اتفاقية طويلة الامد مع ايران وربط كهربائي.. طاقة العراق “رهينة” دول الجوار لـ20 عامًا

يس عراق: بغداد

حراك وتنافس محموم على قطاع الطاقة الكهربائية في العراق، حيث وللمرة الثانية على التوالي تدخل ايران في أحاديث عن عقد “طويل الأمد” لبيع الكهرباء إلى العراق، والتي تتزامن مع اي تحركات عراقية تجاه باقي البلدان بشأن تجهيز الطاقة الكهربائية.

 

في كانون الثاني من العام الجاري 2022، وعقب أحاديث وغضب عراقي من انقطاع امدادات الغاز الايراني وتحرك العراق لشراء الغاز القطري لتشغيل محطات الكهرباء، قال وزير الطاقة الايراني علي محرابيان في اجتماع له مع مستشار رئيس الحكومة العراقية رشيد المعموري، إن “إيران جاهزة في إطار برنامج عمل طويل الأمد، على تلبية احتياجات العراق في مجال الكهرباء، على مدى 20 عاما قادمة”، موضحا انه “تم الاتفاق على إعداد 3 مسودات في غضون أسبوع واحد، لتضاف إلى اتفاقية بيع الكهرباء الموقعة بين شركة “توانير” الإيرانية مع للعراق؛ على أن تسلم إلى الجانب العراقي للنظر والبتّ فيها”.

 

وبينما تصاعد الحراك العراقي الاميركي الخليجي خلال الايام القليلة الماضية وتوقيع عقد الربط الخليجي، أصدر الجانب الايراني اعلانًا “غريبًا” متحدثًا عن توقيع عقد طويل الامد مع العراق في مجال الكهرباء، وهو اعلان لم يسبقه اي اعلان من الجانب العراقي او مراسم توقيع عقد بهذا الشأن.

وقال وزير الطاقة الإيراني علي أكبر محرابيان، ان بلاده وقعت على أول اتفاقية طويلة الأمد مع العراق في مجال الكهرباء، مبينا ان “التوجه نحو عقد الاتفاقيات الاستراتيجية طويلة الأمد في مجال الكهرباء يعتبر من أهم محاور الدبلوماسية للحكومة الحالية التي أدت الى نتائج مشرقة لايران”.

وأضاف أن إيران تُعد اكبر مصدر لانتاج وتوزيع الكهرباء بين دول غرب آسيا وكانت أقوى الدول في هذا الحقل بين الدول المذكورة رغم بطء مسيرة تطوير صناعة الكهرباء خلال الأعوام الماضية.

واعتبر الوزير ايران البلد الاعلى في مجال الكهرباء بين دول غرب آسيا، قائلا: ان قدرة ايران في هذا المجال لاتختص بالمحطات الكهربائية، بل انها اصبحت تتبوأ مكانة مهمة بين دول العالم بسبب تطورها العلمي حيث أنها تنوي تصدير انواع الخدمات الهندسية في مجال الكهرباء ايضا.

 

ومن غير المعلوم تفاصيل هذا العقد طويل الامد، وما اذا كان يشمل تصدير الكهرباء ام الغاز ام الاثنين مع بعض، خصوصا وان العراق يستورد من ايران 1200 ميغا واط.

وسيوفر الربط العراقي للكهرباء مع تركيا والخليج والاردن، مايقارب الـ1100 ميغا واط، وهو اقل من الطاقة القادمة من ايران لوحدها.

 

وعلى الاغلب سيبقى العراق بحاجة الى الغاز الايراني لسنين طويلة وهو ماأكده وزيرا النفط والكهرباء العراقيين، فحتى مع استثمار الغاز العراقي بالكامل الذي يحرق حاليًا، سيشغل 5 الاف ميغا واط فقط، الا ان العراق يحتاج لاضافة 15 الف ميغا واط على اضافية على الاقل في المدى القريب، مايجعل العراق بحاجة الى المزيد من الغاز الايراني.