اختفاء آلاف الإعلانات السياسية البريطانية من أرشيف “فيسبوك”

اختفت آلاف الإعلانات السياسية البريطانية عن قاعدة بيانات “فيسبوك”، يوم أمس الثلاثاء، مما يعيق تتبع الإعلانات قبل يومين من الانتخابات العامة في المملكة المتحدة.

وكانت “فيسبوك” طرحت مكتبة للإعلانات في المملكة المتحدة عام 2018، وهي أداة عامّة تتيح للمستخدمين مشاهدة الإعلانات السياسية على المنصة.

وكشفت شبكة “سكاي نيوز” عن المشكلة، قائلة إنها أثرت على الإعلانات من “حزب المحافظين” الحاكم و”حزب بريكست” والديمقراطيين الأحرار. ولم يتضح ما إذا كانت إعلانات “حزب العمال” قد تأثرت أم لا.

خلل فني

وردت “فيسبوك”، في بيان، أكدت فيه “إصلاح الخلل وعودة الإعلانات المتأثرة في المملكة المتحدة إلى مكتبة الإعلانات”.

وأكد متحدث باسم الشركة، لوكالة “رويترز”، أن العطل طاول بعض الإعلانات في الولايات المتحدة الأميركية أيضاً، رافضاً إعطاء المزيد من التفاصيل.

ومثلت مكتبة الإعلانات في “فيسبوك” جزءاً أساسياً من جهود الشركة لتكون أكثر شفافية بشأن دورها في الانتخابات، لكن الباحثين يقولون إنها سيئة ولا تقدم بيانات مفصلة عن الجمهور المستهدف.

استهداف الناخبين

تجدر الإشارة إلى أن شركات التواصل الاجتماعي تسعى إلى تقديم تفاصيل إضافية حول الإعلانات السياسية، منذ كشفت وكالات الاستخبارات الأميركية أن روسيا استهدفت الناخبين الأميركيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الإعلانات، في محاولتها للتأثير على الانتخابات الرئاسية عام 2016. ونفت روسيا هذه المزاعم.

لكن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصدرت المؤسسة المعنية بشؤون الخصوصية، برايفاسي إنترناشونال” Privacy International، تقريراً قالت فيه إن شركات “فيسبوك” و”تويتر” و”غوغل” لا تزال عاجزة عن توفير الشفافية الكافية للمستخدمين العالميين بشأن هذه القضية.

كما واجهت “فيسبوك” انتقادات حادة أخيراً، على خلفية قرارها بعدم التحقق من الإعلانات السياسية. ودافع المؤسس والرئيس التنفيذي، مارك زوكربيرغ، عن هذا القرار، قائلاً إنه لا يريد خنق حرية التعبير على المنصة.