إيران بانتظار إجابة العراق لإيفاد نصف مليون زائر مجانًا.. خسائر الغاء التأشيرة 20 مليون دولار.. والانفاق الداخلي لن يتجاوز الـ6 مليون دولار

يس عراق: بغداد

مازال الجانب الإيراني ينتظر إجابة من الجانب العراقي بخصوص السماح للايرانيين بالمشاركة في الزيارة الاربعينية سواء لجميع الزائرين او للملقحين فقط.

وقال مساعد رئيس منظمة الحج والزيارة الايرانية في شؤون العتبات المقدسة صحبت الله رحماني بحسب وسائل اعلام ايرانية، انه في حال قبول العراق، سيتم ايفاد الزوار الايرانيين الى زيارة الاربعين مع مراعاة البروتوكولات الصحية.

وبشأن عدد الزوار الايرانيين الموفدين لزيارة اربعين لفت رحماني الى انه لم يتم الحديث مع حتى الآن عن عدد الزوار، لأن العراق لم يصدر حتى الآن تعليمات رسمية بهذا الشأن، ومع ذلك فإن ايران مستعدة لإيفاد الزوار في حال تحديد عدد الزوار.

وأشار رحماني الى انه تم التطرق الى موضوع زيارة الاربعين خلال زيارة وزير الخارجية الايراني الى بغداد، ولم يتم الرد وبالطبع هناك وعد بمتابعة الموضوع، وفيما اذا تم الاعلان أن متلقي التطعيم الكامل يحق لهم اداء مراسم الزيارة، فسيتم اختيار الزوار من بين المطعمين.

وأردف انه اذا توفرت الظروف وجاء الرد من الجانب العراقي في الوقت المناسب، فإنه يمكن اصدار التأشيرات لـ500 ألف شخص خلال يومين من خلال السفارة والقنصليات العراقية، وستكون التأشيرة مجانية وفقا للاتفاق السابق بين البلدين.

ويبدو أن العدد سيكون مقننًا هذه الفترة، حيث بلغ عدد الزائرين الايرانيين في عام 2019 أكثر من مليون و800 ألف زائر، من أصل 3 مليون سائح، فيما جاء معدل انفاق الزائر الايراني هو الاقل مقارنة بباقي الجنسيات حيث بلغ 24 ألف دينار فقط، من بينها كلفة النقل الى العراق والتي لاتذهب ايراداتها إلى العراق بالفعل.

من جانب اخر فأن كلفة التأشيرة في وقت سابق كانت تبلغ 40 دولارًا إلا أنه تم تخفيضها تدريجيًا وحتى الغائها للزائرين الايرانيين، مايعني أن ان 500 ألف تذكرة ستصدر مجانًا، ولو كانت التذكرة كما هي لحصل العراق على 20 مليون دولار فقط كلف تأشيرات ماعدا الانفاق الداخلي.

وعلى هذا الأساس وفي حال تحقق معدل انفاق داخل العراق من قبل الزائرين الايرانيين فأن عائداته لن يحقق أكثر من 8 مليار دينار قرابة (5.7 مليون دولار) فقط.

 

 

الدولة تستفيد من 2% فقط من الإيرادات!

ويتحدث خبراء اقتصاديون بالاضافة إلى الاهمال للجانب السياحي في البلاد، حول قضية أخرى تتمثل بعدم استفادة الدولة من ايرادات القطاع السياحي ولاسيما الديني منه، بل تتكبد الدولة خسائر جراء هذا النشاط السياحي.

يتحدث الخبير الاقتصادي منار العبيدي أن “احدى اكثر القطاعات القادرة على جذب اموال حقيقية للعراق هي السياحة لما يمتلك العراق من مواقع سياحية مهمة جدا سواء تاريخية او دينية”، فيما اجرى مقارنة بين عدة مواقع لهيئات وجهات دولية وعالمية وكيفية تصنيفها باستعراض المواقع السياحية في بلدانها مقارنة بالموقع الرسمي لهيئة السياحة والاثار الذي يبدو معطلًا وكذلك لايحتوي على معلومات كافية تهتم بالمناطق السياحية العراقية.

وفي 2015 سجلت الايرادات السياحية في العراق اكثر من 300 مليون دولار، أو نحو 417 مليار دينار، قسمت إلى 10 مليارات دينار كإيرادات حكومية، و362 مليار دينار قطاع خاص و45 مليار دينار قطاع مختلط.

من جانبه يقول الخبير الاقتصادي، عمر هشام، ان الحكومة العراقية لا تستفيد من السياحة الدينية، بل ان القطاع الخاص هو المستفيد الاكبر منها.

وقال هاشم، ان “السياحة يعد بشكل عام مصدرا رئيسا للاقتصاد في العالم، ولكن الحكومة العراقية لا تكسب اي ارباح من السياحة، وخاصة السياحة الدينية”.

واوضح هاشم، “ان القانون لا يفرض الضرائب على قطاع السياحة الدينية في العراق، لذا فإن الحكومة العراقية لا تنتفع من السياحة  وخاصة السياحة الدينية، التي تأتي بالمرتبة الاولى في العراق”.

ويبين أن “الحكومة تخسر الكثير من المال، فهذه السياحة تؤثر سلبا على الاقتصاد العراقي، بسبب الاموال التي تصرف لاتخاذ الاجراءات الامنية، وتوفير المستلزمات الطبية وتخصيص وسائل النقل للزائرين، خاصة في مدينتي كربلاء والنجف، في حين ان الاموال التي تجمع من السواح لا تصب في خزينة الدولة”.