استحالة عودة الاموال المهربة إلى العراق.. منار العبيدي

كتب منار العبيدي:

هل ستعمل الدول عمليا على اعادة الاموال المسروقة من العراق الى العراق ؟؟
قبل اي كلام عن اعادة اموال مسروقة يجب ايجاد تعريف قانوني لتلك الاموال وحجمها
الى يومنا هذا لا توجد قضايا تخص عمليات الفساد واقيامها محسومة في اروقة القضاء
ومازالت قيم اموال قضايا الفساد المحسومة خجولة مع حجم الفساد الذي حدث في العراق
ثانيا لن يستطيع القضاء حسم تلك القضايا لان المتورطين في عمليات الفساد اكبر من القضاء نفسه في العراق للاسف واي محاولة ولو بسيطة للتقرب نحوهم قضائيا سيتحول الموضوع الى حرب يخوضها اتباعهم مع الدولة بحجة مهاجمتهم لاسباب سياسية وعقائدية
الامر الثالث وهو الذي يخص الدول فأن سياسات الدول الاقتصادية تعتمد بالدرجة الاولى على جذب الاستثمارات الخارجية الى بلدانها وتحاول الدول بشكل او باخر غض النظر عن مصدر الاموال طالما دخلت هذه الاموال الى بلدانها كونها اساسا في تقوية اقتصادياتها
وعليه فأن تلك الدول لن تضحي بتلك الاموال التي تحولت الى استثمارات داخل بلدانها ولا بسمعتها في كونها فضائا مفتوحا لتلك الاستثمارات وانها ممكن ان تلاحق مصادر الاموال مما يثير تخوف الفاسدين فيمتنعوا عن وضع اموالهم في تلك الدول
الحل يكون داخليا باثارة قضايا الفساد ومحاسبة الفاسدين واصدار الاحكام بحقهم وتتبع اموالهم والاتفاق مع تلك الدول ان الاستثمارات لن تمس وانه سيتم فقط تحويل ملكية تلك الاستثمارات من اصحابها التي صدرت بحقهم قرارات قضائية الى ملكية الدولة العراقية
اما ان نتوقع من دول ان تقوم بتسليمنا الاموال الطائلة واخراجها من بلدانهم فهذا امر قد يوصف بالمستحيل