ارقام غريبة لوزارة التجارة.. هل قطعت الطحين عن 45% من العراقيين لتدارك نقص انتاج الحنطة؟

يس عراق: بغداد

اعلنت وزارة التجارة تأمين الحنطة ومايرتبط بالسلة الغذائية للاشهر الاولى من العام المقبل 2023، الا ان الارقام التي اوردتها الوزارة تثير الشك بعض الشيء، فيما يتعلق بالكميات التي يتطلبها العراق من الحنطة لسد الاشهر المقبلة لحين بدء موسم الحصاد.

وزير التجارة اثير الغريري وخلال إشرافه بشكل مباشر على عمليات تفريغ مادة الرز المجهزة ضمن مفردات البطاقة التموينية وأيضا أشرفه على تفريغ باخرة محملة بـ 50 ألف طن من مادة الحنطة التي وصلت الى الموانئ الجنوبية في محافظة البصرة أقصى جنوبي العراق ضمن تعاقدات وزارة التجارة، قال إن “وزارة التجارة تعاقدت لشراء 750 ألف طن من مادة الحنطة لغرض سد حاجة البلاد للأشهر الأولى من العام المقبل لحين بدء الموسم التسويقي لمحصول الحنطة، فضلاً على انها ستقوم بالتعاقد أيضا لكميات أخرى من مادة الحنطة”.

وأضاف أن الوزارة “تضع الان خطة للإشراف على الموسم التسويقي لمحصول الحنطة تنفيذا لتوجيهات رئيس الوزراء ليكون موسم ناجح من جميع الاتجاهات من خلال الكميات المسوقة من الفلاحين والمزارعين او من خلال مساعدة الفلاحين وتسليم مستحقاتهم خلال فترة محددة”.

كما أشار الغريري إلى أن “وضع البطاقة التموينية جيد وكذلك الخزين من مادتي الحنطة ومفردات السلة الغذائية جيد ولا يوجد ما يقلق في عملية تأمين المواد الغذائية للمواطنين في العام المقبل”.

وتابع الوزير بالقول، إن “وزارة التجارة واجهت ازمة الغذاء العالمي وارتفاع أسعار الحبوب والمواد الغذائية من خلال إجراءات فنية وإدارية استطاعت ابعاد العراق من شبح الضرر الذي يلحق بمواطنيه”.

 

ومن المعروف ان الموسم التسويقي للحنطة يبدأ في نيسان من كل عام، مايعني ان الاشهر الثلاثة الاولى تحتاج الى خزين من الحنطة لتلبية الحاجة من الطحين قبل بدء الموسم التسويقي.

وبذلك فأن الـ750 الف طن من الحنطة في حال تقسيمها على 3 اشهر، يعني ان الاستهلاك سيكون 250 الف طن شهريًا من الحنطة، وهي كمية تعادل 55% فقط من الكميات التي تتحدث عنها وزارة التجارة طوال الاعوام الماضية بالقول ان العراق يحتاج الى 450 الف طن شهريًا أو في كل وجبة.

وتطرح تساؤلات عما اذا كانت الوزارة قد بدأت فعليا بتقليص تسليم الطحين  الى المواطنين ولاتعطيها سوى لـ55% من العراقيين.

ومن المعروف ان العام الماضي بلغت الحنطة المسوقة الى وزارة التجارة من انتاج الفلاحين العراقيين مليوني طن فقط، وبجمعها مع الـ750 الف طن التي تم استيرادها يصبح الموجود الكلي مليونين و750 الف طن، وبما ان وزارة التجارة توزع 10 حصص من الطحين شهريا فقط، فهذا يعني ان الوجبة الواحدة من الطحين التي توزعها التجارة تتراوح بين 250 إلى 275 الف طن وليس 450 الف طن، مايعني ان العراق سيحتاج الى مالايتجاوز الـ3 ملايين طن سنويا من الحنطة وليس 4.5 مليون طن سنويًا.