استنتاجات جديدة عن مصير المفقودين: حملات قد تكشف “مقابر جماعية” في الصقلاوية!

متابعة يس عراق:

يطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي في العراق منذ يومين السلطات بالكشف عن مصير ما قالوا انهم الاف المفقودين خلال معارك استعادة المناطق التي سيطر عليها مسلحي داعش.

وحتى الان، تختلف العديد من المصادر الرسمية وغير الرسمية في تقدير اعداد المفقودين خلال المدة مابين عامي 2016 و2018، وهي ايام جرت خلالها معارك طاحنة بين القوات العراقية الرسمية وفصائل الحشد الشعبي من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى.

العديد من الناشطين اشار الى انه وعلى الرغم من انتهاء العمليات العسكرية ضد التنظيم منذ اكثر من عامين، الا ان مصير المئات وربما الالاف لايزال مجهولاً في عدة مناطق من محافظتي صلاح الدين والانبار.

 

وتتوالى أرقام المغيبين، اذ يقول ناشطون ان هناك 4000 مغيب قسراً في صلاح الدين، وأكثر من 1800 في سامراء، واكثر من 600 آخرين في محافظة الانبار.

رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، كان قد طالب وزارة الداخلية منتصف أيار/ مايو الماضي بسرعة الكشف عن مصير المغيبين، كما وجه تشكيل لجنة للتحقيق بمزاعم وجود سجون سرية.

ويقول نشطاء، إن قرابة الـ 15 ألف مختطف يقبعون بسجون سرية في ناحية جرف الصخر شمال محافظة بابل، اختطف معظمهم من بلدات الصقلاوية والرزازة في محافظة الأنبار، فضلًا عن بلد وسامراء وتكريت في محافظة صلاح الدين، وبعض البلدات في نينوى وديالى.

ماذا جرى في الصقلاوية؟

وتقول منظمة العفو الدولية بأن آلافا من الرجال، والنساء، والأطفال الذين فروا من منطقة الصقلاوية في محافظة الانبار صباح يوم 3 يونيو/ حزيران 2016 واجهوا أفرادا مسلحين كانوا يحملون رشاشات وبنادق هجومية، وتعَّرف الشهود على هويات المسلحين، وقالوا إنهم أعضاء في “الحشد الشعبي” بناء على الشعارات المثبتة على بدلاتهم العسكرية، والأعلام التي كانوا يرفعونها.

 

وتقول المنظمة في تقرير استقته وفق شهادات ناجين،، انه لا يزال ٦٤٣ رجلاً وطفلاً، على الأقل، في عداد المفقودين منذ أكثر من عامين بعدما اختطفوا خلال العمليات العسكرية لاستعادة الفلوجة.

ويضيف تقرير المنظمة، “فصل المسلحون النساء والأطفال الصغار عن نحو 1300 رجل والأطفال الأكبر سناً الذين يعتبرون في سن القتال، ثم نَقلوا هؤلاء إلى بنايات، ومرائب، ومحال تجارية مهجورة في المنطقة القريبة، وصادروا وثائق هوية المحتجزين، وهواتفهم، وخواتمهم، وباقي المقتنيات الثمينة، لاحقاً، عمد هؤلاء المسلحون إلى تقييد أيادي المحتجزين وراء ظهورهم، وفي معظم الحالات استخدموا الأصفاد البلاستيكية”.

 

ويرجح البعض في تغريدات على تويتر، قتل جميع المغيبين في منطقة الصقلاوية ودفنهم في “منطقة محددة من منطقة السجر”، بحسب شاهد عيان.

https://twitter.com/zina_saab/status/1267466352341725187

 

وكانت السلطات قد اعترفت بالحادث، وقامت بتشكيل لجنتين، حيث شكل مكتب رئيس الوزراء وقتذاك حيدر العبادي، لجنة يوم 5 يونيو/حزيران 2016 للتحقيق في الاختفاءات والانتهاكات المرتبكة في سياق العمليات العسكرية لاستعادة الفلوجة.

ومن جهة أخرى، شكلت السلطات المحلية في الأنبار لجنة تحقيق، ونشرت في 11 يونيو/حزيران نتائج التحقيق التي ذكرت بأن 643 شخصاً من النازحين داخلياً، رجالاً وأطفالاً، من منطقة الصقلاوية يوجدون في عداد المفقودين. وقدمت اللجنة النتائج التي خلصت إليها إلى رئيس الوزراء العراقي من أجل مزيد من التحقيق واتخاذ الإجراءات المناسبة.

ولم يتضح الى الان أو تعلن، اية نتائج عن حوادث الاختفاء، كما لم تعلق الحكومة منذ ذلك الوقت على اية تقارير دولية بهذا الصدد.

منظمة العفو علقت بالقول “الحكومة العراقية لم تتخذ أي إجراءات لحماية الضحايا والشهود، وخصوصاً أن اللجنة التي شكلتها تضم في عضويتها أجهزة أمنية ربما ضالعة في الانتهاكات، ولهذا قد يتردد بعض الشهود في إعطاء شهاداتهم خوفاً على سلامتهم”.

وكانت حكومة الانبار قد استطاعت حصر اعداد مفقودي المحافظة وتحديداً الصقلاوية، لكنها قالت مراراً انها لا تعرف مكانهم ولا تستطيع اتهام أي جهة لاسيما بعد نفي القوات الأمنية وجود معتقلين لديها.

7 الاف بلاغ عن مفقود

مصادر في مفوضية حقوق الانسان تقول انه تم استلام اكثر من 7 آلاف بلاغ يتحدث عن عملية تغييب، وتنوعت الشكاوى من حيث الجهة المتّهمة بالخطف والتغييب، فمنها ما قُدِّمَ ضدّ الحشد الشعبي، وقوات البيشمركة الكردية، والقوات العراقية بصورة عامة.

العراق يتصدر العالم!

إحصائيات دولية مرعبة ، عن أعداد المغيبين في العراق ، إذ تكشف اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، أن “أعدادهم تتراوح بين 250 ألفاً والمليون شخص، بعد عقود من الصراع وانتهاكات حقوق الإنسان” ، فيما تؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن “العراق يتصدر العالم في عدد المفقودين” وتشير إلى أن الملايين من ذويهم يعانون من عدم اليقين الذي يحيط بمصير أحد أفراد أسرهم.