“استغلال واتفاقية سرية”: العراق يصدر النفط الى “دولة” بـ “اقل من سعر استخراجه”.. خسارة بنحو “2 مليون دولار” بشهر!

يس عراق – بغداد

تحدثت مدونة اقتصادية على موقع فيسبوك، اليوم الاربعاء، عن اتفاقية تجري تفاصيلها بين العراق والاردن لتصدير النفط العراقي بأقل من سعره .

وتقول مدونة “الاقتصاديون العراقيون”، ان الاردن تتفاوض حالياً مع العراق لأبرام اتفاقية لشراء النفط بأسعار مخفضة عن الاسعار العالمية بفارق (14 الى 16) دولار لكل برميل بعد انتهاء الاتفاقية القديمة الشهر الماضي.

واضافت: تُظهر بيانات شركة سومو العراقية ان الاردن أشترى خلال سنة 2020 كمية (2.265) مليون برميل بسعر اجمالي (58.3) مليون دولار.
وتابعت: انه يلاحظ من تلك البيانات أن الدعم المقدم نتيجة الاتفاقية المنتهية بلغ (30.1) مليون دولار خلال سنة 2020، كما تظهر البيانات أن الاردن أشترى النفط العراقي خلال نيسان الماضي بقيمة 2.5 دولار للبرميل وهو أقل من كلفة أستخراج البرميل بمقدار 6 دولار، مع أرتفاع كمية الصادرات للاردن مستغلة بذلك أنهيار أسعار النفط خلال فترة الاغلاق العام.
واوضحت المدونة: نتيجة تلك الاتفاقية تَحمّل العراق خسار خلال نيسان 2020 بقيمة (1.95) مليون دولار تم تسديدها من أيرادات النفط الاخرى لصالح الاردن.
وبينت: ان الاتفاقية المنتهية لازالت سرية ولم يطلع عليها الشعب العراقي منذ سنة 2006 وسيتم الاعلان عن الاتفاقية الجديدة خلال الايام المقبلة، فيما دعت المدونة الاقتصادية، الجهات المعنية والمفاوض العراقي لمراعاة مصلحة العراق اولا وأخذ سيناريو انهيار اسعار النفط على محمل الجد دون تحميل العراق خسائر بدون مقابل.

وامس الثلاثاء 5 كانون الثاني/ يناير 2021، اكدت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الاردنية انها تتابع مع العراق موضوع تجديد مذكرة تفاهم تجهيز النفط الخام الموقعة بين حكومتي البلدين.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر مطلع في الوزارة انه يتفاوض الجانبان حاليا على بعض بنود مذكرة التفاهم.

وجاء استيراد النفط من العراق في إطار مذكرة التفاهم بين البلدين الموقعة في الثاني من شهر شباط عام 2019 ، والتي تقضي باستيراد الأردن نحو 10 آلاف برميل يومياً، تشكل 7 % من احتياجات المملكة، وفق معادلة سعرية مرتبطة بسعر خام برنت مطروحة منه تكاليف النقل واختلاف المواصفات.

متى بدأت ؟

بتاريخ 5/9/2019، بدأت صهاريج النفط العراقي تخرج من كركوك (شمالي العراق) إلى مصفاة البترول الأردنية وسط البلاد، مبشرة بانطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين العراق والاردن وفقا لاتفاقية.
وتشكل كميات النفط العراقي الموردة عبر هذه الشاحنات 10 آلاف برميل يوميا، مشكلة ما نسبته 7% من حاجة البلاد للطاقة، لكن الميزة فيها أن أسعارها تقل عن سعر النفط في السوق العالمي بـ16دولارا.
وكانت التقارير تشير حينها الى انه وبلغة الأرقام، فإن الخزينة العامة ستوفر من هذه الصفقة نحو 160 ألف دولار يوميا، وبواقع 4.8 ملايين دولار شهريا من فاتورة النفط.
وقالت حينها وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية هالة زواتي، إن مذكرة التفاهم تنص على أن يبيع العراق نفط خام كركوك إلى الأردن على أساس معدل خام نفط برنت الشهري مخصوما منه كلف النقل، حيث يلتزم الجانب الأردني بتوفير الصهاريج للنقل من منطقة بيجي في العراق إلى مصفاة البترول الأردنية في الزرقاء.
وجرى ايضا بذلك الوقت اعفاء العراق لأكثر من 300 سلعة مصدرة إليه من الأردن من الرسوم الجمركية، كما تم السماح للشاحنات بدخول أراضيه مباشرة، إضافة إلى الاتفاق على إقامة منطقة اقتصادية مشتركة على الحدود بين البلدين.
حصلت توقفات.. ثم استئناف؟
خلال عام 2020، وتحديداً في منتصف آب/ اغسطس، اعلن العراق استئناف تصدير النفط الى الاردن بعد توقفه لمدة شهرين، معللاً ذلك بسبب انخفاض أسعار الخام في السوق الدولية.

وبذلك الوقت، ذكرت شركة تسويق النفط العراقية “سومو” في نشرة على موقعها الإلكتروني، أنه تم تصدير أكثر من 8 آلاف برميل من النفط إلى الأردن يومياً خلال يوليو/تموز، مشيرة إلى أن مجموع الصادرات النفطية إلى المملكة خلال الشهر الماضي (اي الشهر السابع من 2020) بلغ 261 ألفا و894 برميلا. حيث يعتبر هذا أول إحصاء للشركة بعد تجميد عملية التصدير في مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين، بسبب انخفاض أسعار النفط، بفعل أزمة وباء كورونا، وفقا لما قالته الشركة ببيانها الرسمي.