ارتفاع مفاجئ لاستهلاك الغاز لتعبئة السيارات.. رقم من المفترض أن يقلل استهلاك البنزين بنحو 40%!

يس عراق: بغداد

يمثل قطاع المشتقات النفطية في العراق، واحدًا من اكثر الملفات غموضًا وحيرةً، وعلى مختلف الاصعدة ولاسيما الاستهلاك، الذي بدأ يزداد بشكل كبير وغير منطقي، حتى ادخل الجهات المختصة في الوزارة بحيرة جعلتهم “يضيقون” على محطات الوقود وسط اتهامات بتورطها بتهريب الوقود.

ولعل من بين اكثر البيانات المثيرة للاستغراب، هو ارتفاع الاستهلاك للبنزين بنحو 23% خلال عام واحد فقط، وهو ارتفاع غير منطقي ويشير الى احتمالية تهريب البنزين مايؤشر لاستهلاك “وهمي”.

ومايثير الاستغراب اكثر، ما اعلنت عنه شركة توزيع المنتجات النفطية العراقية عن ارتفاع استهلاك الغاز للسيارات خلال اذار الماضي، لتبلغ 12 مليون لتر، وهو مايعادل أكثر من 40% مما يستهلكه العراق من البنزين يوميًا.

وقال مدير عام الشركة حسين طالب عبود في بيان إن “منافذ الشركة التوزيعية شهدت إقبالاً متزايداً على مزود الغاز السائل من قبل اصحاب المركبات المحورة حيث بلغت كمية الاستهلاك المحلي لشهر آذار الماضي 12 مليون لتر، فيما كانت كميات الاستهلاك تسجل سابقاً 400 الى 500 ألف لتر.

واوضح عبود أن “الشركة تسعى الى تشجيع المواطنين على استخدام هذا النوع من الوقود كونه صديقاً للبيئة فضلاً عن رخص ثمنه اذا يبلغ سعر اللتر منه 200 دينار”.

ويستهلك العراق 28 مليون لتر من البنزين يوميًا، ومن المفترض مع ازدياد استهلاك الغاز، يجب ان ينخفض استهلاك البنزين، الا ان بيانات النفط، تقول العكس.

حيث أوضح مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية حسين طالب عبود، في تصريح في شباط الماضي، أن “قيمة المبيعات اليومية من البنزين بلغت 30 مليون لتر، في حين أن العام الماضي بلغت 23 مليون لتر، أي بمعدل زيادة 7 ملايين”، وهي نسبة ارتفاع تعادل 23%.

 

معلومات عن منظومة الغاز

ويبلغ سعر منظومة الغاز لتحوير السيارات 500 الف دينار عراقي، فيما يستعرض مدير عام شركة تعبئة الغاز ايجابيات المنظومة مشيرًا إلى أنه “من الناحية البيئية، فإنها تحافظ على البيئة لأن مخلفات غاز النفط المسال (البروفان والبيوتان) من المركبات العضوية التي تحترق بنحو كلي وهي خالية من الرصاص ونسبة CO2 قليلة جداً”.

ومن الناحية الاقتصادية، يشير الى ان “سعر اللتر يبلغ (200 دينار) ويمتاز بأنه أحسن من البنزين العادي والمحسن”، مبينا ان “السائق الذي يملأ خزان سيارته بالبنزين العادي يدفع (35ألف دينار) على سبيل المثال، في حين يدفع (8 آلاف دينار) إذا ملأها بالغاز، أي أنه يوفر ما يعادل 75 بالمئة من المبلغ، بالاضافة الى اختفاء مشكلة (الأدفانس) في المحركات.

وتبلغ نسبة الأوكتان في البنزين العادي ما بين (80-83) ويبلغ سعر اللتر الواحد منه 450 ديناراً عراقياً، بينما تبلغ نسبة الأوكتان للبنزين المحسن (94-95) وسعر اللتر الواحد منه 850 ديناراً عراقياً، في حين أن الغاز المسال (LpG) سعره 200 دينار ونسبة الأوكتان 110، أي أنه أحسن حتى من البنزين المحسن.

و هناك أكثر من 45 محطة لتعبئة الغاز في العراق، ومن المؤمل أن تصل إلى 100 محطة.