استخدام “مكثف” لمصطلح #المرحلة من شخصيات مقربة لـ”الكاظمي” يثير الاستفهام: حزب سياسي جديد باسم “المرحلة”؟

يس عراق: بغداد

بعد عام من الاحتجاجات التي أسفرت عن 700 ضحية والاف الجرحى، رفعت الخيام فجأة وفتحت الشوارع بعد انهاء الاعتصام، فيما تزامنت هذه الخطوة مع بدء الحديث عن “عدم جدوى” الاحتجاجات والاعتصام في الساحات والشوارع، ونقل الاحتجاج إلى عمل سياسي.

المعارضون الكاظمي وجهوا اتهامات عديدة طالت مقربين من رئيس الوزراء بالوقوف وراء الترويج لهذه الخطوة، وانهاء الاعتصام، استعدادًا لاستثمار المتظاهرين في العمل السياسي عبر الانتخابات القادمة، فيما تحدثت تقارير صحفية منذ مدة طويلة سبقت تحديد موعد الانتخابات المبكرة في حزيران من العام المقبل 2021، تحدثت عن استعدادات لدخول مجموعات من المتظاهرين بقائمة انتخابية عبر المقربين من الكاظمي ، خصوصًا وان الاخير استقطب عددا من الناشطين والفاعلين في الاحتجاجات.

 

هل يترشح الكاظمي ؟

وردًا على تقارير وانباء صحفية تحدثت عن استعداد الكاظمي للترشح في الانتخابات القادمة، خرج الكاظمي بتصريحات تنفي ما يتم تداوله، فيما يكرر حديثه في أكثر من مناسبة عن عدم تطلعه لأي مشروع أو طموح سياسي، إلا أنه يؤكد في الوقت ذاته استعداده لدعم المتظاهرين عند تنظيم صفوفهم لدخول الانتخابات وضمان الشفافية والنزاهة لوصولهم إلى مبتغاهم.

مصدر عليم على صلة يومية مع الكاظمي اكد انه ان يترشح لكنه سيشرف على تيار سياسي يقوده عدد محدود من مستشاريه و احد مسؤوليه مكتبه السياسي الحالي

 

هاشتاك من دائرة الخط الثاني :

ومنذ أيام، بدأ عدد من الشخصيات التي تحسب انها مقربة من الخط الاستشاري الثاني في مجموعة الكاظمي، بدات باطلاق وسم يعتقد أنه يحمل اسمًا للكتلة السياسية الجديدة التي من المتوقع ان تنبثق في الايام القادمة

“المرحلة”، وسم حمل تغريدات بدأت تتحدث عن ضرورة الاشتراك بالانتخابات واللعب مع الفاعلين السياسيين، كخطوة أكثر تأثيرًا من الاحتجاج السياسي، فيما حمل الوسم تغريدات لشخصيات محسوبة امثال الاستشاري الحكومي عبدالرحمن الجبوري، فضلًا عن استاذ العلوم السياسية مستشار مكافحة الارهاب المنسب على مكتب رئيس الوزراء حسين علاوي، والقانوني مهند نعيم وشخصيات أخرى عرفت او قدمت نفسها على انها – يمكن اعتبارها- حلقة الوصل بين الكاظمي وساحات الاحتجاج.

 

 

المرحلة تحت الرصد :

الوسم بدأ يروج له منذ اواخر اكتوبر/تشرين الاول الماضي، وتحديدًا في الـ29 من الشهر، أي بعد يومين فقط من انهاء الاعتصام ورفع خيام الاعتصام.

 

وكتب عبدالرحمن الجبوري تغريدات متعددة تحت هذا الوسم، فيما جاء في إحدى التغريدات، إن ” #المرحلة، طريق يجب ان نسير فيه لغسل خطايا وادارة الماضي. كلنا خرجنا من نفس الحقبة ارواحنا مدمرة ثقتنا مهزوزة تضاريس الوجع واخاديد الحزن ظاهرة على وجوهنا، يجب ان نتوقف عن مهاجمة بعضنا ونسير في طريق نهضة وبناء الدولة رغم كل العلل والمعرقلات نبني دولة نعيش تحت ظلها.”

واضاف في تغريدة أخرى أن “المعارضة و الاحتجاج  داخل اروقة الحكومة من اشد الاحتجاجات التي جربتها. احتجاج الساحات دائما ضد عدو  متمترس يحتمي  بشرطي مسكين يقف امامك. الاحتجاج من داخل الحكومة يجعلك تقف امام وحوش الدولة العميقة بجبروتها واسلحتها الجاهزة للذبح . لا حماية جموع ولا دخانيات تحذير  ولا فر”.

 

 

من جانبه كتب القانوني والمقرب من ساحات الاحتجاج، مهند نعيم في تغريدة رصدتها “يس عراق”: “استغرب لمن يهتم بالانتخابات الامريكية ولا يهتم بانتخابات بلد”، معتبرا ان “مدرسة التسقيط والتزوير التي أسستها احزاب الخراب في العراق ستنتهي، ولكن نحتاج الى شعب يثق بنفسه ويؤمن بالتغير عبرالانتخابات لا بالاحتلال والانقلابات، مهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة، فقط تحتاج الى حكماء لاجتياز #المرحلة”.

 

 

ويبدو واضحًا الاستخدام المتكرر و الالحاح لمفردة “المرحلة” التي يتم تضمنها ضمن التغريدات المتحدثة عن الاستعداد للاشتراك في الانتخابات القادمة، مايؤكد إلى أنه اسم للقائمة او الحزب الذي تقدم الى المفوضية الانتخابية لتسجيله و التي من الممكن ان يدخل بها مقربو الكاظمي في الانتخابات القادمة

 

معارضة قائمة: الثورة مستمرة

صحفيون معارضون  سجلوا  تهكمات من الوسم الذي بدأ التغريد تحته يتصاعد للترويج إلى الاشتراك في الانتخابات القادمة وتهيئة الأجواء لذلك.

الاعلامية زينب الغانم كتبت ردًا على تغريدة للجبوري قالت فيها:متساءلة ما إذا كان #المرحلة القادمة ستكون خالية من القوى المعروفة في العملية السياسية، مطالبة الجبوري بإيضاح الياتهم لذلك.

 

من جانبه كتب المدون نزار مهاوي في رد على التغريدات تحت الوسم الجديد، معتبرًا أن المرحلة لن تعبر دون تحقيق العدالة لضحايا الاحتجاجات.

 

 

 

 

 

ماذا عن العبادي والتيار الصدري؟

ووسط الاستعدادات لهذه الخطوة قبل نحو أكثر من 8 أشهر عن موعد الانتخابات المرتقب في حزيران من العام المقبل، مازالت الاراء السياسية للكتل الأخرى غير واضحة، ولاسيما الكتل الفاعلة والتي تعتبر مقربة من التيار السياسي المدني مثل التيار الصدري وحيدر العبادي.

 

ويرجح مراقبون أن الكاظمي ربما سيخطف جمهور العبادي الذي سبق وان اسس جمهورًا بصفته كيان مقرب من التيار المدني قبالة الكتل السياسية المعروفة والمقرب من التيارات الاسلامية، فضلًا عن خطف جمهور من التيار الصدري الذي لاقى صدمات وسقطات خلال فترة احتجاجات تشرين، وفشل الكتل المدنية الصغيرة بتحقيق شيء خصوصا بعد تحالفها مع التيار الصدري.

 

وفي تقرير سابق، كشفت صحيفة العرب اللندنية إن مصطفى الكاظمي يستعد لتشكيل كتلة سياسية للحصول على الولاية الثانية وازاحة كتلة النصر برئاسة حيدر العبادي المشتتة والتي لم تتمكن من تحقيق اي تقدم سياسي، مبينا ان تراجع دور التيار الصدري سيمنحه فرصه للعب دور في مساحة تحالف سائرون .