“احداث ارهابية” تضرب اكبر الاسواق التجارية في بغداد: الطيران والباب الشرقي تدخل بوابة “الخسائر الاقتصادية القادمة”

يس عراق – بغداد

ضرب انفجار مزودج صباح اليوم الخميس، واحدًا من اكبر المراكز والاماكن التجارية في العراق بشكل عام وبغداد على وجه الخصوص، ساحة الطيران واسواق الباب الشرقي وسط العاصمة.

واسفر الانفجار عن سقوط عدد من الضحايا من المواطنين المدنيين واصحاب المهن البسيطة والباعة الجوالين في تلك المنطقة، بلغ عددهم وفقا للاحصائيات الرسمية الصادرة من وزارة الداخلية العراقية الى  28 شهيداً وإصابة 73 شخصاً.

ونفى المتحدث باسم وزارة الداخلية، اللواء خالد المحنا، اليوم الخميس (21 كانون الثاني 2021)، أنباء تحدثت عن تحديد هوية منفذي الهجوم الانتحاري في ساحة الطيران، وسط بغداد، والذي أوقع عدداً من الشهداء والجرحى.

وقال المحنا في تصريح متلفز رصدته “يس عراق”: إن “الأجهزة الاستخباراتية عاكفة على دراسة مجمل تفاصيل العملية، ولا صحة للأنباء التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنه تم تحديد هوية الانتحاريين”.

وأضاف، أن “أنباءً شبه مؤكدة كانت لدينا عن نية بعض بقايا داعش القيام بعملية إرهابية وأثناء البحث والتقصي، حددت القوات الأمنية العناصر المشتبه بتنفيذها العملية، وحاولت الوصول إليهما والقبض عليهما إلا أن القوات الأمنية لم تتمكن من القبض عليهما، وقاما بتفجير نفسيهما وسط المدنيين”.

وأشار إلى أنه “الإرهاب يستخدم أساليب عديدة ومن ضمنها تخفيه في أماكن بعيدة ويعتمد على عدة أماكن للاختباء، والقوات الأمنية تنفذ واجباتها وتقوم بعمليات استباقية لقتل والقبض على بقايا داعش”.

وتابع المهنا، أن “العملية الإرهابية لن تؤثر على سير الحياة العامة للمواطنين، والوضع الأمني يسير بشكل جيد، ولن يكون لها تأثير أمني كبير”، مشيراً إلى أنه “لن يكون هناك غلقاً للطرق”.

ودعا متحدث الداخلية، المواطنين، إلى “الحيطة والحذر والتبليغ عن أي حالة يشتبه بها، لان العدو ما زال موجوداً ويتحين الفرص للإيقاع بالشعب العراقي.

وتمثل منطقة ساحة الطيران والشيخ عمر ومايجاورها من الشورجة والخلاني مركزاً تجارياً يرفد جميع انحاء العراق بالبضائع والمواد التجارية والصناعية، حيث يتخذه التجار وموردي البضائع من داخل وخارج البلاد بؤرة حيوية للتصدير والاستيراد.

وتعد هذه المنطقة من أسواق بغداد القديمة والمشهورة حيث يعود تاريخ انشائه إلى عصر الدولة العباسية المتأخر، ويمتد موقعها القديم من الطيران الى الشيخ عمر ثم  شارع الكفاح ثم شارع الجمهورية ولغاية موقع جامع مرجان في شارع الرشيد.

وأغلب البيوت البغدادية تحرص على التبضع من الشورجة وخاصة في شهر رمضان الكريم والمناسبات والأعياد، حيث تكثر الشموع والتوابل بأنواعها ومستلزمات الأعراس والأفراح.

كما يضم الشورجة فروعا عدة، وهي أسواق متخصصة تزيد على 19، منها سوق الصابون وسوق التوابل وسوق القرطاسية وآخر للزجاجيات. وله من الخانات 13، منها خان جني مراد، وخان الأمين وخان الآغا الكبير.

وتمتاز هذه المنطقة برغم كل التحولات التي حصلت في البلاد بعد عام 2003 بانها بقيت محافظة على وضعها دون تغيير من حيث الاستيراد والتصريف، فضلا عن ان حركة السوق تتأثر بالمناسبات، لا سيما الدينية منها، حيث إن غالبية العمال ربما يذهبون إلى الزيارات أو بسبب قطع الطرق يصعب الوصول إلى السوق.

ويقول عمال وتجار في تلك السوق، ان الحركة تتأثر أيضا بارتفاع وانخفاض الدولار خاصة ماحصل مؤخرا من رفع سعر صرف الدولار وفقا للاجراءات الحكومية في موازنة 2021.

وبشأن أهم المناشئ التي يعتمد عليها سوق الشورجة ومنطقة الطيران ومايرافقها من مناطق تجارية قريبة، فأن ما نسبته 85 في المائة من البضائع ذات منشأ صيني، بالإضافة إلى بضائع أخرى وبمختلف التخصصات، غذائية وكهربائية ومنزلية وإنشائية وغيرها من ماركات ألمانية وفرنسية وغيرها. كما ان تلك المناطق رغم أنها بقيت محافظة على طابعها التراثي الفريد فإن العولمة قد دخلت إليها من حيث دخول الحاسبات والمخازن الحديثة والإنترنت، حيث صار التعامل إلكترونيا داخل السوق بعد أن كان يدويا في الماضي.

وتؤشر الاحداث التي وقعت اليوم في بغداد، انها ستؤثر على الحركة التجارية في تلك المنطقة، فضلا عن قلة الاقبل ربما خلال الفترة المقبلة كما يحدث بالعادة بعد كل حادث امني يحصل في احدى مناطق العاصمة خاصة اذا كانت بؤرة تجارية مثل ساحة الطيران والباب الشرقي .