احصائية صادمة 120 مليون دونم في العراق بين متصحر ومهدد بالتصحر.. والزراعة فشلت بتطبيق “المرشات” على 90% من الاراضي

يس عراق: بغداد

كشفت احصائية “صادمة” عن حجم الأراضي المتصحرة والمهددة بالتصحر في العراق، فيما تبين الاحصائيات ان عدم استخدام طرق الري الحديثة وفشل الوزارة بتطبيق المشروع حرمت العراق من زراعة مايقارب 90% من الاراضي المستهدفة ضمن المشروع.

وبحسب تقرير ديوان الرقابة المالية الصادر في 12-6-2022، فأن مساحة الاراضي المتصحرة في العراق بلغت 27 مليون دونم بينما بلغت الاراضي المهددة بالتصحر 94 مليون دونم اي ان اكثر من 120 مليون دونم متصحرة او قابلة للتصحر.

بالمقابل، فأن الاراضي الصالحة للزراعة تمثل اكثر من 52 مليون دونم، لايزرع منها حاليا سوى 15 مليون دونم.

 

وبحسب التقرير الذي لخصه المحلل الاقتصادي منار العبيدي، فأن وزارة الزراعة فشلت في مكافحة التصحر وانه سنويا يتم استبعاد اكثر من مليون دونم من الخطة الزراعية، بالمقابل يشير التقرير الى فشل الوزارة بمشروع استخدام تقنيات الري الحديثة والتي كانت من المفروض ان تغطي 3 مليون دونم ولم تتمكن من زراعة فقط 345 الف دونم ضمن المشروع، مايعني ان المشروع تمكن من زراعة 11% فقط من الاراضي المستهدفة.

 

ويحتوي التقرير الصادر من الديوان الكثير من الاخفاقات بحق وزارة الزراعة تتمثل في: الفشل في مكافحة التصحر، الفشل في زيادة مساحات الاراضي المروية بالتقنيات الحديثة، الفشل في بيع اليات زراعية مستوردة لصالح الوزارة وبقائها في مخازن الوزارة، تدني نسب التدريب والبحوث العلمية التي تهدف الى تطوير الزراعة، تدني مساحات البساتين المروية بمنظومات الري بالتنقيط الامر الذي سبب هدرا كبيرا في ارواء البساتين، عدم وجود خطة استراتيجية خاصة بتطوير القطاع الزراعي”.

ويقول العبيدي أنه “بمقابل ذلك كله فانه  في قانون الامن الغذائي وعلى الرغم من اهمية موضوع التصحر وتأثيره على الامن الغذائي فلم يخصص سوى مبلغ 5 مليار دينار لاتمثل سوى 0.02% فقط من مجمل القانون  لمكافحة هذا التصحر على الرغم من اهميته الكبرى على الواقع الزراعي والغذائي العراقي”.

ويعتبر العبيدي أن “الارقام تشير بوضوح الى ان هنالك تعمدا لتحويل العراق الى شعب مستهلك يفتقد عنصر مهم لاستدامته وهو انتاج امنه الغذائي”.