إحصائية مرعبة عن عدد المعتقلين بتهمة المخدرات خلال النصف الاول من العام الحالي

بغداد: يس عراق

حلت البصرة في طليعة المحافظات العراقية لأعداد المتهمين المحكومين عن قضايا ‏المخدرات، بينما كانت بغداد بجانبيها في المرتبة الثانية على الرغم من تصدرها عدد المتهمين ‏ممن مازالوا قيد التحقيق، في وقت أرجع قاض عن البصرة أسباب استفحال ظاهرة المخدرات ‏هناك إلى تنوع اساليب التهريب بتنوع المنافذ الحدودية وضعف الرقابة عليها.‏

وأوردت إحصائية رسمية حصلت عليها مجلة “القضاء” للأشهر الستة الأولى من العام الحالي أن ‏عدد المتهمين في طور التحقيق بالإضافة إلى المحكومين بمختلف الأحكام عن قضايا ‏المخدرات في عموم البلاد عدا إقليم كردستان، بلغ 6842 متهما منهم من تلقى حكما عقابيا ‏ومنهم ما يزال قيد التحقيق.‏

وأوضحت الإحصائية أن “نسبة المتهمين ممن مازالوا قيد التحقيق يقارب ضعف نسبة أقرانهم ‏المحكومين، إذا بلغ عددهم 4201 متهم في جميع محاكم التحقيق التابعة الى المناطق ‏الاستئنافية بينما عدد المدانين المحكومين بلغ 2641 محكوما”، لافتة إلى أن “اغلب التهم التي ‏وجهت إليهم هي الترويج والمتاجرة”.‏

واحتلت محافظة البصرة النسبة الأعلى بين المحافظات من حيث عدد المحكومين بجرائم ‏المخدرات إذ أطلقت قضاتها أحكاما عقابية بحق 870 متهما، تراوحت أحكامهم بين السجن ‏‏15 سنة الى السجن المؤبد، بحسب الإحصائية التي ذكرت أن اغلب هذه الاحكام كانت بحق ‏أشخاص يعملون بتجارة المواد المخدرة او ترويجها.‏

وأفادت الإحصائية بأن “العاصمة بغداد حلت بالمرتبة الثانية بعد البصرة من حيث عدد ‏المحكومين عن قضايا المخدرات إذ وصل عددهم إلى 676 محكوما”.‏

‏ لكن بغداد بجانبيها الكرخ والرصافة تصدرت المحافظات بعدد المتهمين الذين مازالوا ‏يخضعون الى التحقيق إذ بلغ عددهم 1152 متهما بواقع 766 متهما في المحاكم التابعة الى ‏رئاسة محكمة استئناف الرصافة و386 متهما قيد التحقيق في جانب الكرخ، بحسب ‏الإحصائية.‏

بينما سجلت محافظة صلاح الدين العدد الأقل من المتهمين بقضايا المخدرات خلال النصف ‏الأول من عام 2019 سواء ممن تم الحكم عليهم أو ممن مازالوا قيد التحقيق، حيث بلغ ‏المحكومين عدد 11 فقط، أما الذين مازالوا يخضعون للتحقيق فهم 46 متهما في مختلف ‏الجرائم التي تتعلق بالمخدرات.‏

إلى ذلك يقول رئيس الهيئة الثانية في محكمة جنايات البصرة القاضي رياض عبد العباس إن ‏‏”ظاهرة تعاطي وتجارة المواد المخدرة في العراق عموما وفي محافظة البصرة خصوصا ‏أصبحت من الظواهر المجتمعية الشديدة الخطورة، كما لم تعد منحصرة بفئة عمرية دون ‏أخرى او بجنس دون آخر بل أصبحنا نرى طيفا واسعا ممن انحدر ووصل به الأمر الى ‏التعاطي او الترويج او المتاجرة وحتى تهريبها”.‏

ويعتقد القاضي عبد العباس في مقابلة مع “القضاء” أن “أسباب انتشار هذه الظاهرة عديدة ‏لاسيما في محافظة البصرة التي تحوي على عدد من المنافذ الحدودية البرية كونها محاطة ‏بثلاث دول وهي ايران والكويت والسعودية بالاضافة الى المنفذ البحري الوحيد للعراق من ‏خلال الخليج العربي”، ويرى عبد العباس أن “هذا التنوع الحدودي يساهم في ازدياد وتنوع ‏أساليب تهريب المواد المخدرة الى المحافظة ومنها الى سائر البلاد”.‏

وأكد القاضي أن “من الأسباب التي أدت إلى ازدياد عمليات التهريب أيضا ضعف الرقابة ‏الامنية على الحدود العراقية ونخص بالذكر محافظة البصرة وعدم قدرة قوات حماية الحدود ‏على ضبط الحدود البرية بالشكل المطلوب بالإضافة الى قلة عدد منتسبي شرطة مكافحة ‏المخدرات وعدم كفاءة البعض منهم من جهة أخرى”.‏

ويؤكد القاضي عبد العباس ان “محكمته أصدرت أحكاما عقابية بحق مروجي ومتاجري ‏المخدرات في البصرة وبعقوبات مختلفة تصل جزء منها الى المؤبد وفق أحكام قانون ‏المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50 لسنة 2017”.‏