اختلاف بالأرقام بين جهتين رسميتين في العراق “تخفي” مبالغ تكفي رواتب لـ7 أشهر.. وتلفت الانتباه لـ3 “فضائح” مالية

يس عراق: بغداد

تسبب اختلاف هائل يصل إلى الضعف، في بيانات وحسابات البنك المركزي ووزارة التخطيط حول قيمة الاستيرادات الداخلة الى العراق خلال عام 2019، بتساؤلات هامة لدى الخبراء الاقتصاديين.

 

وقال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، إن “قيمة الاستيرادات السلعية  لعام 2019 حسب بيانات البنك المركزي العراقي 49.417  مليار دولار منها 10.867 مليار دولار استيرادات حكومية”.

واضاف: “في حين تنخفض قيمة الاستيرادات السلعية لعام 2019 حسب بيانات وزارة التخطيط الى 20.9 مليار دولار منها 2.770 مليار دولار استيرادات حكومية”.

 

واشار الى ان “الفرق بين الرقمين الاجماليين للاستيراد الكلي هو 28.517 مليار دولار،على الرغم من ان مصادر البيانات جاء من جهتين عراقيتين لا يبعدهما مكانيا سوى بضعة كيلومترات”.

 

وبين أنه “يترتب على هذا الفرق نتيجتين مهمتين هما :

أولا: ان الاستيرادات السلعية للقطاع الخاص التي نشرتها وزارة التخطيط قد اعتمدت  على بيانات الهيأة العامة للكمارك عام 2019 تبلغ نحو 18.1 مليار دولار وهي تمثل قيمة السلع المستوردة التي دخلت العراق عبر المنافذ الحدودية عدا منافذ إقليم كردستان، وهذا ما يوضح بشكل كبير سبب تدني الإيرادات الكمركية في العراق خاصة وان نحو نصف المستوردات معفية من التعرفة الكمركية “.

 

ثانيا: ان الفرق الكبير في البيانات الذي يصل الى 28.517 مليار دولار يعني ان هناك كميات كبيرة من المستوردات قد دخلت العراق بصورة غير رسمية عبر المعابر غير الرسمية او ان الفرق يرجع الى قيمة السلع المستوردة من خلال منافذ كردستان، اوان هناك غسيل أموال كبير في العراق من خلال تزييف قوائم الاستيراد لغرض تهريب الدولار الامريكي الى الخارج”.

 

 

والـ29 مليار دولار عند تقسيمها على 5 مليارات وهي المبالغ المطلوبة لتوفير اموال الرواتب شهريًا، تبين أن الـ29 مليار تكفي لتوفير الرواتب لأكثر من 7 أشهر، فبينما تضيع هذه المبالغ بين اعفاءات كمركية أو تهريب من منافذ غير رسمية أو غسيل اموال، يذهب العراق لاقتراض مليارات الدولارات لتأمين الرواتب.