اراء مغايرة لخبراء تجعل مصير الدولار “غير واضح”.. السوق قد يجبر الحكومة على التراجع وتخفيض الدولار من جديد

يس عراق: بغداد

بين الخبير الاقتصادي، وسام التميمي، ان التجار واصحاب محال الصيرفة والمستوردين سيرغمون الحكومة على بيع الدولار لهم بالسعر الذي يناسبهم، وبالتالي التراجع عن قرار بيع الدولار بـ 1450.

وقال التميمي في تصريحات صحفية، ان “التجار عزفوا في الوقت الراهن عن شراء الدولار بالرقم الذي حددته وزارة المالية، الامر الذي دفع محال الصيرفة الى تخفيض سعر البيع عند 1350 حيث سجل ذلك مساء يوم امس”.

واضاف ان “الاستمرار ببيع الدولار عند 1350، سيجعل من الحكومة مرغمة على تغيير قراراتها، في حين سيبقى التاجر عازفا عن شراء الدولار في الوقت الراهن لامتلاكه اموالا كبيرة من العملة الاجنبية”.

وبين ان “ركود الاسواق وعدم التبضع كالسابق من قبل المواطن وكذلك اصحاب المحال التجارية، وضرب اكبر اقتصاد في العراق متمثلا بمنطقة جميلة والشورجة وقلة المتبضعين، سيدفع الحكومة لتغيير قراراتها والتراجع عن رفع سعر الدولار، وقد تحدث تظاهرات ومشاكل سياسية في حال استمرار بيع الدولار بهذه الصيغة”.

 

 

العراقيون “يثأرون” من الحكومة

وفي أجواء محيرة وتكاد أن تقترب من الكوميديا، لايزال سعر صرف الدولار في الاسواق العراقية يراوح متذبذبًا بين الـ142 الف والـ138 ألف دينار لكل ورقة من فئة 100 دولار، في اشارات غير مفهومة وسط اطلاق البنك المركزي التسعيرة الجديدة رسميًا، والمحدد بـ147 الف دينار لكل 100 دولار للمستهلك النهائي.

ويترقب المواطنون اخبار اسعار صرف الدولار منذ يوم امس في بورصة الكفاح وباقي البورصات، لتتحول اسعار الصرف المعلنة الى كوميديا وحماس شديد يعكس تحدي الشارع للتعسيرة الجديدة عبر “هجر شراء الدولار” الامر الذي اعتبره المراقبون انه السبب وراء تراجع اسعار الصرف وبيعه في الاسواق أرخص من سعر الدولة، الامر الذي يعد “كوميديًا” نوعا ما.

وهبط سعر الدولار في بورصة الكفاح هذا اليوم لأدنى مستوى عند 138.500 دينار، في الوقت الذي تبيع الدولة متمثلة بالبنك المركزي الدولار بسعر 146.000 إلى المصارف، مايعني ان الدولة تبيع أغلى من سعر السوق.

ووصف صاحب احد محلات الصيرفة صعود وهبوط الدولار الذي لم يتجاوز في احسن الاحوال الـ145، والذي يبقى ايضا ارخص من سعر الدولة، وصفه بـ”المهزلة” وعدم معرفة الصيرفات بكم يبيعون او يشترون.

وبين صاحب احد محلات الصيرفة السبب الرئيسي وراء هبوط الدولار في الاسواق بسعر اقل من سعر الدولة الرسمي، مبينًا أن “السعر في السوق الموازي ( السوداء ) اقل من السعر الرسمي الجديد جاء  بعد رفع سعر الدولار من قبل البنگ المركزي العراقي الذي ادى لتوقف الطلب على الدولار بنسبة 95% “.

واضاف انه “مع تراجع الطلب، بدأ العرض يزداد ايضا بشكل كبير من خلال بيع الناس للدولار للاستفادة من فرق الاسعار لان الغالبية اشترت الدولار بالاسعار القديمة”.

وتسبب الانخفاض الذي مازال مستمرا في سعر الدولار في السوق السوداء ليكون ارخص من السعر الرسمي الذي تبيعه الدولة، بـ”تشفي” المواطنين بالدولة باعتبار “فشل خطة رفع الدولار”حيث ان استمرار المعروض بهذه الاسعار، ستجعل الجميع يشتري من السوق السوداء بدلًا من شرائه من البنك المركزي بسبب سعره المرتفع”.