“اختفاء” دجلة والفرات يقترب.. المياه الواردة للعراق ستكون أقل مما يحتاجه بـ80% خلال 13 عامًا

يس عراق:  بغداد

يقترب العراق فعليًا من الرعب الحقيقي، حيث كشفت وزارة الموارد المائية أن مياه دجلة والفرات سينخفضان إلى 30% من مستوياتهما الاصلية في عام 2035.

ووفقا للدراسات الاستراتيجية بحسب وزارة الموارد المائية، فأن “نسبة انخفاض واردات المياه الى العراق بدأت تدريجيا، وستزداد بحوالي 30% أي بنقص 11 ميار متر مكعب عن الكمية التي كانت تتدفق الى العراق”، وصولًا إلى عام 2035 حيث ستصل واردات دجلة والفرات الى حوالي 30%”.

وتقدر واردات العراق من المياه في مواسم الجفاف قرابة 40 مليار متر مكعب، مايعني أن انخفاض المياه الى 30% سيعني ان مجمل ماسيحصل عليه العراق سيبلغ 11 مليار متر مكعب سنويًا، ومن هنا يتضح حجم الرعب عند معرفة ان احتياجات العراق الاستهلاكية للمياه بالكامل تبلغ 53 مليار متر مكعب سنويًا، مايعني ان العجز ونقص المياه عن الحاجة سيكون بنسبة 80%.

 

ويرى مستشار وزارة الموارد عون ذياب أن “خطة الدراسة الستراتيجية بالنسبة لوزارة الموارد المائية حددت اجراءات لمواجهة هذا العجز وهي تحديث واعادة تعديل المشاريع الاروائية وتغيير انظمة الري، لان المستهلك الرئيسي للمياه في العراق هو القطاع الزراعي”، مشيرا الى ان “مشاريع الري قديمة وتحتاج الى تغيير النظام لغرض توفير كمية كبيرة من المياه وترشيدها”.

وبحسب ذياب، يكلف تنفيذ متطلبات هذه الستراتيجية مبلغا يصل الى 50 -70 مليار دولار خلال السنوات القادمة لحد 2035 لغرض الحفاظ على المساحات التي تزع حاليا.

وجراء المشاكل المالية طلبت وزارة الموارد المائية “تحديث الدراسة الستراتيجية ونحن بصددها، حتى نعرف اننا نذهب باي اتجاه” ، وفقا لعون ذياب، مؤكدا أنه “نفكر بالاستثمار بالدرجة الاولى لبناء وتنفيذ هذه المشاريع”.

 

وبينما ستنخفض واردات العراق من المياه لدجلة والفرات إلى 30% في 2035، فهذا يشير ويعيد الى الذاكرة توقعات مؤشر الإجهاد المائي، الذي اشار الى ان العراق سيكون أرضا بلا أنهار بحلول عام 2040، ولن يصل النهران العظيمان إلى المصب النهائي في الخليج العربي، وتضيف الدراسة أنه في عام 2025 ستكون ملامح الجفاف الشديد واضحة جدا في عموم البلاد مع جفاف شبه كلي لنهر الفرات باتجاه الجنوب، وتحول نهر دجلة إلى مجرى مائي محدود الموارد.