اتفاق “تاريخي”: عودة الشركات الروسية للعمل في العراق.. هل يسرّع انشاء المحطات النووية؟

يس عراق: بغداد

عقب زيارة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الى روسيا، تم الاعلان عن نتائج وصفتها وسائل اعلام روسية بأنها “تاريخية”، متمثلة بحل مشاكل عالقة مع شركات روسية تخص مجالي النفط والطاقة والاتفاق على عودة الشركات الروسية للعمل مجددًا في العراق.

 

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، في بيان أن الجانبين تطرقا إلى عدد من ملفات التعاون المشترك في المجال الاقتصادي، وتطوير تكنولوجيا الزراعة، وتسهيل منح سمات الدخول للمستثمرين، والدبلوماسيين من كلا البلدين.

ونوّهت الخارجية العراقية إلى أن “ملفات الطاقة احتلت جانباً مهماً من جدول الأعمال، حيث تلعب الشركات الروسية للنفط والغاز دورًا مهمًا في القطاع النفطي وإعادة صياغة الصناعة النفطية، وتم تشخيص بعض المشاكل العالقة بين الشركات ووزارة النفط، وتم معالجتها”.

وتابعت: “في مجال الطاقة الكهربائيّة تم النقاش حول المشاريع الكهربائيّة المتروكة أو المتلكئة والتي تم التعاقد حولها مع الشركات الروسية في السابق، وفي هذا الصدد تم الاتفاق على تفعيل العمل في هذه المشاريع وعودة الشركات الروسية للعمل فيها”.

 

وفي اواخر تموز الماضي اعلنت شركة لوك اويل الروسية التراجع عن قرار بيع حصتها في حقل غرب القرنة 2، فيما تم الاعلان من قبل الجانب الروسي منذ مطلع العام الماضي، عن استعداد 3 شركات روسية وهي لوك اويل وباش نيفت وغازبروم نفط، لزيادة استثمارها في قطاع النفط والغاز في العراق وبانفاق يصل لـ20 مليار دولار، في الوقت الذي وصل انفاقها بهذه القطاعات في العراق فعليا أكثر من 10 مليار دولار.

 

ووسط الاعلان عن استكمال المباحثات والاتفاقات بين الجانبين العراقي والروسي في مجال الطاقة، تطرح تساؤلات عما اذا كانت هذه الخطوة الاولى نحو تحقيق الرغبة العراقية بانشاء مفاعلات نووية لانتاج الطاقة الكهربائية.

 

حيث اعلنت الهيئة العراقية للسيطرة على المصادر المشعة في وقت سابق، ان المباحثات مع شركة “روساتوم” الروسية قطعت شوطا ممتازا، لبناء مفاعلات نووية فيما تجري مناقشات مماثلة مع دولة أخرى.

ونقلت وسائل اعلام روسية في حزيران الماضي عن مصادرها في إطار الحوار مع الشركاء العراقيين حول القضايا النووية، تجرى مناقشة جدول الأعمال الكامل للتعاون المحتمل سواء في مجال الطاقة أو في التطبيقات غير المتعلقة بالطاقة للتكنولوجيات النووية للأغراض السلمية”.

وأضافت: “بالتوازي مع ذلك يجري العمل على تشكيل هيئة تنظيمية لمثل هذا التعاون”.

 

ويخطط العراق لبناء 8 مفاعلات نووية (كهروذرية) بقيمة نحو 40 مليار دولار خلال السنوات المقبلة لمعالجة نقص الكهرباء في البلاد والاستجابة للطلب المتزايد سنويا خاصة في فصل الصيف”.