إعلان “متأخر” يفسر قضية محيرة تتعلق باستيراد العراق الكهرباء من تركيا.. 150 ميغا واط ستدخل البلاد ولكن ليس لصالح حكومة بغداد!

يس عراق: بغداد

في اواخر شهر كانون الأول الماضي، اعلن الجانب التركي البدء بتصدير الكهرباء الى العراق بواقع 150 ميغا واط، فيما جاء هذا الاعلان بالتزامن مع المشاكل التي تواجهها وزارة الكهرباء في العراق بتجهيز الطاقة جراء تخفيض امدادات الغاز من قبل الجانب الايراني.

وجاء الاعلان التركي انه سيتم تصدير الكهرباء الى العراق عبر خط سيلوبي-زاخو لمدة 11 شهرا، وينتظر أن تزود شركة “أكسا أكسن” لتجارة الطاقة العراق بنحو 150 ميغاوات من الكهرباء بعد منح هيئة تنظيم سوق الطاقة في تركيا ترخيصا لها بهذا الشأن. وبموجب العقد المبرم مع الجانب العراقي سيبدأ تزويد العراق بالكهرباء اعتبارا من 28 ديسمبر/كانون الأول الحالي وحتى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2021.

 

بغداد تنفي

وبالرغم من تداول هذا الخبر بشكل واسع في العراق وربطه بنقص امدادات الغاز الايراني، إلا أن وزارة الكهرباء نفت في حينها استيراد الكهرباء من تركيا.

وقال المتحدث باسم الوزارة احمد موسى في حينها أن “الأنباء التي تحدثت عن مباشرة الجانب التركي بتصدير الكهرباء إلى العراق غير صحيحة”، مشيرا الى ان “استيراد الكهرباء من تركيا يحتاج إلى دراسة ووقت، وشبكة ربط مع الجانب التركي”، مبيناً أن “موضوع الربط سابق لأوانه ولا يمكن المباشرة بالمشروع في الوقت الحالي”.

 

 

إعلان متأخر يفسر التضارب

إلا  أن اعلانا جاء على لسان وزارة الكهرباء في اقليم كردستان بدأ يوضح التضارب السابق في التصريحات، حيث تبين ان الطاقة سيتم تصديرها إلى اربيل وليس لصالح الحكومة الاتحادية في بغداد.

وقال وزير الكهرباء في الاقليم كمال محمد إن العقد الذي ابرمته حكومة الإقليم مع تركيا لإستيراد 150 ميغاواط من الكهرباء سيقلل من حجم النفقات المالية على انتاج الطاقة محليا.

جاء ذلك في تصريح ادلى به للصحفيين على هامش افتتاح ثلاثة مشاريع لانتاج الكهرباء في مدينة اربيل عاصمة الاقليم.

وقال محمد ان “الوزارة تجهز الكهرباء للسكان من 12 – 14 ساعة يوميا”، مشيرا الى ابرام عقد لشراء 150 ميغاواط من الطاقة من دولة تركيا بسبب قلة المحروقات لمحطة دهوك.

واوضح الوزير انه لو تم تجهيز المحطة بمادة “الكازويل” فإن التكلفة ستكون باهظة جدا ومثال على ذلك لانتاج 150 ميغاواط من الكهرباء فان تكلفته المالية الشهرية تصل الى 16 مليون دولار وهذا المبلغ أكثر من ضعف السعر الذي ابرمناه في العقد”.