احتجاجات فرنسية ضد خطط “أمازون” التوسعية .. اتهامات بتدميرها الوظائف

شارك مئات في عدة بلدات ومدن فرنسية أمس، في احتجاجات دعت إليها الجماعات المناهضة للرأسمالية والمجموعات البيئية ضد شركة أمازون، خصوصا في أحد المواقع، حيث تخطط شركة التجارة الإلكترونية الأمريكية العملاقة لإنشاء مستودع ضخم لبضائعها.
ووفقا لـ”الفرنسية”، تخطط “أمازون” لإنشاء منشأة مساحتها 38 ألف متر مربع في بلدة فورنيس الصغيرة في جنوب البلاد قرب بونت دو جارد، أحد مواقع التراث العالمي.
ووسط اتهامات لها بتدمير الوظائف، احتشد ما بين 800 إلى ألف شخص في الموقع وزرعوا شجيرات أمام لافتات ضخمة كتب عليها “أوقفوا أمازون” و”ليس هنا أو في أي مكان”. وشكلوا سلسلة بشرية لإظهار حجم المشروع، كما أطلقوا بالونات متعددة الألوان على ارتفاع 18 مترا للإشارة إلى ارتفاع المنشأة المخطط لها المكونة من خمسة طوابق.
وقال رافييل برادو المتحدث باسم جماعة “أتاك” للناشطين الفرنسيين “لقد ناضل مواطنو فورنيس والمناطق المحيطة بها منذ عامين ضد إنشاء مستودع عملاق لـ”أمازون”.
وتابع “في البداية كانوا وحدهم بعض الشيء ضد الجميع لكنهم نجحوا في وقف المشروع بفضل لجوئهم إلى القانون”. وأضاف “نريد أن نظهر أن هذه ليست معارك صغيرة منعزلة، وأننا نستطيع حشد مئات الأشخاص المستعدين للعودة إلى وقف العمل”.
وجاءت سارة لاتور البالغة 38 عاما مع ولديها البالغين ثمانية وستة أعوام، الذين زرعوا شجيرة في أرض النفايات، حيث نمت الكروم يوما. وقالت “هذه الشجيرات التي نزرعها اليوم هي رمز للحياة يتناقض مع ما تقوم به “أمازون”. وأضافت “جئت مع أطفالي لأنني لا أريد هذا النموذج المدمر لهم”.
وقال المنظمون “إن نحو 200 شخص احتشدوا أيضا خارج منشأة أمازون في كاركيفو، إحدى ضواحي مدينة نانت في غرب البلاد”. وذكرت تقارير أن احتجاجات أخرى نظمت في بلدتي إنسيشيم وأوجني في شرق البلاد.
من جهة أخرى، يتزايد القلق حيال انتشار النسخ المتحورة من فيروس كورونا في دول عدة في أوروبا وخارجها قررت إغلاق حدودها، فيما تتجه وتيرة الإصابات الجديدة وحالات الاستشفاء إلى التراجع في الولايات المتحدة.
ومنعت ألمانيا بدءا من أمس الدخول إلى أراضيها عبر البر والبحر والجو الأشخاص الوافدين من خمس دول تشهد تفشيا واسعا للنسخ المتحورة من الفيروس.
من جهتها، تغلق فرنسا بدءا من اليوم حدودها أمام جميع المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، باستثناء الرحلات الضرورية، وكذلك أغلقت مراكزها التجارية الكبيرة الجمعة، وفق ما أعلن جان كاستيكس رئيس الحكومة، مشيرا إلى أنه سيتم اتخاذ القرارات الراديكالية في الأيام المقبلة.
وستشدد كندا أيضا القيود على الوافدين إلى أراضيها والتدابير التي تهدف إلى تثبيط المسافرين بهدف الحد من تفشي النسخ المتحورة من الفيروس، وفق ما أعلن جاستن ترودو رئيس الوزراء، بينما طالبت المكسيك بالعودة عن هذا القرار.
في المقابل، في الولايات المتحدة تتجه وتيرة الإصابات الجديدة وحالات الاستشفاء إلى التراجع، على الرغم من أن العدد الإجمالي للإصابات اليومية لا يزال أعلى بكثير مما سجل خلال الصيف.
وبحسب الخبراء، فإن السبب خلف هذا التحسن يرجع إلى احترام قواعد الوقاية كوضع الكمامة والتباعد الاجتماعي مع انقضاء مواسم الأعياد التي تزداد خلالها التجمعات. كذلك، وعلى الأقل في عدد من ولايات البلاد، أصاب الفيروس بالفعل جزءا كبيرا من السكان.
وتسجل البلاد حاليا أكثر من ثلاثة آلاف وفاة في اليوم، بسبب التأخير في الإدخال إلى المستشفيات، لكن منحنيات الوباء تتجه إلى الانخفاض في الدولة التي تسبب الوباء فيها في وفاة أكثر من 430 ألف شخص.
ويشرح آميش أدالجا من مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي لـ”فرانس برس” أن “فترة السفر التي استغلها الفيروس انتهت تقريبا”.
في الاتحاد الأوروبي، تم ترخيص استخدام لقاح أسترازينيكا ضد كوفيد – 19 الجمعة، إلا أن أورسولا فون دير لايين رئيسة المفوضية الأوروبية واصلت ممارسة الضغط على هذا المختبر، الذي تنتقد الدول الأعضاء الـ27 تأخره في عمليات تسليم الجرعات.
وكتبت فون دير لايين في تغريدة “أتوقع أن تقوم الشركة “أسترازينيكا” بتسليم الـ400 مليون جرعة بحسب الاتفاق”. وسارع باسكال سوريو رئيس مجلس إدارة “أسترازينيكا” للرد قائلا “إن عملية تسليم أولى تتضمن نحو ثلاثة ملايين جرعة يفترض أن تُرسل في الأيام القليلة المقبلة”. وبات اللقاح الذي طورته مجموعة أسترازينيكا بالتعاون مع جامعة أوكسفورد ثالث لقاح يتم ترخيصه في الاتحاد الأوروبي بعد لقاح فايزر/بايونتيك ولقاح موديرنا.