إصدارات الدين العالمية مرشحة للانخفاض إلى 8 تريليونات دولار في 2021

توقعت “ستاندرد آند بورز جلوبال” للتصنيف الائتماني، أن يتراجع مقدار الدين الذي ستصدره الحكومات والشركات حول العالم هذا العام إلى ثمانية تريليونات دولار.
وبحسب “رويترز”، يشكل هذا المبلغ انخفاضا نسبته 3 في المائة تقريبا عن مستوى قياسي مسجل في 2020 عندما اقترضت الدول والشركات بكثافة لسد الفجوات التي تسببت فيها جائحة فيروس كورونا في ماليتها، لكن تلك القيمة ستظل تمثل زيادة بنحو 15 في المائة عن مستويات ما قبل الجائحة.
وقالت “ستاندرد آند بورز” في تقرير “على الرغم من التراجع المرجح، فإن العوامل الداعمة لإصدارات الدين في العام الحالي تتضمن ظروف تمويل لا تزال مواتية.. والارتكاز على الأحجام المتزايدة للدين السيادي بعوائد سلبية وتجدد عمليات اندماج واستحواذ قيد الإعداد للشركات”.
يأتي ذلك في وقت أكد فيه البنك المركزي الماليزي أمس أن ماليزيا ستبيع سندات إسلامية حكومية بقيمة 4.5 مليار رنجيت “1.1 مليار دولار” تستحق في 31 آذار (مارس) 2026.
في حين أفاد أحد البنوك التي تقدم المشورة لحكومة المملكة المتحدة بأنه من المحتمل أن تستفيد البلاد من تكاليف الاقتراض المنخفضة للتمويل البيئي عندما تصدر أول سندات خضراء العام الجاري، حسبما ذكرت وكالة “بلومبيرج” للأنباء أمس.
وقالت فارنام بيدجولي، رئيسة قطاع السندات المستدامة في بنك “إتش إس بي سي” في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، في مقابلة “أحد الأهداف الأساسية هو التأكد من أن دافع الضرائب في المملكة المتحدة يحصل على القيمة مقابل المال من خلال السندات الخضراء. ومن المرجح أن تحظى باهتمام أكبر من قاعدة المستثمرين المحليين”.
وقال مكتب إدارة الديون في المملكة المتحدة الأربعاء الماضي “إن “إتش إس بي سي” و”جيه بي مورجان” تم تعيينهما كمستشارين لهيكلة السندات الخضراء”.
وستكون بريطانيا ممن دخلوا في وقت متأخر نسبيا إلى سوق السندات الخضراء، التي تجاوزت إصدارا قياسيا بلغ تريليون دولار العام الماضي.
وكان صندوق النقد الدولي ذكر أمس الأول، أن الدين العالمي وصل على الأرجح إلى 98 في المائة من الناتج الاقتصادي في نهاية 2020 حيث ضخت الحكومات نحو 14 تريليون دولار دعما ماليا لمكافحة جائحة كورونا، وحث على مواصلة ذلك الدعم لحين انطلاق التعافي بقوة.
وبحسب “رويترز”، قال الصندوق في تقريره “الراصد المالي”، “إن الدعم شمل 7.8 تريليون دولار إنفاقا مباشرا إضافيا أو إيرادات مسقطة وستة تريليونات دولار في شكل ضمانات وقروض وضخ سيولة”. يزيد ذلك نحو 2.2 تريليون دولار منذ صدور تقرير “الراصد المالي” السابق في تشرين الأول (أكتوبر).
وقال مسؤولو الصندوق في تدوينة رافقت التقرير “التعاون العالمي في إنتاج العلاجات واللقاحات وتوزيعها على نطاق واسع لكل الدول بتكلفة زهيدة أمر بالغ الأهمية”.
وأشار إلى أن “التطعيم منفعة عامة عالمية تنقذ الأرواح وسيوفر في نهاية المطاف أموال دافعي الضرائب في شتى الدول. كلما كانت نهاية الجائحة العالمية أقرب، كانت عودة الاقتصادات إلى الوضع الطبيعي أسرع، وكان احتياج الناس إلى دعم الحكومات أقل”.
من جهته، أوضح هانز كلوج الرئيس الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا أمس الأول، أن الشركات المصنعة للقاحات المضادة لكوفيد – 19 تعمل بلا توقف لسد النقص في الإمدادات إلى الدول التي تكافح لاحتواء الوباء، وحث تلك الدول على عدم التدافع للحصول على طلبياتها”.
وقال كلوج في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت “إن التضامن لا يعني بالضرورة أن تبدأ كل دولة في العالم عملية التطعيم في اللحظة نفسها بالضبط.. الفهم الجيد للأمر هو أنه لن يكون أحد في مأمن قبل أن يكون الجميع في مأمن”.