ازمة كهرباء العراق: “اتهامات بين وزارتين” تكشف حقيقة “الانطفاء الحاصل” ومشكلة استيراد الغاز الإيراني!

يس عراق – بغداد

أكد الناطق الرسمي بأسم وزارة الكهرباء احمد موسى، اليوم الاثنين، أن الخطة الوقودية ليست من التزامات وزارة الكهرباء، فيما أشار الى أن حقول الغاز في البلد غير مؤهلة.

وقال موسى في تصريح متلفز إن “انتاج وزارة الكهرباء في عام 2004 كان لدينا 4000 ميكاوط والان لدينا 19 الف ميكا من الانتاج الفعلي وأكثر من 34 الف ميكة واط لدينا وبالامكان توليدها ولكن لا تعمل لسببين هما عدم وجود النفط  وهذا يعني ان هناك 15 ألف ميكاواط خارج الخدمة وهذه ليست من التزامات وزارة الكهرباء وانما من مسؤولية وزارة النفط”.

وأضاف، أن “العراق يعاني من أزمة حقيقية بعد نقص الغاز من الجانب الايراني وحقول الغاز في البلد غير مؤهلة للانتاج”، مبينا أن “العام الحالي زاد الطلب على الاستهلاك للكهرباء”.

ونفت وزارة الكهرباء، اليوم الاثنين (28 كانون الأول 2020)، بدء عمليات استيراد الطاقة من تركيا، بعد توقف إمدادات الغاز الإيراني المستورد، وتأثيره على تجهيز الطاقة في عموم المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد العبادي، في تصريح له بوقت سابق إنه “لا صحة للأنباء التي تحدثت عن مباشرة الجانب التركي بتصدير الكهرباء إلى العراق”.

وأضاف، أن “استيراد الكهرباء من تركيا يحتاج إلى دراسة ووقت، وشبكة ربط مع الجانب التركي”، مبيناً أن “موضوع الربط سابق لأوانه ولا يمكن المباشرة بالمشروع في الوقت الحالي”.

واقترح الناطق باسم وزارة الكهرباء، احمد العبادي، الأحد، 27 كانون الأول، 2020، 3 حلول لأزمة الطاقة التي تعاني منها البلاد في الوقت الحالي، فيما أكد أن وزير الطاقة الإيراني سيزور بغداد خلال الايام المقبلة.

وقال العبادي في تصريح متلفز: إنه “لم نصرح مطلقاً بأن تجهيز الكهرباء سيكون شبه معدوم في بغداد والمناطق الجنوبية، ولكن قلنا  ان هنالك تقليل بنسبة الغاز الإيراني المجهز للعراق”.

واضاف أن “هناك اخفاق في ملف الكهرباء والموضوع يحتاج إلى تخصيصات مالية”، مبينا أن “التراجع في تجهيز الكهرباء سببه تقليل نسبة الغاز الإيراني من 50 مليون متر مكعب من الغاز إلى 5 ملايين وعدم وجود خطة وقودية”.

وبين العبادي أن “الطاقة التصميمية لوزارة الكهرباء تصل الى 34 الف ميكاواط يومياً، لكن عدم استغلالها  جاء نتيجة عدم وجود خطة وقودية”، لافتا إلى أن “الوزارة تنتج 11 الف ميكاواط من الكهرباء عبر محطات داخلية دون الاستعانة بالغاز الإيراني”.

واوضح أن “استثمار الغاز في الخارج هو أمر مناط بوزارة النفط وليس بوزارة الكهرباء، كما أن الأولى سبق لها وتعهدت بتلبية حاجة وزارة الكهرباء من الوقود، لأننا نحتاج الى 23 الف متر مكعب من الكازويل يومياً”.

واشار إلى أن “وزارة النفط غير قادرة على تلبية حجاتنا من الوقود  لذلك نضطر للاستيراد”.

ولفت الناطق باسم وزارة الكهرباء إلى أن “وزير الطاقة الإيراني سيزور بغداد خلال اليومين المقبلين لبحث موضوع تراجع الطاقة في بالعراق”، مشيرا إلى “العراق لديه ديون واجبة الدفع لإيران تبلغ 2.6 مليار دولار”.

وأكد أن “وزارة الكهرباء مضطرة في الوقت الحالي لتغيير برمجة تجهيز الطاقة 5 ساعات قطع مقابل ساعة واحدة تشغيل”، مبينا أن “الوزارة تطمئن المواطنين بان الازمة مؤقتة وعليهم الترشيد حالياً لعبور الازمة”.

وبين موسى متحدثا عن حلول مقترحة أن “وزارة المالية بيدها الحل لصرف مستحقات الجانب الإيراني من توريد الغاز لإيران او تلبية وزارة النفط لحاجتنا الكاملة من الوقود وهذا غير ممكن”.

ودعا الناطق باسم وزارة الكهرباء لـ”تشكيل وفد عراقي لبحث ملف الوقود مع إيران” في حل ثالث مطروح من قبله.