اخر ماقدمته للعراق “عمل وطني مميز”… فرقة موسيقية  تنازلت عن تاريخها وودعت المسرح لقلة الدعم المالي!

يس عراق – بغداد

على الرغم من تنوع الناس و إختلاف لغاتهم وإنتمائاتهم ومعقداتهم نجدهم جميعا ينصتون الى الموسيقى لتجمعهم بلحنٍ واحدٍ .

هذا ما كنا نراه في حفلات الفرقة السمفونية العراقية عندما كانت تحيي حفلاتها في نهاية كل شهر، حيث كانت قاعة المسرح الوطن تمتلئ بالعراقيين من مختلف الأعمار فلم يهتم احداً منهم بمعتقد الاخر او فكره السياسي.

في أربعينيات القرن الماضي، التقت مجموعة عازفين عراقيين وأوروبيين وأسّست “فلهارمونية بغداد” التي شكّلت النواة الأولى لإنشاء “فرقة الأوركسترا السيمفونية الوطنية” في العراق عام 1959، وقدّمت حفلاتها في العديد من المدن العربية والأوروبية طوال العقود الماضية، وكانت حينها تتكون الفرقة من مجموعة من طلاب معهد الفنون الجميلة ويرأسهم عازف الفيولا ساندو ألبو.

تدريبات الفرقة السميفونية العراقية عام 2013 في بغداد

وقد تم إعادة تشكيلها بشكل اكثر تنسيقي في السبعينيات وأتخذت من قاعة الخلد مقراً لها واصبحت مختصة بالموسيقى الكلاسيكية واستلم قيادتها اكثر من عشرة عازفين أجانب حتى الثمانينيات.

بعد عام 2003 عادت الفرقة السمفونية العراقية لتجتمع وتجمع العراقيين بنشيد العراق (موطني) حيث تعد اول فرقة عزفت هذا النشيد في العراق ليعتمد كنشيد وطني رسمي.

اصبحت الفرقة ضمن وزراة الثقافة العراقية وقام بقيادتها المايسترو كريم وصفي ، المايسترو علي الخصاف واليوم يترأس الفرقة المايسترو محمد أمين عزت ، أستمرت بتقديم الحفلات التي تميزت بالأداء المتنوع بين الكلاسيكي والجاز والتراث العراقي جعلت المسرح الوطني يشهد أروع أداء موسيقي بحضور عراقي.

توقفت الحفلات الموسيقية للفرقة السمفونية العراقية منذ فترة بسبب الإهمال المادي من قبل الجهات المختصة ، وعلى الرغم من ذلك استمر اعضاء الفرقة بإجراء التدريبات متأملين بإمكانية إعادة نشاطها الموسيقي الى سابق عده.

ويعبر مدونون في مواقع التواصل الاجتماعي بالإضافة لمواقع ثقافية تعنى بالشأن الثقافي العراقي، عن الحنين للفرقة السيمفونية العراقية ونشاطاتها، وذلك بنشرهم مقاطع فديوية مع نصوص توضح تلك المشاعر والاراء.