اسباب عالمية تدفع الشركات المصنعة لتكثيف انتاج البضائع الباهضة وتهمل البدائل الرخيصة

يس عراق:متابعة

ذكر تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن الشركات التي تصنع منتجات مختلفة من الأجهزة والآلات تعطي أولوية للنماذج الأعلى سعرا بسبب أزمة سلاسل التوريد العالمية.

وأشار التقرير إلى أن أزمة التوريد التي تعيق الإنتاج وتزيد من تكاليف الشحن جعلت الشركات تركز على المنتجات الأعلى سعرا، مما أدى إلى صعوبة إيجاد البدائل الأقل ثمنا.

يأتي التحول إلى المنتجات الباهظة بهدف تعويض التكاليف والحفاظ على الربحية.

يقول رئيس ممارسة المنتجات الاستهلاكية في شركة الاستشارات “أليكس بارتنرز”، ديفيد غارفيلد، “مزيج من التضخم والندرة يدفع المصنعين نحو إنتاج سلع باهظة الثمن”.

وأضاف: “إذا لم تتمكن الشركة المصنعة من الحصول على أجزاء كافية لصنع كل المنتجات التي تريدها، فقد تصنع المزيد من المنتجات المتميزة لحماية ربحيتها”.

في يوليو الماضي، أكدت “ويرلبول كورب” وهي الشركة المصنعة للعديد من الأجهزة الكهربائية المنزلية، بما فيه الغسالات، إنها ستتحول نحو المنتجات ذات الأسعار المرتفعة كجزء من خطة للمساعدة في تغطية التكاليف المتزايدة.

في جميع الصناعات، يرفع مصنعو المنتجات المتنوعة من ورق التواليت إلى أجهزة التلفزيون الأسعار، وتقليص التنوع في المنتجات وفرض قيود شرائية على تجار التجزئة.

وأدت أزمة سلاسل التوريد العالمية التي ازدادت سوءا مع استمرار الوباء، إلى ازدحام كبير في الموانئ، فضلا عن ارتفاع تكاليف النقل والمواد الأساسية للتصنيع.

وفي الوقت ذاته، يتأثر المصنعون وتجار التجزئة والمستهلكون بالتضخم المرتفع المتوقع أن يستمر حتى العام المقبل، طبقا للصحيفة الأميركية.

وتواجه شركات صناعة السيارات في الولايات المتحدة مخزونا ضعيفا بعد إغلاق مصانع السيارات في ربيع 2020 لمدة شهرين للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وفي العام الحالي، استمرت أزمة صناعة السيارات بسبب نقص في الرقائق الإلكترونية التي ساهمت في تقليص إنتاج السيارات العالمي.

وضحت شركات السيارات بالطرازات الأقل شهرة والأقل ربحية للتركيز على السيارات الأغلى ثمنا مع المزيد من الميزات. فعلى سبيل المثال، شركة جنرال موتورز، توقفت عن تصنيع سيارة “شيفروليه ماليبو” متوسطة الحجم لأكثر من ستة أشهر، لكنها أبقت على جميع نوبات العمل في مصنعها الذي يصنع سيارات الدفع الرباعي الأغلى ثمنا.

من جهته، قال الرئيس المشارك لشركة “أبت إلكترونيكس” لبيع الأجهزة في شيكاغو، مايك أبت، إن أجهزة التلفاز تعد حاليا من بين المنتجات التي يصعب إيجاد البدائل الرخيصة لها، مرجحا أن يستمر ذلك حتى العام المقبل.

وأشار إلى أنه في العادة أجهزة التلفاز تنخفض سعرها كل عام، ولكن في هذه الفترة ارتفع سعرها فعليا.

وأوضح أبت أنه في بعض الحالات انخفض تنوع الإنتاج بنسبة 50 بالمئة، حيث يركز المصنعون على الأجهزة المتطورة على حساب البدائل الأرخص.