“تطمين” بشأن رواتب الموظفين: “اجراءات قادمة” ستعرقل تطبيق الاستقطاع… الامر يتطلب تعديل “قانون” من عام 1982!

 

اكد  مقرر اللجنة المالية النيابية، النائب أحمد الصفار، اليوم الاحد، وجود خرق قانوني يمنع الاستقطاع من رواتب الموظفين في العراق، فيما  طرح بديلاً يعوض عن الإقدام على ذلك.

وقال الصفار، في مقابلة متلفزة، ان “موازنة 2021 من أصعب الموازنات بتاريخ العراق لإنها كتبت في وضع مالي صعب، وأيضاً لإنها جاءت قبل الانتخابات مما جعلها وسيلة لدى بعض القوى السياسية للدعاية الانتخابية”.

واشار الى ان “موازنة 2021 لا تسطيع إصلاح وضعٍ مالي واقتصادي متردٍ وبني على سياسات خاطئة منذ 17 عاماً”.

وتابع ان “هناك مخالفات قانونية في الموازنة ومفارقات وتناقضات مع البرنامج الحكومي والورقة البيضاء لإصلاح الوضع الاقتصادي”، مضيفا ان “أبرز المخالفات ان الموازنة تأخرت شهرين ونصف لدى الحكومة قبل ارسالها إلى البرلمان إذ كان يفترض أن تصل قبل 15-10-2020 وفقاً لما نص عليه قانون الادارة المالية، اذ تم استلامها بتاريخ 28-12 “.

وبخصوص العجز المالي في الموازنة، اشار الصفار الى ان “العجز المالي المؤشر في الموازنة بلغ 71 ترليون دينار وهذه مخالفة لإن قانون الادارة المالية يشير إلى وجوب أن لا يزيد العجز عن 3% ممن الناتج المحلي وهي وصلت إلى 22%”.

وتابع “أيضاً الضرائب التي فرضت في الموازنة غير قانونية لإن قانونها مؤقت ومخالف لما جاء في قانون الضريبة”، مضيفا “وكان يفترض ان تقدم الحكومة طلباً لتعديل قانون الضريبة”.

ولفت الى ان “هناك مشكلة في تطبيق الضرائب تسمح بحصول عملية فساد تمنع جباية الضرائب باتفاق والدولة هي الخاسرة”.

وقال “من المفارقات إن البلد في حالة تقشف بسبب أزمة كورونا بينما ما ورد في الموازنة أن النفقات زادت وتم تغيير سعر الصرف ما حمل المواطنين عبئاً كبيراً”.

ونبه الى ان “تغيير سعر الصرف تسبب بتأكل مدخول الفقراء ومتوسطي الحال لإنه رفع مستوى التضخم بنسبة 23%”.

وعن خطوات الاستقطاع من رواتب الموظفين في الموازنة، علق مقرر المالية النيابية بالقول، ان “الاستقطاع من رواتب الموظفين غير قانوني اذ يجب ان يتم تعديل قانون ضريبة الدخل قبل فرضه وليس وضعه في الموازنة”.

واردف ان “أخر قانون لضريبة الدخل في العراق شرع في عام 1982 وتعديلاته المتكررة تتطلب تشريع قانون جديد بالغاء الضرائب القديمة واضافة ضرائب جديدة كضريبة القيمة المضافة التي تفرض على المواطنين”.

ومضى “كما ان الايرادات من المنافذ لا تزيد عن 10% من المفترض استحصالها ولا حل الا بالأتمتة في ظل عدم قدرة الحكومة على السيطرة على ما يجري في المنافذ”.

واكد بالقول “المشكلة في العراق ليست مشكلة قلة أموال بل مشكلة ادارة الأموال”.

في الاثناء، رئيس كتلة الوطنية، النائب كاظم الشمري، الأحد، 17 كانون الثاني، 2021، التوجه الأقرب لاعتماده بالنسبة للاستقطاعات من رواتب الموظفين في موازنة 2021.

وفي وقت سابق، نشرت يس عراق، الثلاثاء (29 كانون الأول 2020)، تفاصيل جدول استقطاعات رواتب موظفي الدولة، ضمن موازنة العام الحالي، وكذلك نسبة الاستقطاع من كل راتب.

ووفقاً لجداول جاءت في الموازنة فإن الاستقطاع سيبدأ لِمَن راتبه يزيد عن 550 ألف دينار، وبنسبة استقطاع تصل إلى 5 آلاف دينار من راتبه الشهري كضريبة، وتستقطع 10 آلاف دينار من راتب الموظف الذي يتقاضى 600 ألف دينار، ويتم استقطاع 25 ألف دينار من صاحب الراتب 750 ألف دينار.

ويستمر استقطاع من الرواتب المذكورة آنفا إلى الرواتب الأعلى، حيث تزيد نسبة الاستقطاع كل ما زاد راتب الموظف الشهري، ليصل الاستقطاع إلى أعلى راتب بالدولة وهو 10 ملايين دينار، ليستقطع هذا الراتب مليونين و700 ألف دينار، ليكون صافي الراتب 7 ملايين و300 ألف دينار.

وتعتبر الحكومة التي أجرت هذه السياسة المالية لإصلاح الاقتصاد بحسب تعبيرها، أن هذا الاستقطاع هو ضريبة شهرية على كل راتب، ولن يتم استقطاع رواتب من هم يتقاضون 500 ألف دينار فما دون.

واعلن عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، الأحد، 17 كانون الثاني، 2021، عن 5 خيارات للتعامل مع الاستقطاعات من رواتب الموظفين في موزانة 2021.

وقال كوجر في تصريح متلفز إن “مجلس النواب لديه 5 خيارات بالنسبة لرواتب الموظفين سيتخذ قراراً نهائياً بشأنهما، الأول يتمثل بالذهاب نحو الاستقطاعات، والثاني بتطبيق القانون الفعلي وهو (ضريبة الدخل رقم 113)، أما الثالث والذي من خلاله تبدأ الاستقطاعات فيه من راتب مليون دينار فيما فوق، فيما يكون الخيار الرابع  عبر دمج قانون ضريبة الدخل بطلب الاستقطاعات، على أن يشمل جميع الرواتب، ولكن بسقف يبدأ من مليون دينار”.

واضاف أن “الخيار الخامس هو حذف الاستقطاعات بالكامل من قانون موازنة 2021”.

واشار كوجر إلى أن “هنالك قضايا سياسية واقتصادية في موازنة 2021 مختلف عليها داخل مجلس النواب من بينها حصة إقليم كردستان، بالإضافة إلى وجود نواب من محافظات أخرى يرون ما خصص لمحافظاتهم غير عادل بالمقارنة لما خصص للإقليم”.

وبين أن “البعض يتهم اقليم كردستان بأخذ حصة تعادل 12 محافظة وهذا غير منطقي وغير صحيح، حيث اقصى ما يمكن منحه للإقليم هي نسبة 12.67 % التي اعتمدت في الموازنات السابقة”.

ولفت إلى أن “الوزارات ستأتي إلى البرلمان مع المحافظات للنظر في حصصها بموزانة 2021”.

واوضح عضو اللجنة المالية أن “هنالك 4 خيارات في التعامل مع الموازنة وهي :مواد ستقبى كما هي ، ومواد تُعدل ، واخرى تحذف كالمادة 52 ، ومواد سيتم اضافتها من قبل البرلمان”، مشيرا إلى أن “الموازنة الحالية تحتوي على 58 مادة وقد تصل إلى 70 مادة بعد تعديلها في البرلمان”.

واستدرك قائلا إن “البرلمان لديه صلاحيات بتخفيض حجم الإنفاق والعجز، وهنالك توجه لجعل الانفاق على أن لا يزيد عن 120 ترليون دينار”.

وأكد كوجر أن “البرلمان ليس من اختصاصه تعديل سعر الصرف، وأنما صلاحيته ستقتصر على طلب تغيير سعر برميل النفط المقترح في الموازنة “، مبينا ان “مجلس النواب سيتفاوض مع وزارة النفط في هذا الامر لزيادة سعره من 42 دولاراً الى 45 دولاراً”.