استثمار الصحراء والزراعة بالمياه الجوفية وراء جفاف بحيرة ساوة “التاريخي”

يس عراق: بغداد

اعتبرت وزارة الموارد المائية، استخدام مياه الابار بشكل جائر واعتماد المياه الجوفية لاستثمار الاراضي وزراعتها، وراء جفاف بحيرة ساوة “التاريخي”، حيث انه لم يحدث من قبل بحسب الوزارة.

وقال مستشار الوزارة عوني ذياب ان “ما حدث لبحيرة ساوة هو مؤشر سلبي وهو مؤشر على ان العراق يمر بحالة جفاف صعبة”، مبينا ان “البحيرة لأول مرة تتعرض بهذا الشكل من الجفاف الكامل بعد أن بدأت مؤشرات انخفاض المناسيب فيها منذ سنتين تقريبا “.

واضاف انه “بالرغم من فوائدها الاقتصادية المحدودة حيث أن مياه البحيرة مالحة جدا ولا يعيش فيها أسماك عدا اسماك صغيرة جدا وغير مؤثرة ونادرا ما يتواجد فيها الطيور كما انها لا يوجد فيها نبات طبيعي كالقصب والبردي الا ان هذه البحيرة تعد بحيرة طبيعية ووجودها بالصحراء في هكذا شكل لها قيمة خاصة ممكن تكون منطقة سياحية وممكن يستفاد منها بعض المختصيين لدراسة هذه الظاهرة” .

واشار الى ان “جفاف هذه البحيرة بهذا الشكل جاء نتيجة استخدام المياه الجوفية بشكل جائر في بادية السماوة مما ادى الى استنزاف الخزين المائي الجوفي للمنطقة”، مؤكدا ان “الوزارة سبق وان حذرت من ذلك بعد أن اثارت ضجة على استثمار الأراضي الصحراوية وزراعة مليون دونم على مياه الآبار وهي نتائج خطيرة ووخيمة لأنها تنهي المياه الجوفية في المنطقة وبالتالي يتوجب استثمار هذا الخزين الهائل الموجود لدينا من المياه الجوفية  بشكل صحيح”.

وبحيرة ساوة هي بحيرة مغلقة مالحة تقع في محافظة المثنى العراقية قرب نهر الفرات، 23 كلم غرب مدينة السماوة، لا تملك بحيرة ساوة أنهار تصب فيها أو تخرج منها إنما تتزوّد بالمياه الجوفيّة من تحت البحيرة والتي ترشح إليها من نهر الفرات عبر الصدوع والشقوق،