانبين التركي والسوري مستمرة في اطار تأمين الاطلاقات المائية لنهري دجلة والفرات”، مبينا ان “هناك مخاطبات مستمرة مع الجانب الايراني للتباحث حول الاطلاقات المائية والانهر المشتركة”.

من جانب آخر، لفت راضي، إلى أن “الوزارة في طور الاستعداد لاعداد الخطة الزراعية وكل الملفات حاضرة لوضع الخطة المناسبة للموسم المقبل”، مبينا أن “الخطة تعتمد عدة معطيات منها طبيعة السنة المائية وتوقعات الايرادات وتوفير الخزين المائي في السدود والخزانات”.

وأفاد، بأنه “على الرغم من قلة الامطار والاطلاقات المائية بمعدل 50 بالمئة عن العام الماضي، إلا أن الخزين المتحقق في العام 2019 أمن احتياجات الموسم الصيفي الحالي والشتوي المقبل، حيث تمت الاستفادة من الخزانات وما تحويه من مياه”.

 

ووسط الترقب الشديد للموسم المقبل، تظهر مؤشرات محبطة عن مؤشرات الأمطار خلال الموسم المقبل على طريقة الموسم الماضي، وفي حال عدم توفير المخزون المائي الذي تم استهلاكه، هذا يعني أن موسم الصيف المقبل سيكون موسم عطش لكل العراق فلاخزين سترايتجي، ولا امطار لتعويض هذا الخزين الذي تم استهلاكه خلال الصيف وسيتم استهلاك المتبقي منه خلال موسم الشتاء المقبل.

 

 

موسم مطري بائس

يقول المتنبئ الجوي صادق عطية إن “جميع المؤشرات الحالية تشير الى ان كميات الامطار في بداية موسم 2021-2022 ستكون حول الى اقل من المعدل العام ( يعني مشابه تقريبا لبداية الموسم الماضي) مع ميل إلى فترات تكون الكميات حول الى اعلى من المعدل خلال شهر  12 في مدن جنوب البلاد تتبعها مدن وسط وغرب البلاد “.

واضاف أن “مدن شمال البلاد ((عدا وسط وجنوب نينوى وغربها))  هي الاقل كمية هطول متوقعة للفترة اعلاه، حيث تشير التوقعات الى ان كميات الامطار فيها ستكون اقل من المعدل”.

واضاف أن “حسب التوقعات فأن درجات الحرارة ستسجل فوق معدلاتها العامة خلال شهر أيلول لتصبح الأجواء حارة نسبيا الى حارة ويحدث انخفاض بالحرارة خلال نهاية شهر ايلول”، مبينا ان “درجات الحرارة للاشهر ( 10-11-12) ستكون اعلى من المعدل العام بحوالي 40-50% في العراق والشرق الاوسط عموما”.