ارتفاع قياسي جديد لقمة جبل ايفرست بين النيبال والصين

يس عراق – بغداد

أعلنت النيبال والصين الدولتان اللتان تشتركان في حدود على جبل إيفرست عن قياس رسمي جديد لارتفاع الجبل يوم الثلاثاء وهو 8848.86 مترا، أو 29031.69 قدما، وهذا أعلى بحوالي ثلاثة أقدام من المقياس السابق لارتفاع إيفرست والذي يعود تاريخه إلى مسح أجرته الهند في أوائل الخمسينات من القرن الماضي.

الإعلان الذي تم بثه على الهواء مباشرة على التلفزيون الوطني في النيبال، هو تتويج لعملية شملت رحلتين إلى القمة وسنوات من القياسات لحساب الارتفاع الدقيق لإيفرست فوق مستوى سطح البحر.

وقال سوشيل دنغل كبير مسؤولي المسح في النيبال والذي قاد المشروع: “يمكننا أن نكون على ثقة من أن هذا هو أدق ارتفاع في إيفرست على الإطلاق، لقد كانت مسؤولية كبيرة من جانبنا، إنها لحظة فخر بالنسبة لنا”.

ويقول خبراء إن الرقم الجديد من المرجح أن يصبح الارتفاع القياسي الجديد لجبل إيفرست، وقال روجر بيلهام الجيولوجي بجامعة كولورادو “سيكون من الصعب تحسين الرقم الجديد، والقياسات التي اتخذتها نيبال مذهلة بدقتها”.

ويقول جيولوجيون إن الارتفاع قد يتغير بسبب تغير في صفائح الأرض والزلازل، مما يؤدي لارتفاع أو انخفاض طفيف، وفقا لما نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.

وبالنسبة للنيبال كان الدافع إلى قياس ارتفاع إيفرست تعزيز الفخر الوطني بهذا المعلم الطبيعي كونه موطنا لأعلى قمة في العالم، ولم تقم النيبال مطلقا بإجراء القياس الخاص بها من قبل، وبدأ المشروع لقياس الارتفاع عام 2018 وكلف 1.3 مليون دولار.

واستخدم المساحون طريقتين لقياس الجبل، الأولى تعتمد على علم المثلثات وهي تقنية قديمة، بينما استخدمت الثانية أحدث التقنيات بالاعتماد على معلومات من نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية ونموذج معقد لقياس مستوى سطح البحر.

وقام مساحون آخرون باستخدام جهاز بقيمة 200 ألف دولار لقياس الجاذبية في 297 موقعا في النيبال، وتعتبر قراءاته حاسمة في تشكيل النموذج التفصيلي للمكان بناء على مستوى سطح البحر، فقراءات القمر الصناعي وحدها ليست كافية لحساب الارتفاع فوق مستوى سطح البحر.

قمة إيفرست المعروفة باسم ساغارماثا في نيبال وتشومولونغما في التبت تقع بين النيبال والصين، ويمكن للمتسلقين الاقتراب من القمة من أي جانب، لكن الطريق من نيبال يعتبر أكثر شعبية، والعام الماضي كان أحد أكثر مواسم التسلق التي مات فيها متسلقون.

وأغلقت النيبال حدودها أمام السياح أثناء الوباء لكنها أعادت فتحها مؤخرا أمام المتسلقين، ويتسلق معظم الأشخاص الذين يسعون إلى قمة إيفرست الجبل في الربيع، خاصة في شهر مايو عندما يكون الطقس أكثر ملاءمة للصعود.