إدانة جديدة لوزارة الصحة تتعلق بشهداء التظاهرات ورسالة للأمم المتحدة.. وثيقة

كتب الشاعر فارس حرّام

((تحت أنظار الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.. أكاذيب إحصائيّات وزارتي الداخلية والصحة))

أعرض عليكم هذه الحقيقة المؤلمة بخصوص حادثة استشهاد ابن خال زوجتي المتظاهر عبد الرحمن قيس الذي قُتل برصاص حيّ أصابه في العنق ببغداد/ ساحة الخلاني قبل حوالي عشرة أيام ونشرت نعيه في صفحتي في الفيسبوك آنذاك.

وأنشر هنا شهادة وفاته التي تقول إنه توفي بسبب “شظايا متفجر”.. ما يعني تعرضه لشظيّة من انفجارٍ ما!! في حين توجد تسجيلات مصوّرة (أملك واحداً منها) للحظة سقوطه في الشارع وتجمع الشباب حوله، تُظهر بشكل واضح أنّ الإصابة في العنق، وذلك بعد أن جرى رميه من الخلف عندما همَّ بالوقوف لإصابته في ساقه لكي يبحث عن مخبأ من الرمي المتواصل.. أهل عبد الرحمن نقلوا لي أنّ الطب العدلي رفض توثيق استشهاده بطلق حيّ وأجبروا على القبول بهذه الشهادة لأنهم كانوا بحاجة إليها لإتمام مراسيم دفنه..

إنّ حكومة عادل عبد المهدي تتلاعب بمعلومات قتل المتظاهرين، وهنالك تعليمات مشددة لدوائر الطب العدليّ أن لا تسجّل حالات القتل، أو في الأقل لا تشير إلى استخدام الرصاص الحيّ لأنها ستؤدي إلى مزيد من الإدانة المحلية والدوليّة..

أرجو من الجهات المستقلة ذات العلاقة، ومن الصحافة المحلية والدولية، ومن مؤسسات المجتمع الدولي أن تحقق وتسلط الضوء على التلاعب الحاصل في دوائر الطب العدلي في بغداد والمحافظات والتزوير وتغييب الحقائق، لما في ذلك من خطر محدق بالمواطنين العزّل الذين يتظاهرون يوميّاً منذ حوالي شهرين من اجل نيل حقوقهم العادلة، وما في ذلك من إخلاء لمسؤوليّة الجهات الحكوميّة عما يحصل..

كما أرجو من زملائي المتظاهرين أن يفكروا بوسائل ضغط سلميّة على دوائر الطب العدليّ ومحاصرة إداراتها بالتظاهرات لإجبارها على كتابة الحقائق كما هي..

أرجو كذلك ممن يستطيع ترجمة هذه الوثيقة إلى اللغات المؤثرة ونشرها في وسائل الإعلام الدوليّة أن لا يبخل في ذلك.

ملاحظة: الفيديو منشور في بعض وسائل التواصل الاجتماعيّ وموجود عندي وعند أسرته والشباب في بغداد.